علاقمة هذه الحقبة

صفحات التاريخ ممتلئة بقصص سوء بطانة الحكام ودورهم في خراب بلدانهم.. وكما بالأمس كذلك اليوم يجب الحذر من بعض البطانات الفاسدة!

قال الفضيل بن عياض، وهو من الصالحين المتصوفين بالقرن الثاني الهجري وملقب بـ «عابد الحرمين»: «لو كان لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام لأني لو جعلتها لنفسي لما تجاوزتني ولو جعلتها له كان صلاح الإمام صلاح العباد والبلاد».

وبالقياس، فإن الدعاء للحاكم من أهم الأدعية، وإن من أفضلها ان ندعو له بالبطانة الصالحة، فبصلاحها تسلم البلاد، وتجتث الفتن، ويطبق القانون ولا ينتهك الدستور، فقد قالها ببيت شعر ألأفوه الأودي، وهو :

 "تهدى الأمور بأهل الراي ما صلحت... فإن تولت فبالأشرار تنقاد."

وإن التاريخ المعاصر والقديم لزاخر بقصص فساد البطانة، وغباء الحكام الذين يثقون بغير المخلصين من أهل السنة ويسلمونهم زمام أمورهم وأمور الدولة حتى يتبين لهم بعد فوات الأوان أنهم أغبى أغبياء حكام العالم منها ما نعيشه حالياً، ومن من تلك القصص ما جاء في أوثق كتب التاريخ، «البداية والنهاية» لابن كثير، وأشهرها خيانة المجرم المجوسي المتشيع «ابن العلقمي» الذي كان وزيراً للخليفة العباسي الغبي المستعصم بالله، والذي كان أهم أسباب الإطاحة بالدولة العباسية التي كان مقرباً من المستعصم دون أن يدرك ذلك الخليفة الغبي أن  حقد ابن العلقمي وغيره لايترك لهم مجالاً للولاء إلا لقضية واحدة هي القضاء على الإسلام عن طريق القضاء على أهل السنة ، وقد كان لابن العلقمي ذلك بسقوط الدولة العباسية السنية في عام 1258م، بعد أن خطط للقضاء على دولة الخلافة، وإبادة أهل السنة، وإضعاف الجيش ليصل إلى عشرة آلاف، بعد أن كان قرابة مائة ألف، وتخابر مع التتار لإسقاط الخليفة الذي قربه (المستعصم) ومن ثم إعدامه، إذ قام ابن العلقمي بتخويف الخليفة من محاربة هولاكو، ملك التتار، وأقنعه بمصالحته وإعطائه نصف خراج العراق، وأشار عليه بالذهاب الى هولاكو مع نخبة من اهل بغداد بعد أن حاصرها، وقام ابن العلقمي بتحريض هولاكو على قتل المستعصم عن طريق أحد أفراد حاشيته، وهو مجوسي متشيع آخر واسمه نصير الدين الطوسي، فلما ذهب المستعصم قتله هولاكو وقتل جميع من معه، وغزا بغداد وقتل الملايين من المسلمين السنة ومنهم من آل بيت الرسول.الذي يدعي مجوس التشيع محبتهم  ويلطمون خدودهم ويشقون جيوبهم عليهم في كل مناسبة ،وخاصة عاشوراء,

إن ما يثير الاستهجان، ويجعلنا على حذر من حاضنة التشيع المجوسي (إيران)، ان يُذكر في أهم كتب المراجع الدينية المعاصرة في إيران وهو كتاب «الحكومة الإسلامية» للهالك الخميني، في صفحة رقم مائة وثمانية وعشرين، أن نصير الدين الطوسي، الذي تسبب في كارثة هلاك المسلمين، قد قدم خدمات جليلة للإسلام!

فهذه بغداد قد سلمها المستعصم الغبي لهولاكو منذ سبعمائة وخمسة وخمسين عاماً، والآن هناك من يفعلها مرة أخرى ويريد تسليمها لمجوس التشيع مثل خامنئي إيران وعصابته ، والمجرم حسن نصرالله لبنان وعصابته وبشار سوريا وعصابته ،وحوثي اليمن وعصابته وعشرات مجوس التشيع العراقي وعصاباتهم . ولهؤلاء المجرمنون من أعداء الإسلام أسلوبهم في المكر والخداع ، فهم يتظاهرون بالإعتدال ويحذرون من الطائفية ومصائبها بينما هم من يؤججونها بالسر ، طائفية بالدول السنية إلى عدم استقرار وربما زوال كما حدث في دول سنية أخرى وسيحدث في غيرها بسبب البطانة الفاسدة التي تحيط بالأنظمة الحاكمة، فتزين لها استباحة المال العام والاستيلاء على السلطات وانتهاك القانون ومواد الدستور ومصادرة الحريات وتكميم الأفواه ،واستخدام الطائفيةوالعرقية والقبلية والشللية والحزبية المعادية لأهل السنة أهم مميزات النجاح في الانتخابات التي تسمى ديموقراطية ، بينما المقصود في النهاية هو استخدام نظم الانتخابات كي يجعلوا المجالس النيابية مطية لرغباتهم أو تخدم أهدافهم في شق صفوف المسلمين وخاصة أهل السنة ، مما يدل على ان هناك لكل دولة ولكل زمان علقمياً يعرفه الناس أو لايعرفونه ، فمن هو علقمي هذه الحقبة في عالمنا السني ؟

للإجابة على هذا السؤال ماعليكم إلا البحث عن أي حاكم أو حكم غبي يقرب مجوس التشيع أو الليبراليين أو... أو غيرهم من المتعصبين ويستبعد المخلصين من أهل السنة فتدركون أن ساعة زوال ذلك الحاكم الغبي وشعبه ودولته . إن لم يكن زوالها كما زالت دولة الطاغية صدام والطاغية القذافي ، فإن عدم الإستفرار والفوضى هو سمة دولة ذلك الحكم أو الحاكم الغبي

بدر خالد

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة