عكروت بيروت

                 انفجار مرفأ بيروت

لم يستفق لبنان بعد من هول الصدمة التي أصابته بعد الانفجار الضخم الذي هزّ المرفأ وجواره الذي يعتبر القلب النابض للعاصمة بفنادقه ومبانيه السكنية والتجارية، لكن الحقيقة الماثلة لكل اللبنانيين أن المصائب اجتمعت عليه من كل حدب وصوب فمن أزمة تتقلب بين الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي إلى أخرى صحية مع تفشي فيروس كورونا، فيما يعاني القطاع الصحي بدوره من مشاكل لا تحصى ولا تعد.

ونقلت شبكة فوكس نيوز الأميركية عن مصادر استخباراتية متخصصة قولها إن الانفجار ربما شمل أكثر من حاوية في المرفأ من دون تأكيد طبيعة العمل الإرهابي أو التخريبي.

وكانت بيروت شهدت انفجارين في أحد مخازن مرفأ بيروت، وسببت مادة نترات الأمونيوم في الانفجار الضخم، وسحابة الدخان الحمراء. وذكرت مصادر لبنانية أنّ المخزن كان يحتوي على 2750 طناً من المادة، شديدة الانفجار.ولقي ما يقرب من 100 شخص مصرعهم، وأصيب 4000، كثيرٌ منهم حالتهم حرجة، وتُقدر الخسائر المادية بحوالي 4 مليارات دولار.

وفي مؤشر يدفع فرضية أن الانفجار حدث في مستودع ذخيرة لحزب الله، سارعت إسرائيل الثلاثاء لنفي اي مسؤولية لها في الانفجار الذي هزّ مرفأ بيروت وخلف عشرات القتلى والجرحى وأضرارا مادية جسيمة.

وقال محافظ بيروت القاضي مروان عبود خلال تفقده مكان الانفجار في المرفأ "إن معالم مرفأ بيروت اختفت إلى حد كبير نتيجة الانفجار وهناك أضرار جسيمة في وسط العاصمة كما أن وضع المستشفيات في بيروت صعب"، متحدثا عن فقدان عشرة عناصر من فوج إطفاء بيروت.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الانفجار تسبب أيضا في أضرار كبيرة في المباني والسيارات في الكرنتينا والاشرفية والحمراء والمناطق المحيطة بمكان الانفجار، كما تضرر مبنى شركة كهرباء لبنان.

وأعلن نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي أن "مبنى جريدة النهار أصيب بأضرار جسيمة وفادحة جراء الانفجار وأن هناك 15 جريحا بين الزملاء والعاملين تم نقلهم إلى المستشفيات.

وتسبب الانفجار في حالة من الذعر في الشارع اللبناني وإلى إصابة صحفيين وحالة من الهلع، جراء تناثر الزجاج في مبنى وزارتي الإعلام والسياحة ومكاتب الوكالة الوطنية للإعلام وإذاعة لبنان.

وقال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني في بداية الكارثة إن عدد المصابين أكثر من 2200، وذلك وفق ما ذكرته محطات تلفزيونية محلية في وقت سابق.ولكن المسؤولين يتوقعون ارتفاع حصيلة القتلى بشكل كبير مع بحث فرق الإنقاذ بين الأنقاض في مساحة كبيرة من المدينة لإخراج العالقين وانتشال الجثث. وهذا هو أعنف انفجار يضرب بيروت منذ سنوات وجعل الأرض تهتز حتى حسبه الناس زلزالا.

وفي قبرص القريبة من لبنان، قال سكان إنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين متعاقبين. وقال أحد سكان العاصمة نيقوسيا إن منزله اهتز.

وقال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة "ما نراه مصيبة كبيرة"، مضيفا "هناك قتلى ومصابون في كل مكان - في جميع الشوارع والمناطق القريبة والبعيدة عن الانفجار".

وبعد ثلاث ساعات من الانفجار الذي وقع في السادسة مساء بالتوقيت المحلي (1500 بتوقيت غرينتش) كانت النيران لا تزال مستمرة في منطقة الميناء ينبعث منها وهج برتقالي في السماء المظلمة بينما تحلق طائرات الهليكوبتر وتدوي أصوات سيارات الإسعاف بأنحاء العاصمة.

وطوقت قوات الأمن موقع الحادث وهرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان، فيما تناقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو قالت إنها من موقع التفجير الذي يبدو ضخما.

وذكرت قناة الجديد اللبنانية نقلا عن مراسلها من موقع الانفجار، أن التفجير وقع في القاعدة البحرية بمرفأ بيروت، لكن طبيعته لا زالت غير معروفة وأنه تسبب في أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.

وحسب المصدر ذاته فإن عددا من المصابين عالقون على احدى البواخر وآخرون تحت الأنقاض، وسط مناشدات بالتدخل السريع لإنقاذهم.

وقال شاهد عيان "رأيت كتلة نار ودخان في سماء بيروت. الناس كانوا يصرخون ويهربون وينزفون. انهارت شرفات من البنايات. تهشم الزجاج في المباني العالية وسقط في الشارع".

ونقلت قناة 'إل.بي.سي' التلفزيونية اللبنانية عن وزير الصحة حمد حسن قوله إن "حجم الأضرار كبير وأعداد الإصابات مرتفعة جدا"، فيما قالت قناة الميادين التلفزيونية إن المئات أصيبوا في الانفجار.

وقالت شاهدة أخرى إنها رأت دخانا ورمادا كثيفا يتصاعد بالقرب من منطقة الميناء ثم سمعت دوي انفجار وشاهدت ألسنة من النيران والدخان الأسود. وقالت "كل نوافذ منطقة وسط المدينة تحطمت وهناك جرحى يسيرون بالشوارع. إنها فوضى عارمة".

وأكد الصليب الأحمر أن فرقه تحاول الوصول إلى مكان الانفجار، داعية لافساح المجال أمام سيارات الإسعاف.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة تتابع عن كثب التقارير عن انفجار بيروت ومستعدة لتقديم "كل المساعدة الممكنة".وذكر أن الوزارة ليست لديها معلومات عن سبب الانفجار، مضيفا أنها تتعاون مع السلطات المحلية لمعرفة ما إذا كان هناك أميركيون ضمن المصابين.

لكن حزب النفاق المسمى بحزب الله اصدر بيانا لاحقا وصف فيه الانفجار بأنه فاجعة أليمة تستدعي من جميع القوى الوطنية التضامن لتجاوز آثار المحنة القاسية.

وقال إبراهيم للصحافيين خلال تفقده المكان "يبدو أن هناك مخزنا لمواد مصادرة منذ سنوات وهي شديدة الانفجار"، مشددا على ضرورة انتظار نتيجة التحقيقات.

وأوضح أن العنبر الذي انفجر عصر الثلاثاء في مرفأ بيروت كان يحوي مواد مصادرة شديدة الانفجار. وتسبب الانفجار  بسقوط عدد من القتلى والجرحى وأضرار جسيمة في الأبنية والسيارات.

ودعا إلى عدم استباق نتائج التحقيق في الحادث وهو ما حث عليه أيضا وزير الداخلية اللبناني الذي دعا للتريث بينما تميل أغلب التقديرات إلى انفجار عرضي لمواد شديدة الانفجار في العنبر رقم 12 بالمرفأ على مقربة من صوامع تخزين الحبوب.

أما مدير عام الجمارك اللبنانية فأعلن أن المادة شديدة الانفجار هي النترات، مؤكدا انفجار أطنان منها وهو ما يفسر حجم الدمار الذي طال مباني بعيدة حتى عن المرفأ وإصابة العشرات في الشارع المقابل له.

لكن ثمة أسئلة ملحة تطرح نفسها بقوة في خضم هذه التطورات الخطيرة التي ستعمق جراح حتما وستتسبب في كارثة إنسانية خاصة أن المستشفيات اللبنانية تعاني بطبعها من نقص في التجهيزات ولا يمكنها أن تستوعب العدد المهول من المصابين.

كما أن الانفجار تسبب في ضرر في شبكة الكهرباء وقد تتواتر الانقطاعات، ما يهدد حياة الكثير من المرضى خاصة منهم من هم على أجهزة طبية للتنفس الصناعي أو للإنعاش.

ومن الأسئلة التي بدأ يرددها اللبنانيون وجهات دولية رسمية أو إعلامية، كيف للبنان أن يترك مثل هذه المواد التي تقول السلطات إنها مواد مصادرة شديدة الانفجار، لنحو 6 سنوات كاملة.

وتذهب بعض التفسيرات التي لم تتأكد صحتها بعد إلى أن الأمر يتعلق بمخزن ذخيرة لحزب الله سواء كانت مصادرة أو غير مصادرة، لكن لماذا لم يتحدث عنها أي مسؤول لبناني.

حصيلة الضحايا الثقيلة والخسائر المادية، ستفرض حتما إجابات دقيقة، فالشارع اللبناني الذي انتفض احتجاجا على فساد النخبة الحاكمة وعلى ممارسات حزب الله لن يبقى مكتوف الأيدي.

واتّهم روجيه إده، رئيس حزب السلام اللبناني، إسرائيل وحزب الله، بالمسؤولية عن انفجار مرفأ بيروت، وقال إده في تصريح لـ "حفريات": "سبب انفجار مرفأ بيروت؛ هو عملية إسرائيلية ضدّ مخزن عتاد عسكري تابع لحزب الله".

وأضاف إده؛ بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سبق وحدّد مكان الانفجار، كأحد المواقع التي يستخدمها حزب الله لتخزين الأسلحة، وذلك خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتّحدة، في أيلول (سبتمبر) 2018. وكان نتنياهو عرض خريطة لأماكن تخزين حزب الله للأسلحة بين المنشآت المدنية، أمام الجمعية العامّة، ومن بينها موقع الانفجار في ميناء بيروت.

وطالب إده بعدم تصديق النفي الإسرائيلي، بخصوص المسؤولية عن الحادث. وقال: "أيّ تفسير غير مسؤولية إسرائيل وحزب الله، من أيّ طرف، ما هو إلا محاولة لإخفاء الحقيقة، والتهرب من المسؤولية".

ودعا إده إلى تشكيل فريق تحقيق دولي؛ للوقوف على أسباب الانفجار، والمسؤولين عنه، مؤكداً "عدم الثقة في قدرة  الأجهزة اللبنانية على التحقيق بشفافية؛ بسبب سيطرة حزب الله على مفاصل الدولة".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، غرد عبر حسابه على تويتر، بشأن الحادث، بأنّ خبراء عسكريين أبلغوه أنّ الحادث "ناتج عن انفجار قنبلة ما"، دون مزيد من التوضيح.

وفي السياق ذاته، نشرت مدونة "Tikun Olam" الإسرائيلية، تقريراً عن الانفجار بعنوان؛ "إسرائيل وراء تفجير بيروت"، وجاء فيه؛ أنّ إسرائيل فجرّت مخزن أسلحة تابع لحزب الله في ميناء بيروت البحري، عبر زرع عبوة ناسفة، وفق ما ذكرت مصادر أمنية عليا لكاتب التقرير.وجاء في التقرير؛ أنّ مصادر الاستخبارات الإسرائيلية لم تتحقق من نوعية وكمية العتاد العسكري الموجود في المخزن، ولم تجرِ حسابات دقيقة حول آثار الانفجار، ولذلك سارعت بالتنصل من المسؤولية، حتى لا تتعرض للمساءلة الدولية.

وأشارت تقارير إلى أنّ حزب الله المتنمر على العرب وعلى أهل السنة والقزم أمام إسرائيل أكد عدم ضلوع إسرائيل في الحادث، لنفي الاتّهام عن نفسه، والهروب من المطالبة بالرد ضد إسرائيل، أو إثارة تساؤل حول أماكن تخزين سلاحه.

لكن كثيراً من المراقبين المستقلين لفتوا الانتباه إلى أنشطة حزب العكروت حسن نصرالله ( حزب الله) ، وبأن معظم العمليات في مرفأ بيروت هي تحت سيطرة ذلك الحزب الإرهابي ، وأن لهذا الحزب الإرهابي سجل في إدارة عمليات ضمن الجريمة المنظمة داخل الميناء وخارجه .

وبحسب تقرير نشره موقع 'الحرة' الأميركي، فإن أحد الخبراء لم يستبعد وجود أسلحة ومواد محتملة أخرى في المنطقة المجاورة.

وحاول العكروت وحزبه التمويه في البداية بزعمهم بأن سبب التفجير هو اشتعال ألعاب نارية امتدت نيرانها إلى المستودع رقم 12 ، وذلك حتى ينفوا عن أنفسهم أية مسؤولية عن الحادث .

وفي هذا الصدد قال إيان برادبري رئيس مركز استشارات دفاعية في كندا لشبكة فوكس نيوز إن "إن استيراد الألعاب النارية أمر وارد، والمنطقة التي تظهر في الفيديو تُظهر موقع تخزين معروف لهذا النوع من السلع. ولكن هناك شحنات أسلحة تم استلامها أو تخزينها مسبقا في هذا الجزء من الميناء".

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون وهو حليف لحزب الله ومشهور عنه بأنه أحد كلاب العكروت  قد قال عقب الانفجار، إن 2750 طنا من نترات الأمونيوم التي تدخل في صناعة الأسمدة والقنابل، كانت مخزنة في الميناء منذ ست سنوات من دون إجراءات سلامة وإن هذا الأمر "غير مقبول"، بينما تعهد الطرطور حسان دياب رئيس الحكومة السوري الأصل والمحسوب على العكروت وحزبه الشيعي بمحاسبة المسؤولين لذر الرماد بالعيون.

وسارع العكروت حسن نصرالله وحزبه الإرهابي بالضغط على المسؤولين اللبنانيين فصدر أكثر من تصريح رسمي من أعلى هرم الدولة إلى المسؤولين الأمنيين يحصر الحادث في الإهمال ،وهو أمر يثير تساؤلات حول استعجال الجهات الرسمية في اختزال أسوأ مأساة يتعرض لها لبنان في "الإهمال" بما يبعد الشبهة عمن يملك الشحنة التي تم إفراغها بالميناء بناءً على أوامر خفية من عناصر محسوبة على العكروت وحزبه ، رغم خطورة تلك الشحنة المخزنة المكونة من نترات الأمونيوم الخطرة.

كل التصريحات الرسمية تشير إلى فرضية الإهمال وهي وصفة سحرية للتغطية على جريمة العكروت وحزبه في التسبب في إشعال أخطر قضية دفعت ليس مرفأ بيروت وحده إلى الانهيار بل لبنان كله، ولم تترك له فسحة للتعافي من جراحه.

وفي خضم هذه الصدمة وحالة الذهول تبرز جملة أخرى من الحقائق وسط كومة الرماد والركام الذي غطى وسط العاصمة وهي أن مرفأ بيروت كان يرقد على ما يشبه قنبلة ذرية قابلة للانفجار في أي لحظة بفعل فاعل أو بفعل حراري أو أطنان من نترات الأمونيوم المخزنة والتي تقول السلطات إنها مصادرة ، ولكنها في الواقع بانتظار استلام العكروت أوامر من إيران لنقلها للمجرم بشار الأسد أو لاستخدامها في أعمال إرهابية أو لبيعها والاستفادة من ثمنها .

والحقيقة الأخرى التي لم يعد من الممكن إخفاؤها أو مداراتها بتصريحات رسمية مغرقة في الغموض والتسويف والمغالطة أن مثل هذه المادة الخطيرة لا يمكن الاحتفاظ بها لسنوات في حاوية دون تدابير وقاية ودون حماية ، لأن أي مسؤول في المرفأ بغض النظر عن رتبته وموقعه، يدرك جيدا أنها أشبه بقنبلة ذرية إذا توفرت ظروف معينة فإن نترات الأمونيوم يمكن أن تتحول من سماد زراعي إلى ألغام شديدة الانفجار ولو بكمية صغيرة فما بالك بنحو 3 أطنان أو أدنى بقليل.   

وإلى حدّ الآن لم تقدم السلطات اللبنانية المختصة تفسيرا مقنعا لوجود مادة خطيرة مثل مادة نترات الأمونيوم التي استخدمتها جماعات متطرفة في السابق في تصنيع قنابل، مكتفية بالقول إنها حاوية مصادرة.

أما عن مصادرة تلك المواد الخطرة ، فإن المصادرة تستوجب حتما إجراءات صارمة في التعامل مع مثل هذه المواد وتحديد مالكها أو مستوردها وطريقة دخولها إلى بيروت ولماذا ظلت لسنوات في موقع استراتيجي؟ ولماذا لم تعلن عنها سابقا وهل هي بالفعل مخزنة ومصادرة منذ سنوات أم أن بعضها دخل حديثا للمرفأ.؟

ولكن المؤكد أن مادة نترات الأمونيوم تتبع حزب الله الذي يمارس أنشطة سرية في مرفأ بيروت وله شبكة تواصل معقدة وأذرع تنشط في بيروت وخارجها ، وقد أشارت إليها قبل سنوات قليلة أجهزة استخبارات أوروبية وأميركية تتعقب نشاطات مشبوهة للجماعة الشيعية اللبنانية تتعلق بالجريمة المنظمة وتجارة الأسلحة والمخدرات.

              لماذا يتم اتهم حزب عكروت بيروت

لنبدأ أولا بالتعريف بنترات الأمونيوم ، فإن نترات الأمونيوم هو مركب كيميائي له الصيغة NH4NO3 ويكون على شكل بلورات عديمة اللون تتسيل بسهولة لدى تماسها مع الهواء. وبسبب محتواه العالي من الآزوت يستخدم مركب نترات الأمونيوم في الأسمدة (سماد آزوتي.) وبسبب قابليته للتكتل فإنه يوجد دائما على شكل خليط (مزيج)، غالبا إما مع كبريتات الأمونيوم أو أملاح الكالسيوم. ويستخدم أيضا في تصنيع القنابل والمتفجرات التي تستخدم في المناجم وهذا لسهولة اشتعاله لوجود الاوكسجين الوفير في الجزيئات.

وانتبهت الجماعات الإرهابية ومنها جماعة العكروت مبكرا لهذه المادة ولقدرتها على التدمير واستخدامها في صناعة القنابل فضلا عن كونها مادة رخيصة مقارنة مع المواد شديدة الانفجار الأخرى ويسهل أيضا استيرادها بحجة مادة للأسمدة الزراعية.

  ويروج العكروت وحزبه وأبواقه الإعلامية بأن انفجار مرفأ بيروت عبارة عن حادث عرضي على الأرجح حتى ينفوا تهمة التقصير عن أنفسهم وعن أعوانهم من عونيين وغير عونيين ، ولكن هذا الانفجار كشف أنشطة حزب الله الإرهابية .

ونبه خبراء المتفجرات إلى أن الفرضية التي روجت لها أبواق العكروت في البداية ولم تجد من يصدقها  ،وهي أن الحادث ناجم عن اشتعال ألعاب نارية غير صحيح لأن تغير لون الدخان المتصاعد من الحمرة إلى السواد وإلى ما يشبه الغبار الرمادي لاحقا يكذب مزاعم حزب العكروت ويبين أن السبب وراء الانفجار هو اشتعال مواد شديدة الانفجار.

و لكن المأساة سلطت الضوء على أنشطة خطيرة ومنفلتة وخارج رقابة الدولة تقوم بها جماعة حزب العكروت (حزب الله ) المدعومة من إيران.ولا يتعلق الأمر بتورط الجماعة الشيعية في التفجير الدموي فليس من مصلحتها أن تلفت الانتباه إلى أنشطتها في ميناء بيروت القلب النابض للعاصمة، ولكن الحادث  فضح جانبا خفيا من أنشطته داخل المرفأ وهي واحدة من الحقائق المخفية لسنوات طويلة لحزب الله.

ولم يأت  اتهام العكروت وحزبه بالتسبب المباشر أو غير المباشر من فراغ ، بل إن تاريخ الرابع من أغسطس عام 2020 بثلاثائه الأسود فضح حسن نصرالله الملقب بعكروت بيروت لإجرامه ولسفالته ولخسته ولعمالته لإيران.

ومع أنه لم توجه اتهامات رسمية لحزب الله بسبب خوف المواطنين اللبنانيين من إرهابه ولقتله لمن يشتبه به بأنه يشير بأصابع الاتهام للعكروت أو حزبه في هذه القضية أو غيرها ، ولكن كل الشبهات تحوم حول مسؤولية ما للجماعة الشيعية التي خبر عناصرها جيدا استخدامات مادة نترات الأمونيوم في أكثر من واقعة. إذ أن عناصر من حزب الله هي التي تدير أنشطة مشبوهة في مرفأ بيروت ،إضافة إلى أن حزب الله يسيطر بشكل غير رسمي على مرفأ بيروت ، ويدير عناصره عمليات خارج نطاق القانون من دون رقابة كما أن العكروت وحزبه حفروا نفقاً كبيراً تحت الأرض يصل مرفأ بيروت لمنطقة نفوذ شيعية يديرها حزب الله لنقل المتفجرات والممنوعات دون أن يتركوا أي دليل على جرائمهم ..

  وقد تقول أبواق تابعة للعكروت ، ومنها المدعو ميشيل عون أو صهره أو غيرهما من الحمير العميلة والتابعة للعكروت بأن  :

"  تحميل حزب الله المسؤولية عن جريمة تفجير أو انفجار مرفأ بيروت أمر في غير مكانه أو مبالغ فيه أو سابق لأوانه "، ولكن سجل الجماعة الشيعية في استخدام نترات الأمونيوم في وقائع سابقة تُحيلها حتما إلى دائرة الشبهة.

ففي فترة سابقة لأحداث الثلاثاء الأسود في بيروت، كانت جماعات تابعة للعكروت حسن نصرالله متورطة في أنشطة إرهابية تستخدم نترات الأمونيوم ، وهي المادة الرخيصة التي يتم استخدمتها في تصنيع القنابل كما ذكرنا من قبل . ومن أمثلة ذلك أن السلطات الألمانية اعتقلت في مايو/ايار 2020 خلية يتبع أعضاؤها حزب العكروت (حزب الله اللبناني) بناء على معلومات قدمها جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) لبرلين ، حيث كان أعضاء الخلية يخزنون شحنات تصل لمئات الكيلوغرامات من مادة نترات الأمونيوم في جنوب البلاد. وهذا ما دفع ألمانيا في أبريل/نيسان 2020 لتصنيف الجماعة اللبنانية منظمة إرهابية وحظر أنشطتها، فيما شنت حملة أمنية واسعة في عدة مدن ضد أنشطة الحزب ومنظمات وحسينيات ومساجد (معابد)يعتقد أن لها صلات بحزب العكروت . وكانت تلك القضية هي الأحدث التي تربط حزب الله بشراء وتخزين مواد شديدة الانفجار، وان كانت معظم الأنشطة تدار عبر واجهات أخرى وتحت غطاء الاستخدامات الزراعية لمادة نترات الأمونيوم.  

وفي واقعة أخرى سابقة كانت صحيفة 'تيليغراف' قد نشرتها في يونيو/حزيران 2019 ( أي قبل أكثر من سنة على انفجار مرفأ بيروت ) ،وقالت عنها إن قوات الأمن البريطانية تمكنت من تفكيك شبكة تابعة لحزب الله كانت تخزن أطنانا من نترات الأمونيوم في مصنع سري للقنابل في ضواحي العاصمة لندن.

وأشارت الصحيفة البريطانية أيضا إلى واقعة أخرى تؤكد أن متطرفين لهم ارتباطات بحزب الله قاموا بتخزين نحو 3 أطنان من نترات الأمونيوم بأكياس ثلج في مؤامرة تم الكشف عنها من قبل السلطات في خريف 2015.

ومن السوابق الأخرى التي تؤكد على علاقة حزب الله بانفجار مرفأ بيروت أو تجعله محل شبهة تلك التي كشفتها الكويت في العام 2015 حين ضبطت ثلاثة أشخاص على ارتباط بحزب الله الشيعي، وكشفت التحقيقات معهم  بأنهم قاموا بتخزين 42 ألف رطل من نترات الأمونيوم وأكثر من 300 رطل من المتفجرات و68 قطعة سلاح و204 قنابل، ضمن التحضير لاعتداءات واسعة.

وفي العام ذاته (2015) في شهر مايو/ايار، أحبطت أجهزة الأمن في قبرص اعتداءاً محتملا بضبط شحنة تقدر بنحو 420 صندوقا من نترات الأمونيوم تعود لعناصر من حزب الله.

ولم تكن تلك الواقعة استثنائية، فقد سبق للسلطات التايلندية في يناير/كانون الثاني 2012 ضبطت 290 لترا من نترات الأمونيوم واعتقلت أشخاصا منخرطين بالأمر ، وهم على صلة بحزب الله.

انفجار مرفأ بيروت نشط أيضا ذاكرة زوار مواقع التواصل الاجتماعي فاستذكروا في خضم المأساة مقطع فيديو قديم يعود للعام 2016 ويظهر فيه الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله وهو يهدد بتفجير حاويات الأمونيا في ميناء حيفا بإسرائيل، وفق ما ورد في تقرير لشبكة 'سي ان ان' الأميركية.

ولازلنا نتذكر ما قاله العكروت نصر الله حينها متحدثا عن قوة الردع التي بات يمتلكها حزب الله متبجحاً بأن " نتيجة بعض صواريخ وحاويات الأمونيا في ميناء حيفا هي عبارة عن قنبلة نووية بمنطقة يسكنها 800 ألف نسمة يُقتل منهم عشرات الآلاف".وسارعت إسرائيل حينها إلى إخلاء مخازن ميناء حيفا من حاويات الأمونيا خشية أن تتعرض لهجمات من حزب الله. فصراع الأمونيا ليس بين لبنان وإسرائيل،ولكنه بين العكروت حسن نصرالله والمجرم نتانياهو .

وفي قراءة إجمالية لمجمل هذه المؤشرات مجتمعة، لا يبدو أن حزب الله خارج دائرة الشبهة في مأساة الثلاثاء الأسود التي من المتوقع أن تدخل لبنان في نفق مظلم.

وفرضية أن يكون المستودع الذي انفجر تابع لحزب الله أمر وارد. وتذهب بعض التأويلات إلى أن الانفجار لا يمكن أن يكون ناجما عن مفرقعات بل عن ذخيرة بالنظر لحجم الضرر ورقعة الدمار.

كل هذا الإهمال والاستهتار بحياة الناس هي من صفات حزب العكروت ولكن هناك تكتم منذ سنوات على هذا المستودع بفعل النفوذ القوي لحزب الله في لبنان خشية العقوبات الأميركية في الوقت الذي تشكل فيه إيران مصدرا مهما لتسليح الجماعة الشيعية.

ولا يمكن لإيران أن تنقل أسلحة وذخائر لحزب الله جوا، فتعتمد على المنافذ البحرية لتسليح وكلائها في المنطقة وهو الأسلوب ذاته الذي تعتمده في تسليح ميليشيات الحوثي في اليمن.  

ونلاحظ أن هذا الانفجار يأتي قبل أيام من جلسة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي من المفترض أن تخصص للنطق بالحكم على المتهمين وبينهم أربعة من حزب الله الموالي لإيران يحاكمون غيابيا في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 2005.

وبعد 15 عاما على تفجير موكب الحريري يستفيق اللبنانيون على تفجير آخر عنيفا وسط بيروت ليعيد إلى الأذهان تلك الفترة الحالكة جرائم العكروت حسن وحزبه بالتعاون مع المجرم الأسد ،والتي أدخلت لبنان في دوامة العنف وأعقبتها سلسلة اغتيالات أو محاولات اغتيال طالت عددا من الشخصيات السياسية والإعلامية .

وكان التفجير الذي استهدف موكب رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط قد أسفر عن مقتل 22 شخصا كان بينهم سبعة من مرافقي الحريري وإصابة العشرات بينهم النائب والوزير السابق باسل فليحان الذي توفي بعد شهرين في إحدى المستشفيات الفرنسية متأثرا بإصابته.

ثم تتالت عصابات العكروت والعصابات السياسية التابعة لها سلسلة اغتيالات إرهابية لإسكات ألسنة من يفضح العكروت وحزبه التي تهدف إلى تمكين إيران المجوسية من استعمار بلدهم للبنان ، فبعد أربعة أشهر من اغتيال الحريري تم اغتيال سمير قصير الإعلامي المعارض لسوريا بانفجار قنبلة في سيارته بوسط العاصمة بيروت في الثاني من يونيو/حزيران 2005. ولم تمض أسابيع قليلة حتى أُغتيل جورج حاوي الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني في تفجير بسيارة مفخخة وسط بيروت في 21 يونيو/حزيران من العام ذاته.

وفي 12 يوليو/تموز 2005 نجا وزير الدفاع اللبناني حينها إلياس المرّ من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة في الضاحية الشمالية وهو الاعتداء الذي قتل فيه شخص آخر.

وتعرضت الصحفية مي شدياق في 25 سبتمبر/ايلول لمحاولة اغتيال في انفجار قنبلة وضعت في سيارتها شمال بيروت. وفي 25 ديسمبر/كانون الأول 2005 تم اغتيال جبران توني الصحفي والنائب المناهض لسوريا وحزب الله بتفجير سيارته قرب بيروت.

ولم يهدأ مسلسل الاغتيالات إلا في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بتصفية النائب ووزير الصناعة اللبناني حينها بيير الجميل في إطلاق نار استهدفه وهو في سيارته.

فهل رأيتم نذالة وخيانة مثل خيانة هذا العكروت وحزبه ، فهو يخون بلده ليحتلها عدو لبلده ولأهله وللعرب مسلمين وغير مسلمين!

ونعود مرة لنتساءل  مرة أخرى لماذا توجه الاتهامات وحزبه دون غيرهما!

السبب يعود إلى أن حزب العكروت اشترى عام٢٠١٣  مايقدر ب   ٢٧٥٠  طن من مادة نترات الأمونيوم عن طريق وسطاء وهميين من جورجيا .. وتم الشراء بشكل قانوني ، وكانت الوجهة موزامبيق ..

ثم تم الاتفاق مع القبطان وبعض طاقم السفينة مسبقاً لعمل مسرحية بجعل السفينة تقف قرب بيروت بحجة عطل على متنها..أو عدم دفع مرتبات القبطان وطاقم السفينة ليتم تعيين قبطان آخر لايعرف شيئاً عن الموضوع

ثم وبترتيب من العكروت حسن تم مصادرة البضاعة من قبل مرفأ بيروت بحجة خطورة البضاعة، ولأمور قانونية ذكرها الإعلام أو لم يذكر كل تفاصيلها ..واستلم الملف القانوني للبضاعة قضاة تابعون لحزب الله ، وقاموا بحجج قانونية بإبقاء البضاعة في مرفأ بيروت بالإتفاق مع بعض مسؤولي المرفأ ..

كان مستودع البضاعة هو المكان المفضل لتخزين نترات الأمونيوم "المستخدمة في صناعة المتفجرات والصواريخ" بشكل قانوني ومحمي .. وهو ما يريده حزب الله .. فإسرائيل لن تشك بالبضاعة ولن تفجرها لأن المنطقة المحيطة سكنية ولا تتبع لحزب الله ..

بدأ حزب الله منذ وقت تخزينها بسحب كميات منها لإستخداماته في صناعة الصواريخ وغيرها من مواد متفجرة ..وكانت كمية البضاعة ضخمة جداً ويمكن استخدامها لصناعة عشرات آلاف الصواريخ والمتفجرات .. والكمية تعادل حمولة أكثر من ٢٠٠ شاحنة ضخمة ..

أما مرفأ بيروت فهو الأفضل لتخزين كل هذه الكمية ونقلها دون أن تكون هناك خطورة على مناطق حزب الله ، ودون أن يشك أحد ..  

بدأ حزب الله ( حزب العكروت ) بتوزيع إرهابه وفق أوامر من إيران ، فعلى سببيل المثال شحن كميات من هذه البضاعة للكويت (خلية العبدلي)لتقوم بالتفجيرات والاعمال الإرهابية ثم شحن كميات أخرى لقبرص وألمانيا، بوليفيا بريطانيا .. وهذه الدول هي التي اكتشفت شحنات حزب الله من نترات الأمونيوم، ومن المؤكد أن هناك دولا أخرى لم يتم كشف شحنات حزب الله إليها..

أما حدوث الإنفجار فقد تم بسببين لا ثالث لهما:

إما أن إسرائيل قررت تفجير المستودع ، فتم تفجيره بشكل أو بآخر ..أو أن الإنفجار حصل نتيجة خطأ ما في المستودع ناتج عن حريق أو أي أمر آخر .. وهذا هو المرجح..

النتيجة:

لن يصل التحقيق لشيء مهم .. وسيكون هناك كبش فداء..

حزب الله وإسرائيل تفاجؤوا بحجم الانفجار وقوته، وكان غير متوقع لكل الأطراف .. فقد تم اعتباره أقوى انفجار غير نووي عبر التاريخ ...

الخلاصة:

ـ تم تدمير واحدة من أهم مناطق لبنان الإقتصادية، الضربة الكبرى كانت لمناطق مسيحية ، وبالتالي ازداد الغضب ضد كلب العكروت ميشيل عون وتياره..

ـ أدى الانفجار إلأى هجرة من قبل المسيحيين على وجه الخصوص بعد فتح المطار..

ـ زيادة في الإنهيار الاقتصادي للبنان ..

ـ الإعمار بحاجة لسنوات ولمليارات الدولارات.

ـ تغيرات قادمة غير متوقعة في لبنان خلال العامين القادمين.. 


 

 

إن اجواء الانفجار وقبلها المظاهرات وقبل المظاهرات الازمة الاقتصادية والفقر والجوع

راح تخلي اغلب التيارات و الشعب يوافق على هذي المقترحات

قام ماكرون بزيارة إلى لبنان ،وقد أدرك هول الانفجار وفساد النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في لبنان ، ولذلك فإن التسريبات التي رشحت تؤكد أن ابرز مطالب ماكرون هي:

1-اعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح من ميليشيا حزب الله

2- تفكيك جميع مخازن ومؤسسات الحزب من بيروت والضاحية الجنوبية

3-تسليم مطار بيروت لقوات مشتركة دولية برئاسة المانيا

4- انتشار اليونفيل في بيروت وجبل لبنان وتثبيت طرادات بحرية قبالة بيروت وصولا" للجنوب

5-تفكيك جميع منظومة الصواريخ والاسلحة للحزب في الجنوب وتسليم المراكز لليونفيل

6-استقالة مجلس النواب وعلى راسهم نبيه بري والحكومة واجراء انتخابات سريعة ينتج عنها انتخاب رئيس للجمهورية فورا"

7- طرد الامنيين المشبوهة انتماءاتهم وتطهير الاجهزة

8-في حال رفض المسؤولين هذه المطالب سيصدر قرار عن مجلس الامن يقضي بتكليف حلف الناتو تولي فرض الامن في لبنان وتنفيذ النقاط اعلاه !!!!

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة