هل يحب علي الشيعة؟

السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة

هل يحب علي عليه السلام  الشيعة أم السنة ؟ إنه سؤال لطالما كنت أجاوب عليه بسرعة وبدون تردد وهو : طبعاً سيدنا علي يحب الشيعة ويكره السنة , وكان هذا جوابي الذي أصر عليه لأنه وفق تلقين حسينياتنا لنا أن هذا هو المعتقد الذي يجب أن يعتقده كل شيعي وشيعية ويجب أن نردده فيما بيننا ليل نهار  إلا في حالة واحدة وهي أن يكون بيننا سني أوسنية فنستخدم التقية ونقول لهم لافرق عندنا وعند أبي الحسنين وعند آل البيت بين الشيعة والسنة فكلا الفريقين يؤمنان بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . وكنا نشعر بالسعادة بعد ذلك ونحن نضحك على السنة الأغبياء الذين يصدقوننا

إذ إن الأساس في عقيدة الشيعة هو محبتهم لعلي كرم الله وجهه ولذريته من بعده ، وقادهم سادتهم إلى كره الصحابة وأهل السنة على أساس أن علياً وآله يكرهونهم وهم يكرهون علياً وذريته .

ولكني بدأت أقرأ في هذا الموضوع وغيره بعقلية المفكر الحر البعيد عن عبودية عمائم الحسينيات . وبعد ذلك بدأت أتساءل: صحيح أنني شيعي وإيراني الأصل ،ولكنني الآن انتمي إلى جنسية أخرى غير إيرانية وسعيد في وطني الجديد ذو الغالبية السنية ،وكنت أقول لنفسي أيضاً: هل مايقوله سادة الحسينيات واجدادنا الإيرانيين صحيح أم خطأ؟ وتوصلت للحقيقة رغم براعة المعممين بالتبرير والتأوبل الذي يغير المعنى ويخدع جماهير الشيعة فيصدقونهم ويتبعونهم حتى على سلب أموالهم وانتهاك أعراض بناتهم .

ولمعرفة وجهة نظر سيدنا علي كرم الله وجهه وآله في شيعة الأمس وهم أجداد شيعة اليوم يجب الرجوع إلى أقواله رضي الله عنه لنجد أنه قال فيهم لما تخاذلوا عن نصرته بعدما كانوا بايعوه و حلفوا على طاعته و الولاء له و تستروا وراء اسمه، وكان كلما دعاهم إلى المناصرة بدأوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار أو حتى بدون التماسها أحياناً حتى مل منهم وكرههم وقال مخاطبا إياهم:

أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجُنَّتُهُ الوثيقة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ودُيِّثَ بالصغار والقَمَاءة، وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف، ومنع النصف. ألا وإني قد دعوتكم لقتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلاناً وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فو الله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان. فيا عجباً! عجباً والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحاً لكم وترحاً حين صرتم غرضاً يُرمى يُغار عليكم ولا تغيرون وتُغْزَوْن ولا تَغْزون، ويُعصى الله وترضون، فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حَماَرَّةُ القيْظ (شدة الحر) أمهلنا يسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صَباَرَّةُ القُرِّ أمهلنا ينسلخ عنا البرد كل هذا فراراً من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر(!!)

"يا أشباه الرجال ولا رجال (!!) حلوم الأطفال عقول ربات الحجال، لوددت أني لم أركم و لم أعرفكم معرفة، و الله حزت ندماً و أعقبت سدماً.... قاتلكم الله. لقد ملأتم قلبي قيْحاً، وشحنتم صدري غيظاً وجرعتموني نُغب التَّهام أنفاساً، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع و لكن لاعلم له بالحرب. و لكن لا رأي لمن لايطاع"


راجع نهج البلاغة ص 88 ـ 91 مكتبة الألفين. أيضاً نهج البلاغة ـ ص 70،71 طبعة بيروت.
 
ويقول فى موضع أخر في كتاب ( نهج البلاغة ) و هو عند الشيعة من أصدق الكتب فيصف كرم الله وجهه جهاد شيعته فيقول: 

" أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم! ما عزت دعوة من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يُوهي الصُّمَّ الصِّلاب و فعلكم يطمع فيكم عدوكم، فإذا دعوتكم إلى المسير أبطأتم و تثاقلتم و قلتم كيت و كيت أعاليل بأضاليل. سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول، فإذا جاء القتال قلتم حِيْدِي حَيَادِ (كلمة يقولها الهارب!). لا يمنع الضيم الذليل، ولا يدرك الحق إلا بالجد والصدق، فأي دار بعد داركم تمنعون؟ و مع أي إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور و الله من غررتموه! و من فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل. أصبحت و الله لا أصدق قولكم و لا أطمع في نصركم و لا أوعد العدو بكم! فرق الله بيني و بينكم، و أعقبني بكم من هو خير لي منكم، و أعقبكم مني من هو شر لكم مني! أما إنكم ستلقون بعدي ثلاثا:ذلاً شاملاً، و سيفاً قاطعاً، و أثرة قبيحة يتخذها فيكم الظالمون سنة، فـتـبـكـي لذلك أعينكم و يدخل الفقر بيوتكم، و ستذكرون عند تلك المواطن فتودون أنكم رأيتموني و هرقتم دماءكم دوني، فلا يبعد الله إلا من ظلم. و الله! لوددت لو أني أقدر أن أصرفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام!  "

فقام إليه رجل فقال  "يا أمير المؤمنين!  أنا و إياك كما قال الأعشى:  عَلِقتُها عرَضَاً و عَلِقَت رجُلاً غيري و عَلِق أخرى غيرها الرجُلُ 
و أنت أيها الرجل علقنا بحبك و علقت أنت بأهل الشام و علق أهل الشام بمعاوية."

 راجع نهج البلاغة ص (94 ـ 96)
ويقول في موضع آخر يصفهم " أف لكم! لقد سئمت عتابكم، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضاً؟ وبالذل من العز خلفاً (هؤلاء الذين أتى الله بهم يجاهدون خلفاً لأبي بكر وعمر والصحابة المرتدين! فكيف بالقائم وأصحابه؟!" إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة، ومن الذهول في سكرة يرتج عليكم حواري فتعمهون، فكأن قلوبكم مأْلُوسة فأنتم لا تعقلون….. ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخـر، لبئس لعمـر الله سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون وتنتفض أطرافكم فلا تمتعضون لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهـون))

راجع نهج البلاغة ص (104 ـ 105)

وقال في موضع آخر:

"الذليل والله من نصرتموه، ومن رمى بكم فقد رُمي بأفق ناصل، وإنكم والله لكثير في الباحات، قليل تحت الرايات…..أضرع الله خدودكم(أي أذل الله وجوهكم) وأتعس جُدُودكم لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق )

راجع نهج البلاغة ص (143 ـ 144)

و يقول في موضع آخر بعد أن خذلوه في معركة صفين:

 " استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا..... "ثم يقول: لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم "!!!؟

راجع المصدر السابق ص (224). نهج البلاغة.

وإذا كان هذا حكم علي رضي الله عنه عن الشيعة . فما هو حكم باقي الأئمة عليهم.

شهادة الحسن بن علي رضي الله عنه ضد الشيعة رغم أنهم يدعون محبته فقد
 قال رضي الله واصفاً الشيعة! بعد أن طعنوه :

( أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله لئن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي واومن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي وأهلي) !؟

منقول عن المرجع الشيعي:

الإحتجاج للطبرسي ج 2 ص (290)
شهادة الحسين بن علي رضي الله عنه
ضد شيعته الذين يدعون حبه
ويقولون أنه حجه ويتباكون عليه 
وسميت الحسينيات نسبه لأسمه،
فقال موجهاً  كلامه إلى الشيعة فيقول :

( تبّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً وبؤساً لكم حين استصرختمونا ولهين، فأصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيدينا، وحمشتم علينا ناراً أضرمناها على عدوّكم وعدوّنا، فأصبحتم إلباً على أوليائكم، ويداً على أعدائكم من غير عدلً أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، ولا ذنب كان منا إليكم، فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم، والجأش طامـن…) المصدر المرجع الشيعي السابق الاحتجاج ـ الطبرسي ج 2 ص (300).

 شهادة الباقر ضد الشيعة الذين يدعون محبته
وهو نفسه لايحبهم ، ومحمـد الباقـر هو خـامس الأئمـة الاثـني عشر عند الشيعة فيصفهم بقولـه :

( لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق ) !!

المرجع الشيعي رجال الكشي ص (179)

وهذا موسي بن جعفر  رضي الله عنه ،وهو الذي ينتمي له أي سيد يدعي أنه الموسوي نسبه له وهو سابع الأئمة فيكشف أن أهل الردة الحقيقيين هم الشيعة فيقول، :

( لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين (!!!!) و لو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد (!؟) و لو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي انهم طالما اتكوا علـى الأرائك، فقالوا : نحن شيعة علي. إنما شيعة علي من صدق قوله فعله)

راجع المرجع الشيعي الروضة من الكافي جـ8 ص (191) تحت ( إنما شيعة علي من صدق قوله فعله ) رقم (290)

فإذا كانت هذه صفات شيعة علي و أولاده فلست أدري و الله كيف يحبون الشيعة ويكرهون السنة ؟

و الآن لنتساءل عن موقف علي رضي الله عنه من الصحابة الكرام الذين يكرههم الشيعة ، بل إن بعضهم يشتمهم في كل يوم وليلة ، فيمتدح الصحابة ولا ينسى أن يأتي بهم كنموذج لكي يتأسى بهم الشيعة ، فيقول علي  رضي الله للشيعة بعدما يوبخهم كل هذا التوبيخ فيقول : 
( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فما أرى أحداً يشبههم منكم (!!) لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً و قد باتوا سجداً و قياماً، يراوحون بين جباههم و خدودهم، و يقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، و مادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب و رجاءً للثواب)

 (هؤلاء هم الذين يقول عنهم الشيعة مثل التيجاني والقمي مرتدون)

راجع نهج البلاغة ص (225).

ثم يصف قتاله مع الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:

( و لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نقتل آباءنا و أبناءنا و إخواننا و أعمامنا، ما يزدنا ذلك إلا إيماناً و تسليماً و مضينا على اللَّقَم، و صبراً على مضض الألم وجِدّاً في جهاد العدِّو، و لقد كان الرجل منا و الآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا، و مرة لعدونا منا فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت و أنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه و متبوِّئاً أوطانه و لعمري لو كنا نأتي ما أتيتم (يقصد شيعته)، ما قام للدين عمود و لا اخضرَّ للايمان عود (!!) و أيم الله لتحتلبنها دماً و لتتبعنها ندماً) نهج البلاغة ص (129 ـ 130). 

فهذا رأي علي وأبناؤه وأحفاده في الشيعة ،وهذا رأيه في الصحابة وهم أصحاب علي و أولاده رضي الله عنهم و هم صحابة النبي صلى الله عليه و سلم .

وهؤلاء هم الشيعة في نظر علي كرم الله وجهه ورأي ذريته التي وردت في المراجع الشيعية المشهورة والمعتمدة عند الشيعة ، ومع ذلك يأبى مجوس التشيع والتيجاني و القمي و أشياعهما إلا مخالفة المعقول و الرضى بما تحار منه العقول، فلا أستطيع وصفهم إلا كما وصفهم علي بن أبي طالب رضي اللـه عنه بقوله (لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل و لا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق)

نصيحة لك أخي الشيعي : هذا رأي سيدنا علي كرم الله وجهه ورأي أبنائه في الشيعة والتشيع،وهو ينبهكم ويحذركم من خداع ذوي العمامات الحسينية الذين هم نسخة من الذين ذمهم وتبرأ منهم ، فسارعوا مثلي ومثل مئات الاف من الشيعة الذين أدركوا الحقيقة فتداركوا أنفسهم ، لقد ورثتم عقائد باطلة مشحونة بالحقد والكراهية وثأر مزعوم لاعلاقة له بالدين فانقذوا أنفسكم وتحولوا إلى  سنة فلعل الله أن يغفر لكم كل لحظة كنتم فيها شيعة ،وعساه أن يتقبل منكم أعمالكم والله هو الهادى وهو          المستعان

أخوكم المهتدي

كاظم جبارة حسين


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة