مؤامرات المؤخرات2

واجب الدولة

ويشدد المسلمون المتقون والحريصون على سلامة المجتمع  على أن «الدولة عليها دور كبير في مواجهة مثل هذه الظواهر السلبية (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) فالدولة يقع على عاتقها حمل كبير في صيانة أخلاق المجتمع». وهم يطالبون بأن تحارب الدولة كل ما يمهد لمثل هذه الأفكار الهدامة، وعلى رأسها «حظر مواقع التواصل الاجتماعي التي تفتح المجال لمثل هؤلاء، لبث سمومهم في المجتمعات، من خلال آليات التسجيل فيها بذكر الجنس غير الطبيعي، ويكون الحظر دولياً وليس شخصياً من خلال الافراد، بل لابد من حظر (الكيبل) بالكامل ولا يكون هناك حرية عندما يكون في الأمر متعلقاً بالشذوذ الذي يدمر المجتمع ونواته الأساسية وهي تكوين أسرة طبيعية قبل أن يدمر الشذوذ الشاذ نفسه فيبلي نفسه بأمراض جنسية ونفسية وعاطفية واستغلال لصغار السن والأحداث الذين يقعون فريسة لانحراف الشواذ وتنمرهم على هؤلاء الصغار الذين يقعون تحت سطوتهم  ، وما أن يكبر هؤلاء الصغار حتى تكبر عقدهم معهم ويعتقدون بأن الاعتداء الجنسي الذي تعرضوا له أمر طبيعي في تلك المرحلة العمرية فيمارسون نفس الشذوذ على من هم أصغر منهم ، ليدور المجتمع في نفس الدائرة السيئة و لتعاني الأسرة من آفات الشذوذ الذي يقع به أبناؤهم وبناتهم.

لذلك فإن من مهام الدولة التربية والمحافظة على النشء وصيانة المجتمع من الافكار الهدامة والأخلاق الشاذة . إضافة إلى أن الأمر في معالجة هذا الموضوع لا يقف عند هذا حد رفض الشذوذ والمثلية بشكل قاطع، بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى معاقبة المجاهرين والداعين لإنشاء جمعيات للشواذ ، خاصة أن هؤلاء الناس اعترفوا بشذوذهم وتجاوزهم على الطبيعة البشرية والتعاليم الدينية، فيجب بعد إقرارهم واعترافهم بجرمهم ونزع الحياء من وجوههم أن يعاقبوا على فعلهم، فهل متعاطي المخدرات إن اعترف بتعاطيه وإعلانه لمنكره يُترك؟ وبالتالي يجب أن يعاقبوا وفقاً للقوانين والشرع ، فيجب أن يؤدّبوا ويُعاقبوا على تجرؤهم على إشهار منكرهم في المجتمع. والملاحظ كذلك وجود تقصير من الدولة في مواجهة مثل هؤلاء الشواذ وردعهم على تجرؤهم على المجتمعات الطبيعية .

ولابد أن نعيد التذكير بأنه في اجتماع الماسونية العالمية في العام 1979  طالبوا بأن تكون المثلية قضيتهم الأولى وأن تكون المثلية مُشرعنة ومُقننة وتكون الأصل في الزواج هو الشذوذ .رغم ما في هذا الفعل  من هدم للمجتمعات وتدمير لها ،وانبثق عن اجتماعات الماسونيين والملحدين والليبراليين وعباد الشيطان ضرورة تحدي الأديان بنشر الشذوذ ودعم ذلك التحدي ، وهذا مايفسر  وجود قوى عالمية تدعم هذا الامر وتموّله، مستغلة ضعاف النفوس الذين وتعدهم بالاموال والمناصب وغيره ليفسدوا المجتمعات في كل دولة.

ويشدد رجال الدين على ضرورة أن يبادر الشرفاء بمحاربة هذه الظواهر السلبية ومكافحتها والضغط على الدولة لتقوم بدورها في محاسبة المجاهرين في معصيتهم الكبيرة هذه لأن المثلية الجنسية ومنظماتها وأنشطتها ليست وليدة اللحظة، بل هي متلونة تحاول الانتشار والتمدد من خلال دعم عالمي مستهدفاً في المقام الأول المجتمعات الإسلامية.

وعلى النقيض مما تروجه أبواق الشواذ من أن الشذوذ قديم ، فإن الشذوذ أمر طارئ على البشرية ولايمكن اعتباره تطوراً طبيعياً، بل هو شذوذ من كل النواحي، وقد قال أحد شيوخ الدين  إن «الشذوذ الجنسي من كبائر الذنوب في الاسلام، ومن أعظم المفاسد ويُورّث مرتكبه قلة الحياء وسوء الخلق وقتل المروءة والرجولة وضعف الارادة وذهاب الغيرة وحلول الدياثة محلها، إضافة إلى الأمراض... وغير ذلك من المفاسد الأخلاقية والصحية النفسية والجسدية".
وحذر من أن «انتشارهم يعد إنذاراً بنهاية المجتمع ودمار النسل وتصدر الشواذ وضياع الهوية الانسانية ، علماً بأن  المجتمعات الاسلامية حاربت هذا الشذوذ وسنت القوانين التي تُجرّم فعله وارتكابه، وكانت هذه هي الخطوة الأولى لمواجهته، ثم ظهرت الدعوات للتعامل معهم وفق منظور المرضى (وهم كذلك) ومحاولة علاجهم بالطرق المناسبة مع اعتبارهم أفراداً خرجوا عن مسار الانسانية"

وأكد أن «على الدولة ممثلة بمؤسساتها مواجهة هذا الانحراف بكل الوسائل وتسير وفق منهجين: الأول التأكيد على تجريم هذا السلوك المشين ومعاقبته، والثاني إيجاد العلاج النافع، باعتبار البعض منهم في مقام المرضى التائهين الذين لايدركون هذا المرض ويرغبون بالعلاج».

وختم بالتأكيد أنه «لا يمكن لمجتمع متحضر يحكمه ذوو العقول والحكمة يستظلون بظل الاسلام، أن يقبلوا بأن ينتشر هؤلاء الشواذ ويدعون غيرهم لانحرافهم».

ضمن الخطة «المبرمجة»

... وبات لديهم «حقوق» في العالم الافتراضي

الفضاء الالكتروني :

في الفضاء الإلكتروني، تتيح مواقع ومنصات التواصل للمستخدمين خيارات أخرى غير خانتي الذكر والأثنى، وهي خيارات تدعم المثليين والشاذين وتعكس الأجواء الغربية الداعية للاعتراف بما يصفونها بـ«حقوقهم الاجتماعية".
ومنحت هذه الخطوة «المُبرمجة» المثليين خطوة إلى الأمام وأعطتهم «حقاً» بالاعتراف بهم يعتقدون أنه مسلوب منهم على أرض الوقع، لا سيما في الدول العربية والإسلامية.
على سبيل المثال، بات متاحاً على موقع «فيس بوك» للمثليين بالتعبير علناً عن أنفسهم، عبر أيقونتين جديدتين تشير الأولى إلى رجلين مع بعضهما البعض، فيما تشير الثانية إلى فتاتين مع بعضهما البعض، بالإضافة إلى أيقونة العلاقة الطبيعية والتي تحمل رمز الرجل والفتاة والتي تفعل بشكل أوتوماتيكي عند تغيير الحالة الاجتماعية من أعزب إلى متزوج.

يأتي ذلك توازياً مع مواصلة مواقع التواصل الاجتماعي وكبرى شركات التكنولوجيا سعيها لتحديث أو إضافة أيقونات خاصة بالمثليين، مثل موقع «ماي سبايس»، الذي قام بتحديث نوع العلاقات وإضافة أيقونة العلاقات المثلية بالإضافة إلى عملاق شركات التكنولوجيا «أبل» الذي أضاف تطبيقات خاصة بالمثليين.

خُرافة... علاقة الشذوذ بالجينات

يزعم البعض أن المثلية ظاهرة علمية مرتبطة بجينات الإنسان، لكن الدراسات العملية تدحض هذه الخرافة.
ففي 2015، قام فريق من الباحثين بجامعة كاليفورنيا بالإعلان عن وجود بعض العلامات الفوق - جينية التي تؤثر بشكل مباشر في المثلية لدى الرجال. قامت مجلة «الطبيعة" (Nature) الشهيرة بتلقّي الخبر بحفاوة شديدة وتبعتها سريعاً مواقع إلكترونية علمية، لكن عدداً من المحققين راجعوا الدراسة فوجدوا فيها أخطاء كثيرة تطعن في مصداقية الدراسة ككلّ.

رصد الكاتب العلمي البريطاني إد يونغ بعض هذه الأخطاء، وأوضح أنها شملت استبعاد الفريق البحثي لمجموعة معيّنة من الاختبارات وانتقاء مجموعة أخرى للتوافق مع لوغاريتمات البحث الموضوعة مسبقاً من قبل الفريق البحثي، بالإضافة إلى اعتماد البحث على 47 توأماً للدراسة فقط وهو عدد صغير جداً لا يكفي لتعميم الدراسة أو حتى لإعادة تجربتها.
وفي حادثة مشابهة، قام عالِم الوراثة الأميركي الشهير المؤيد للمثلية دين هامر بإجراء بحث يزعم فيه الربط بين علم الجينات والمثلية. تلقَّت صحف أميركية الخبر بسرعة كبيرة تحت عنوان: (باحث يكتشف جين الشذوذ). وعلى الرغم من جاذبية هذا العنوان ودلالته الصريحة بالنسبة للقارئ العادي، إلّا أن دين هامر نفسه نفى هذا الأمر، وقال بعد انتشار الخبر: «لم نكتشف الجين المسؤول عن التوجّه الجنسي، بل نعتقد أنه ليس موجوداً أصلاً".

وفي 2014، أجرى فريقٌ من الباحثين بجامعة نورث ويسترن الأميركية دراسة علمية شملت فحص الحمض النووي لـ400 ذكر من المثليين، إلا أن الباحثين لم يتمكنوا من العثور على جين واحد مسؤول عن التوجه الجنسي.

يتبع

المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة