توضيح

نبدأ فنقول بأن أهل السنة مستهدفون من عدة جهات معادية للإسلام حتى من قبل من يدعون أنهم مسلمون أو لهم علاقة بالإسلام أو محسوبون على الإسلام في الماضي والحاضر مثل مجوس التشيع الإيراني والقاديانيين أو من المنحرفين عن المذهب السنة مثل من يدعون الليبرالية والعلمانية وغيرهم من الذين لايستهدفون إلا أهل السنة لأنهم الوحيدون المدافعون عن صحيح الإسلام.

وحتى العمل الخيري الذي هو من صلب تعاليم الإسلام والذي تقوم به الجمعيات الخيرية المشهود لها بالنزاهة ومساعدة الفقراء والأيتام وإنشاء المدارس وبناء المساكن لم يسلم من كراهية هؤلاء المعادون للسنة ، فوجهوا الحكومات للتضييق على الأعمال الخيرية وأهل السنة الين يقومون بها . واستعانوا بدول غير مسلمة وذات نفوذ حتى تضغط على الحكومات السنية لمحاربة الجمعيات الخيرية السنية بحجة ملفقة وكاذبة هي أن المنتمين لتلك الجمعيات يمولون داعش والقاعدة , وأخذ هؤلاء يشنون الحملة تلو الأخرى لتشويه سمعة العمل الخيري مستغلين أخطاء هنا وهناك لتقوية حججهم المتهافتة . وخصوا بهجومهم الافتراء على الجمعيات الخيرية الكويتية لأنها الأبرز على مستوى العالم في هذا المجال .

ولكن بعد حلم وضبط للنفس فاض الكيل بإحدى هذه الجمعيات الخيرية التي ردت على الحملات المسعورة ضدها فأصدرت بياناً توضح فيه الأمور التي تعمد فيها كاتب شيعي على إثارتها للنيل منها كرمز خيري سني . وللأسف فإن هذا الكاتب الشيعي الطائفي يكتب في صحيفة كل ملاكها من اهل السنة وهي صحيفة القبس الكويتية التي تملكها عوائل كويتية سنية معروفة ولكن أبناء هذه العوائل من الليبراليين المتحريين الذين فقدوا الغيرة على مذهبهم السني ، فتحوا المجال واسعاً لهذا الكاتب الطائفي الشيعي الإيراني الأصل واسمه أحمد الصراف لينهش في لحم أهل السنة عن طريق الطعن بمذهبهم وبجمعياتهم الخيرية بطرق لئيمة ومختلفة .   فردت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عليه بتوضيح بعنوان  :

توضيح من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية              قالت فيه

وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ» نشرت جريدة القبس في عددها الصادر يوم الأحد، الموافق 26 يوليو 2020، مقالاً بعنوان: «هل من رقابة على الخيرية العالمية» للكاتب أحمد الصراف، تَعَرَّض فيه بالإساءة والتشويه في حق الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ولتوضيح الحقائق ووضع الأمور في نصابها، نودّ التأكيد على الحقائق التالية:

 في البدء، نشير إلى إقرار الكاتب بأن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية هي واحدة من كبريات المؤسسات العالمية في الحقل الإنساني، وأنها تتمتع باحترام في العالم الإسلامي، وتحظى بدعم رسمي في بلدٍ، أصبح ـــــ بفضل الله ـــــ مركزاً عالمياً للعمل الإنساني، ولا شك في أن ذلك لم يتحقق من فراغ، ونذكِّر الكاتب أيضاً بأن هذه المكانة العالمية التي تبوَّأتها الهيئة لم تقتصر على العالم الإسلامي، بل إن الهيئة الخيرية تحظى باحترام وتقدير كبيرين على مستوى العالم ومنظماته الأممية التي يرتبط الكثير منها باتفاقات شراكة وتعاون مع الهيئة، بل إن هذه المكانة توَّجتها الأمم المتحدة باختيار رئيس مجلس إدارة الهيئة د. عبدالله المعتوق مستشاراً خاصّاً للأمين العام للأمم المتحدة لمدة 8 سنوات متتالية، وإلى يومنا هذا. والهيئة الخيرية تستغرب تصرُّف الكاتب بإطلاقه الأحكام، وكَيله الاتهامات من دون تحقّق أو اطلاع أو دليل، ما يجعل في مقاله إساءة وتشويهاً لسمعة الهيئة والقائمين عليها، وتحتفظ الهيئة بحقها القانوني في الدفاع عن سُمعتها وسُمعة القائمين عليها، والرجوع قانونياً على المُسيئين والناشرين. لقد استهل الكاتب التهم التي أطلقها جزافاً بادعائه انعدام وجود رقابتين مالية وإدارية فعّالتين على الهيئة، ولإجلاء الحقائق نؤكد أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تخضع لمستوى عالٍ ومتقدّم جدّاً من الرقابة والتدقيق، فبالإضافة إلى الرقابة الذاتية الداخلية على مستويات عدة في المجالين الإدارين والمالي، تخضع جميع أعمال الهيئة الخيرية إلى الرقابة والتدقيق من أطراف خارجية على خمسة مستويات:

المستوى الأول: التدقيق الداخلي تتوفّر لدى الهيئة منظومة متكاملة للتدقيق الداخلي، الذي تم إيكاله إلى شركة عالمية من كبرى الشركات المتخصصة في التدقيق الداخلي، وهي شركة بروتيفيتي  Protiviti، وتشرف على المنظومة لجنة تدقيق متخصصة منبثقة عن مجلس الإدارة، وتضم في عضويتها أعضاء مستقلين متخصصين وأصحاب خبرات طويلة في مجال التدقيق والمجال المالي، لا يتقاضون أي أموال أو منافع مقابل الخدمة التي يقدمونها للهيئة، ويتبع للجنة ويساندها مكتب للتدقيق الداخلي متخصص ومستقل عن الإدارة التنفيذية للهيئة.

 المستوى الثاني: التدقيق الخارجي للسنة السادسة على التوالي يقوم بعمليات التدقيق الخارجي على الهيئة الخيرية الشركة العالمية إيرنست آند يونغ Ernst & Young، وهي شركة من «الأربع الكبار» في العالم على مستوى التدقيق الخارجي. المستوى الثالث: رقابة وزارة الشؤون الاجتماعية مثل باقي الجهات المُشابهة، تخضع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إلى رقابة وزارة الشؤون الاجتماعية في كل ما يتعلّق بجميع التبرعات ومجالات إنفاقها، إنفاذاً لأحكام قانون تنظيم الترخيص بجمع المال للأغراض العامة الصادر في عام 1959 والقرارات الوزارية المتعلّقة به، فلا تملك الهيئة أن تطلق أي حملة للتبرّعات داخل الكويت - مهما صغر حجمها - من دون أن تأخذ ترخيصاً رسمياً من وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك بعد أن تقدّم الهيئة طلباً إلى الوزارة، تطلب فيه الموافقة على جمع التبرعات، وتحدد فيه المصارف المتوقعة لهذه الحملة، متضمنة أنواع المشاريع الخيرية المقرر تنفيذها وأسماء الجهات المرشحة لتنفيذها، سواء داخل الكويت أو خارجها، ولا تستطيع الهيئة أن تتقدّم بطلب ترخيص لحملة جديدة مشابهة من دون أن تقدّم للوزارة تقريراً شاملاً عن نتائج الحملة السابقة، يتضمن حجم التبرعات التي جرى جمعها، وأسماء المشاريع والجهات المنفِّذة التي تم توجيه هذه التبرّعات لها.

 المستوى الرابع: رقابة وزارة الخارجية الكويتية كما هو الحال مع بقية مؤسسات العمل الخيري الكويتي، تخضع أعمال الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية خارج الكويت إلى رقابة وزارة الخارجية الكويتية بناءً على قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 867/ثانياً الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2001، الذي أناط بوزارة الخارجية مسؤولية الإشراف على العمل الإنساني الكويتي في الخارج، فلا تملك الهيئة الخيرية أن تقوم بإجراء أي تحويل مالي إلى خارج الكويت ما لم تكن الجهة المستفيدة معتمدة في منظومة العمل الإنساني التابعة لقطاع شؤون التنمية والتعاون الدولي بالوزارة، كما تسير التعاملات الخارجية للهيئة وفق إجراءات وضوابط محددة من قبل الوزارة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، لا تملك الهيئة أن تُرسِل أي وفد خيري إلى خارج الكويت من دون أن تُسجِّل في منظومة المسافر الآمن التابعة لوزارة الخارجية جميع المعلومات المتعلقة بالوفد وأهداف رحلته الخيرية وجميع المواقع والجهات التي سيزورها خارج الكويت. المستوى الخامس: رقابة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتفرد الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عن غيرها من مؤسسات المجتمع المدني بكيان رقابي حكومي متخصص في الرقابة على أعمالها، وهي لجنة الرقابة على الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، التي يتم تشكيلها بقرار وزاري صادر عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية برئاسة أحد قياديي الوزارة على مستوى وكيل مساعد وعضوية عدد من مسؤولي وموظفي الوزارة، وذلك إنفاذاً لأحكام القانون رقم 64 لسنة 1968 بإنشاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمرسوم الأميري الصادر بتاريخ 3 فبراير 1987 بشأن النظام الأساسي للهيئة، التي نظمت الرقابة الحكومية على أعمال الهيئة، ووفقاً لهذه الأحكام تُعد رقابة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على أعمال الهيئة هي رقابة شاملة تُغطي كل الجوانب الإدارية والمالية، وهي المستوى الأعلى على مستويات الرقابة على الهيئة.

يتضح مما تم تفصيله أعلاه بُطلان ادعاء الكاتب بانعدام توافر رقابة مالية وإدارية فعالة على الهيئة، فالجهات المذكورة أعلاه مشهود لها عالمياً ومحلياً بأداء أدوار ومسؤوليات الرقابة والتدقيق المُناطة بها على الوجه المطلوب وفق الأنظمة والقوانين المرعية سواء على المستوى المحلي أو العالمي، والهيئة ترحب بذلك أشد الترحيب ولا تألو جهداً في الاستجابة إلى ملاحظات الجهات الخمس التي تردنا بشكل مستمر، وذلك لقناعتنا الراسخة بأنه بذلك تتحقق المصلحة العامة وحماية الهيئة من المخاطر وحماية الأموال الخيرية من سوء الاستخدام أو ضعف الإدارة. أما في ما يتعلق ببقية الاتهامات التي انحصرت بنشر أخبار مشوَّهة عن استيلاء أحد أعضاء مجلس الإدارة على أرض ممنوحة للهيئة وتسجيلها باسمه، أو اعتقال أحد أعضاء مجلس الإدارة غير الكويتيين من قبل السلطات في بلده بتهمة غسل الأموال، فإن ذلك يؤكد اللامهنية الصحافية التي زخر بها مقال الكاتب، ويؤكد في الوقت نفسه متانة الأنظمة والإجراءات الداخلية التي تتخذها الهيئة تجاه أي تجاوزات حمايةً لسمعة الهيئة والأموال الخيرية التي تديرها. والهيئة تنفي نفياً قاطعاً ما أورده الكاتب من ادعاءات باستيلاء أي طرف أو أشخاص على أراضٍ ممنوحة لها من حكومة أذربيجان وتسجيلها باسمه، حيث إن الأرض المذكورة قد تم بيعها لمصلحة الهيئة ودخلت العوائد التي تم تحصيلها من ثمن الأرض في حسابات الهيئة، ولدحض القصص الوهمية التي أوردها الكاتب، فإن الحقيقة تتلخص في أن الهيئة قررت في عام 2017 – أي قبل 3 سنوات من اليوم – إحالة عدد من الأشخاص إلى النائب العام بناءً على نتائج تحقيق داخلي أجرته الهيئة، وتبين فيه وجود مخالفات إدارية وشبهات قانونية شابت عملية بيع الأرض المذكورة، وفي فبراير 2019 قررت النيابة العامة، بعد أن أجرت التحقيقات اللازمة، إحالة المشكو بحقهم للمحاكمة الجزائية، ولازالت القضية تحت نظر المحكمة، لذلك تربأ الهيئة الخيرية بنفسها عن الخوض في حيثياتها حتى يبت فيها القضاء العادل، ونرى أن ذلك من واجب الصحافة النزيهة، كذلك إن إيراد مثل هذه الحادثة يثبت عكس ما أراد الكاتب إيهام القارئ به، فلولا وجود الرقابة الذاتية والحزم لدى قيادة الهيئة في التعامل مع المخالفات والشبهات – مهما علا شأن المتهمين بها – لما كان هذا الموضوع تحت نظر الجهات القضائية منذ عام 2017. وعطفاً على إشارة الكاتب إلى توقيف أحد أعضاء مجلس الإدارة من قبل سلطات بلده بتهمة غسل الأموال، فهذا أيضاً لا يخرج عن السياق والسيرة التي ارتضاها الكاتب لنفسه بتعمّد التشويه لسمعة الهيئة الخيرية وغيرها من مؤسسات العمل الخيري الكويتي، فقد أقر الكاتب بنفسه بأن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تتمتع باحترام في العالم الإسلامي، ومما لا شك فيه أن أحد أسباب ذلك الاحترام والسمعة العالمية الطيبة هو أن جمعيتها العامة ومجلس إدارتها يضمان في عضويتهما مجموعة من أبرز العلماء والدعاة الذين ينتمون إلى عدد كبير من أقطار العالم الإسلامي والمجتمعات الإسلامية في باقي أقطار العالم، وإذا كان الكاتب يرتضي لنفسه أن ينصب نفسه قاضياً على الناس يحكم عليهم ويطعن في سمعتهم لمجرد اتهامهم دون انتظار لما تسفر عنه إجراءات التحقيق والتقاضي، فإن الهيئة تربأ بنفسها أن تسلك هذا المسلك وتحفظ للناس كراماتهم وحقوقهم حتى يقول القضاء كلمته، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، إن هذه هي القيم الأخلاقية التي تتعامل بها الهيئة مع كافة الناس، فمن باب أولى أن تحكم تعامل الهيئة مع أعضاء جمعيتها العامة ومجلس إدارتها اللذين يضمان في عضويتهما مجموعة من أبرز قادة العلم والدعوة والفكر في شتى أنحاء العالم الإسلامي.

 والهيئة الخيرية إذ ترد على هذا المقال إحقاقاً للحق وتوضيحاً للحقائق، فإنها تأمل أن تتوقف مثل تلك الإساءات المتكررة من نوعية محددة من الصحافيين والعاملين في الفضاء الإعلامي، وتسأل الله أن يلهمهم الرشد والصواب، فإن مثل هذه الأعمال لم ولن تؤثر – بفضل الله ومنته – على عزمنا في المضي قدماً في طريق الخير الذي اختاره لنا المولى القدير، القائل في كتابه الكريم: «وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض» (الرعد: 17)

هذا توضيح من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ضد هذا الكاتب الطائفي الشيعي وعلى أعوانه من الملحدين والليبراليين والعلمانيين وللمزيد وضعت الهيئة هذا الرابط: https://alqabas.com/article/5790431


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة