التشيع الصفوي

                       بسم الله الرحمن الرحيم
حديثنا هنا لايتعلق بنا كشيعة نحب آل البيت (ع) حباً صادقاً ونحب الصحابة وأمهات المؤمنين ، ولكننا نقصد هنا أدعياء التشيع الذين اختطفوا التشيع وحولوه إلى مذهب سياسي عنصري شعوبي حاقد على العرب وعلى صحيح الإسلام ، فالمقصود بزيادة الشيعة في هذا المقال مقصور على الصفويين وأجدادهم مجوس الإسلام وأحفادهم من غلاة إيران ومرتزقتهم.أما غيرهم فلاعلاقة له بهذا المقال. وهذا توضيح نقدم به قبل أن نسأل أنفسنا السؤال التالي: لماذا ازدادت نسبة غلاة الشيعة من 1% ، قديماً إلى 7% في أيامنا،؟ ولماذا ازدادت  نسبة التشيع الصفوي في بلاد أهل السنة وبين الشيعة؟
عليك أن تعرف يا أخي الكريم ، أن نسبة الشيعة على وجه العموم  في عهد الخليفة عثمان بن عفان كانت صفراً،وعندما أسس عبد الله بن سبأ اليهودي مذهب الغلو الشيعي وصلت نسبة الشيعة عامةً إلى أقل من واحد في العشرة آلاف . وفي العصر الأموي كانت نفس النسبة ، وفي العصر العباسي صارت واحد ونصف في الألف.
وفي نهاية العصر العباسي كانت 1%، والآن نسبتهم  في العالم 7.5% بعد إضافة الشيعة غير العرب ،أما السنة فيمثلون 90% ، والباقي فرق متفرقة كالزيدية القريبين جداً من أهل السنة والنصيرية البعيدين كل البعد عن الإسلام والقريبين جداً من الإسلام المجوسي الإيراني وهم الحكام العلويين في سوريا،وهناك أهل ضلال مثل الإسماعيلية والأحباش وغيرهم من أتباع أتباع دجالي السياسة والدين، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي رفع نسبة الشيعة من 1% إلى 7.5% ؟

وإليكم الجواب  :
1
ـ الحروب الصليبية التي اجتاحت بلاد الشام ومصر وتركيا وقتلت الملايين، وكلهم من أهل السنة، فقد قتل الصليبيون من دمشق أكثر من مئة ألف، ومن معرة النعمان مئة ألف ومن حلب وحماه وحمص ، كذلك ومن بيت المقدس سبعين ألفاً ، ولكَ أن تتخيل حجم الدمار والقتل في هذه الحروب الدموية ، وكل من قتل كان من أهل السنة والجماعة، لأن الشيعة كانوا في المشرق في العراق وإيران وكازاخستان، ولم يأت الصليبيون إلى هذه البلاد ، وحتى في الحالات التي كان هناك مجال للإحتكاك مع أعداء الإسلام فإن مجوس الأمة من مدعي حب آل البيت (ع) يبادرون للتحالف مع أعداء الإسلام كما فعل الرافضي الخبيث نصير الدين الطوسي ومؤيد الدين ابن العلقمي الغادر مع هولاكو لإسقاط الخلافة العباسية، فارتكبوا مذابح أذهلت العقول، فقتلوا عشرات الملايين من أهل السنة، في العراق وبلاد الشام

2
ـ كان إسماعيل الصفوي طفلاً عندما مات جده الشيخ جنيد، وكان سنياً صوفياً، ينتسب إلى أسرة شيخ الطرق الصوفية القزلباشية(صفي الدين)، وكان الجنيد زعيم قبائل القزلباشية شرق تركيا، فلما مات الجنيد، ترك حفيده لكي  يربيه صليبيون ، وكان عمره إحدى عشر سنة، وكانت مربيته امرأة يونانية حاقدة على العثمانيين السُنَّة الذين كانوا فتحوا بلادها فأرادت أن تنتقم من هؤلاء العثمانيين السنَّة،ولعلمها بحقد المجوس الفرس على الإسلام لجأت إلى تشييع إسماعيل الصفوي فقربت إليه شيوخ غلاة الشيعة فتولوا تربيته الدينية، فكذبوا عليه وقالوا له أنتم من أهل البيت ونحن ندافع عنكم ونفديكم بأرواحنا، فتشيع الطفل، وتشيعت قبائل القزلباشية بأكملها لأن كثيراً منهم كانوا  أعاجم لايفقهون اللغة والدين،وكانوا يأخذون العلم والتوجيه من زعماء طرقهم الصوفية ويتبعون مشياخهم مثلما يتبع أصحاب التشيع الصفوي مراجعهم أينما وجهوهم دون تفكر أو تدبر ولو للحظة واحدة . فذهب اسماعيل إلى  إيران التي كانت دولة  سنية عظمى منذ عهد الفتوحات الإسلامية، ولم يكن فيها سوى أربعة مدن شيعية من أصل عشرات المدن السنية، ولم تكن نسبة الشيعة تتجاوز 10% من سكان بلاد فارس،  وبسطت نفوذها على دول وإمارات أخرى مثل عربستان وأفغانستان وأوزبكستان وسيستان وخراسان ،فما كان من  إسماعيل الصوفي (الصوفي المتشيع والمشهور بزندقته). وبنفس أسلوب الصفويين اليوم مع الحكام السنة وشعوبهم  تحايل إسماعيل ألصفوي على زعيم البلاد السني وأخفى تشيعه،فبلع ذلك الغبي الطعم وقربه إليه وتزوج من ابنته، ولما أمسك  بمقاليد الحكم في بلاد فارس انقلب على الحكم وأعمل السيف في أهل السنة والجماعة وقتل من السنة أكثر من ثلاثة ملايين، وعمل على التطهير العرقي في هذه البلاد ليرفع نسبة الشيعة فيها ثم لم يكتفِ بما اقترفته يده الآثمة في إيران، فاحتل العراق وقتل فيها أكثر من مليوني سني، كما قتل أتباعه من الصفويين الجدد في عراق مابعد المجرم صدام مليون سني ونصف مليون شيعي معارض لإيران المتشيعة تشيعاً مجوسياً، وكلنا شاهد بعينه التصفية العرقية التي مارستها ميلشيات إيران الصفوية الخمينية متمثلة في واحد وثلاثين تنظيماً كفيلق بدر، والمجلس الأعلى، وحزب الدعوة، وجيش المهدي، وحزب الله العراقي،وحصائب الحق، ويا ثارات الحسين، وحزب الجلبي وغيرهم .

3
ـ ما فعله الخميني حين تقلد مقاليد الحكم ، حيث قتل أكثر من خمسين ألف سني في إيران ومثلهم من الشيعة العرب وغير العرب المعارضين لمنهجه الصفوي وكأنه جاء ليكمل الدور الذي بدأه سلفه إسماعيل الصفوي اللعين

4
ـ  ما فعله أتباع الخميني في لبنان من قتل للفسطينيين السنة في لبنان، في صبرا وشاتيلا وغيرها .

 5ـ ثم ما فعله فرعون سوريا النصيري الرافضي حافظ أسد حين قتل من حماه وحلب ودمشق وجسر الشغور ومعرة النعمان وإدلب أكثر من مئة ألف سني، ثم استمر ابنه بشار من بعده وعصابة الحكم العلوية في نفس منهجه في الضحك على الحكام العرب السنة بالعلن والتآمر عليهم بالسر مع أشقائه من أتباع مذهب الإسلام المجوسي الذي يسمونه زوراً وبهتاناً مذهب التشيع لآل البيت (ع)     


6 ـ محاولة الشيعة تشييع أهل السنة قديماً وحديثاً، ويساعدهم على تحقيق أهدافهم عدة أمور هامة جداً منها :
أـ أتباع مذهب الإسلام المجوسي وأحفادهم الصفويين قوم منظمون وكلهم مطيعون لأوامر زعمائهم حتى بالباطل ، أما معظم أهل السنة فغثائيون وفوضويون واعتراضيون  بلاتمييز بين الحق والباطل  ،وللأسف فإن مجوس الإسلام  يخططون والسنة والشيعة العرب نائمون، وهم يحاربون الشيعة العرب ويحاربون السنة حتى يقضوا عليهم،  وإني لأعجب من تحقيق هؤلاء المجوس أهدافهم رغم باطلهم، وقصور السنة عن نصرة دينهم رغم أنهم  على الحق؟؟

 ب ـ خلط جهلة المتصوفة  السنة والشيعة بين التصوف الحقيقي الذي يعنى التقرب إلى الله تعالى والزهد في متاع الدنيا وذكره وإخلاص النية له ومحبته وهو التصوف المحمود وبين التصوف المذموم بمعناه الشركي والمجوسي الذي ابتدعه اعداء الدين ليضلوا المسلمين عن عقيدة الإسلام الصحيحة والذي كان لمذهب التشيع المجوسي دور في جذب بسطاء الصوفية إليهم ، ولولا ظهور مشايخ لهذا التصوف المتشيع تشيعاً مجوسياً  لما ظهر تلاميذ لهم  يقلدونهم في عقائدهم وطقوسهم وخرافاتهم وبدعياتهم وشركياتهم، ولولا التصوف المجوسي المتشيع لما بلغ التشيع إلى هذه النسبة، فأخذوا التصوف كقنطرة لتشييع أهل السنة وليضلوا الشيعة غير الصفويين عن العقيدة السليمة  ،فكان هذا التصوف  المذموم هو من  أسباب تشييع العالم السني والشيعي تشيعاً إيرانياً، ولوبقى التصوف نقياً خالصاً لوجه الله تعالى  كتصوف أهل الصفة والزهاد والعباد لكان الإسلام بخير.

ج ـ غفلة حكام المسلمين السنة قديماً وحديثاً عن خطر التشيع الصفوي، فهم نائمون والشيعة المجوس وأحفادهم الصفويون يتحركون بخبث ودهاء، ولم يهتم هؤلاء الحكام بالعقيدة السنية والدفاع عنها بقدر اهتمامهم بالكرسي ومجاملة ندماء اللهو والشراب وجمع المال ،بل إن بعضهم حارب السنة وقتل رجالها وقرب إليه الملحدين والفجار والصفويين والعلمانيين وأعداء الدين وغيرهم من المارقين.


د ـ جهل أهل السنة في عقيدتهم، بسبب أن شيوخ أهل السنة قديماً وحديثاً أهملوا مذهبهم السني وكشف المتآمرين عليه والتصدي لأعدائه واكتفوا بقضايا تافهة جداً، حيث اهتموا بالفروع ومعاداة الحكام للبروز السياسي، وأهملوا البحث عن المخاطر المحيقة بالدين، وعلى رأس تلك التحديات مذهب مجوس الإسلام.ومن أوجه التقصير اختلاف علماء الدين وعدائهم الآثم لبعضهم البعض مع علمهم بوجود عدو اعتنق الإسلام وادعى التشيع حتى يقضي على دينهم،ومن أوجه القصور أيضاً ظهور نفر قليل من المشايخ المميزين ،ولكن تفكيرهم السياسي ساذج ،فلم يدركوا الأهداف الخفية للدعوة الصفوية وأتباعها للتقريب،فانساقوا بحسن نية وراء شعاراتهم ،ولو كان الشيخ شلتوت رحمه الله بيننا اليوم لندم أشد الندم على اليوم الذي دعا فيه إلى ذلك التقريب المريب ،فأحسن  الصفويون سذاجة أهل السنة وحرصهم على وحدة المسلمين ليحولوهم عن عقيدتهم. وليحتكر الصفويون تمثيل الشيعة لأنفسهم  ، هذا الشعار التمييعي(التقريب) هو الذي أغرى إيران ومجوسها في تشييع الآلاف من أهل السنة في مصر والجزيرة العربية والمغرب العربي والسودان وغيرها ،وهو السؤول عن تحويل بعض السنة من مفكرين مسالمين إلى خوارج تكفيريين ،وقد يفوت الكثيرين أن أكبر من ساهم في محاولات اختراق الصف السني المسالم وتحويل سفهاء السنة إلى إرهابيين هو أحد الماكرين الصفويين في أربعينيات القرن العشرين واسمه "مجتبى ميرلوجي" والمعروف باسمه الحركي وهو"نواب صفوي"وقد أسس ذلك الإرهابي مجموعة "فدائيي الإسلام" الصفوية ،لكنه لم يستطع اسقاط الحكم الملكي في إيران  بسبب مساندة الغرب له ،فاتجه بحيلة صفوية  إلى المجتمعات السنية العربية لتحارب الغرب نيابة عن مجوس الإسلام الصفويين ،فتظاهرً بالحرص على وحدة المسلمين وتقارب السنة من الشيعة واستبدال الكراهية المتبادلة بينهما إلى كراهية للغرب ومحاربتهم واسقاط الحكومات التي لها علاقة بالغرب ،مستغلاً تجارب العرب السيئة مع الإستعمار،فانطلت الحيلة على الحركات الإسلامية واستجابت جمعية أنصار الإسلام السنية لهذه الدعوة الماكرة ،وسيطر المنهج الإرهابي على الحركات الإسلامية المتطرفة وخاصة المصرية والفلسطينية ثم اخذت تنتشر في المناطق العربية السنية الأخرى، وانتشرت الإغتيالات والتفجيرات وظهرت المنظمات الإرهابية التي ترعاها الأيادي الصفوية حتى صار اسم الإرهاب قريناً بالعرب والسنة. وهنا قدم اتباع المذهب الشيعي الصفوي الإيراني أنفسهم كمنقذين  للغرب مقابل اطلاق يدهم في تشييع السنة والسيطرة على أراضيهم . ولمن لايعلم فإن العالم السني لم يكن متطرفا إلى أن انساق خلف الدعايات الصفوية التي دفعت أغبياءهم للقيام بأعمال إرهابية ،وبعد أن استخدم الصفويون العرب السنة كورقة ضغط على أمريكا وحلفائهاالصفويون أخذوا يحاورون الغرب لعرض مساعدتهم لضرب الإرهاب السني في افغانستان وفي العراق وغيرهما مقابل تركهم ليمارسوا سيطرتهم على الدول السنية ، ويبدو أن الغرب بدأ يستجيب للمطالب الإيرانية . والأمر من ذلك أن زعماء الحركات الإسلامية السنة بكل هم من سهل ولازال يروج لشعارات هذا المد الصفوي  لخلل في تفكيرهم أو لحقد على حكامهم أو من أجل انتفاخ جيوبهم ،فما إن استلم الترابي المعتوه حكم السودان في أوائل التسعينيات حتى فتح السودان على مصراعيه لإيران تشيِّع فيه من تشاء بلا رادع ، باسم العلاقات الثقافية،وهاهو مهدي عاكف (المشهور بعاكف المناكف )المرشد العام للأخوان المسلمين في مصر يقول لنصر اللات زعيم حزب الشيطان اللبناني، ليتني أستطيع أن أرسل لك عشرة آلاف مقاتل من الإخوان المسلمين من مصر لتقاتل بهم إسرائيل، وقالها من قبل أحد أكبر علماء الإخوان في مصر للخميني في حربه مع العراق : ليتني أستطيع إرسال فرقة عسكرية لتقاتل مع الخميني ضد البعث الكافر،وها هو حزب الغنوشي في تونس ، وفي والأردن ومصر والجزائر ولبنان والعراق ينزلون إلى الشوارع تأييداً لنصر اللات وحزبه المشؤوم يوم حرب تموزالهزلية، ويدعون الله بأن ينصره، ويقصدون أن ينصره الله عليكم يا أغبياء؟لأنه كان ساعتها يقتل أهل السنة في بيروت .إن هؤلاء الزعماء الدينيين الأغبياء  لم يتعظوا بما حدث في العراق من مرتزقة إيران الذين أسرَ أفراد من الصحوات  أربعين مقاتلاً مجرماً من قادة حزب الله اللبناني في العراق يقاتلون مع حزب الله العراقي ضدِّ أهل السنة وضد العرب الشيعة المناهضين للإستعمار الإيراني،والحقيقة أنني لم أرَ أغبى وأغفل وأميع موقفاً من هؤلاء المغفلين الذين اصبحوا أكبر مطية لإيران، بعد أن اندفعوا للتقارب مع التشيع الصفوي ولم يدركوا أنهم من حيث لايشعرون أصبحوا دعاة تخريب وليسوا دعاة تقريب ،وهم قربوا الصفويين إلى ديار أهل السنة ليشيعوا العوام البسطاء، وقد حصل لهم ما أرادوا.

هـ ـ ضعف النفس وحب الشهوات وحب المال وضعف العقيدة جعل الكثير من أهل السنة يتشيع أمام الإغراءات الهائلة التي تصرفها إيران لتشييع أهل السنة،ومن هؤلاء صديق العاهرات في صباه وعابد المتعة والمال المدعو حسن شحاته . حيث استقر هذا النجس في إيران بعد أن اعتنق مذهب التشيع المجوسي الصفوي، وعينه الصفويون مرشداً دينياً على العرب الشيعة في الأهواز ليمطر هذا الملعون الصحابة وأمهات المسلمين بالشتائم والسباب   .
وفي نهاية مقالي هذا أؤكد أننا كشيعة نتفق مع أهل السنة في 99%من الأمور،ونختلف مع الصفويين في 99% من  الأمور.اللهم إني قد بلغت ،اللهم فاشهد ،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                   سميره عبدالواحد

               الإمارات العربية المتحدة  


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة