إيران الثورة… دولة الفرد الواحد

في شباط/فبراير عام 1979م قامت الثورة الإيرانية ضد النظام السياسي العلماني لشاه إيران محمد رضا بهلوي، ولأن التغيير هي السمة الرئيسة للثورة أسس نظام سياسي جمهوري إياراني يقوده “رجال الدين” استناداً لنظرية ولي الفقيه في الفكر الشيعي الاثني عشري، ليصبح النظام السياسي نظامًا دينيا شيعياً أشبه بأنظمة الحكم الدينية التي سادت في أوروبا خلال العصور الوسطى. وما يثير الاستغراب في هذه الثورة أنها على الرغم من قيامها في الربع الأخير من القرن العشرين إلا أنها فرضت على الشعب الإيراني نظامًا سياسيًا يحاكي الماضي الأوروبي المتخلف بكل تجاربه القاسية بدلًا من أن يحاكى المستقبل.

كانت المهمة الأكثر إلحاحًا بعد الثورة وضع دستور جديد ليحل محل القوانين الأساسية للعام 1906م. عمل هذا على تحفيز صراع غير متكافىء إلى حد ما بين الخميني وأتباعه من جهة، العازمين على مأسسة مفهومهم بشأن ولاية الفقيه، ومهدي بازرغان، رئيس الوزراء الرسمي، ومؤيديه من الليبراليين والإسلاميين من جهة أخرى، الطامحين لأن يكون الدستور على نسق دستور رئيس فرنسا الأسبق شارل ديغول للجمهورية الفرنسية الخامسة. فقد تصوروا جمهورية تكون إسلامية من حيث الاسم وديموقراطية من حيث المضمون.

في الأول من نيسان/إبريل عام 1979م، أجرى استفتاء لإقامة جمهورية إسلامية، وكانت نتيجة التصويت 99 في المائة بنعم مع الجمهورية الإسلامية. وقد شارك فيي التصويت عشرون مليوناً من بين 21 مليون هم جملة الهيئة الناخبة، وبهذه النتيجة تغلبت رؤية الخميني على بازرغان بشأن صياغة الدستور، إذ احتوى على 175 مادة وأضيف أربعون تعديلًا بعد وفاة الخميني.مع التشديد على فكرة خرافية هي أن يبقى العمل بهذا الدستور به حتى عودة المهدي المنتظر ، أي أن يبقى هذا الدستور ليخدم الخميني ومن معه من رجال الدين الشيعة والحرس الثوري ومن يواليهم إلى أبد الآبدين ، لأنه إذا لم يظهر المهدي المنتظر في ظل جمهورية إيرانية شيعية فمتى سيظهر ؟. ولذلك منحت مواد الدستور الخميني ألقابًا مثل الفقيه الأعلى، القائد الأعلى، مرشد الثورة، مؤسس الجمهورية الإسلامية، ملهم المستضعفين، والأكثر قوة من كل هذا، إمام الأمة الإسلامية.(أي أنه هو المهدي المنتظر دون الإعلان عن ذلك صراحة). وهذا أمر غريب حتى بالمفهوم الشيعي المولع بالخرافة ، إذ أنه لم يسبق للشيعة من قبل أبدًا أن منحوا شخصًا على قيد الحياة هذا اللقب المقدس بتضميناته حول المعصومية. وقد أعلن الخميني هو القائد الأعلى مدى الحياة.

منح الدستور القائد الأعلى طيفًا واسعا من السلطات. فبوسعه “تحديد مصالح الإسلام”، “وضع الإرشادات العامة للجمهورية الإسلامية”، “الإشراف على تنفيذ السياسات”، و”التوسط ما بين السلطات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية”. وبوسعه منح العفو العام وعزل الرؤساء، وأيضًا فحص المترشحين لهذا المنصب. وباعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، يمكنه إعلان الحرب والسلام، وتعبئة القوات المسلحة، واختيار قادتها، وعقد مجلس أمن قومي. وعلاوة على ذلك، فبوسعه تعيين طيف كبير ومؤثر من المسؤولين خارج هيكل الدولة الرسمي، ويتضمن ذلك  مدير شبكة الإذاعة والتلفزيون، والمشرف أئمة الجمعة، ورؤساء المؤسسات الدينية الجديدة، خاصة مؤسسة المستضعفين التي حلت محل مؤسة بهلوي، ومن خلال ذلك تعيين رؤساء تحرير الصحيفتين الرئيسيتين -اطلاعات وكيهان-.

وفضلًا عن ذلك، فبوسعه تعيين رئيس هيئة القضاء، وكذلك قضاة المحاكم الأقل درجة، والمدعي العام، والأكثر أهمية من كل هؤلاء ستة رجال الدين من بين الاثنى عشر عضوا في مجلس صيانة الدستور. ولهذا المجلس صلاحية”الفيتو” على القوانين التي تقرها الهيئة التشريعية لو رأي أنها تتعارض مع روح الدستور أو الشريعة. كما أن له أيضًا فحص المترشحين للمناصب العامة، بما في ذلك المجلس. وقد أعطى تعديل لاحق القائد الأعلى سلطة إضافية لتعيين مجمع تشخيص مصلحة النظام؛ للتوسط بين المجلس ومجلس صيانة الدستور.

وبهذا الطيف الواسع من الصلاحيات حصل الخميني على سلطات دستورية لم تكن متخيلة من قبل الشاهات. فقد نتج عن ثورة في إيران عام 1906 ملكية دستورية؛ أما ثورة عام 1979م فقد نتج عنها سلطة جديرة بالزعيم الإيطالي موسوليني. لتصبح إيران مع هذه الصلاحيات الممنوحة للخميني وفق الدستور الإيراني، دولة الرجل الواحد، الذي اختزل في شخصه كل مؤسسات الدولة ليعيد تطبيق مبدأ “أنا الدولة والدولة أنا” الذي يعد من أكثر المباديء المعبرة عن الحكم المطلق للدولة. جسّده على الواقع الملك الفرنسي لويس الرابع عشر في أثناء حكمه لفرنسا والذي استمر أكثر من أربعة عقود(1661م-1715م) ليؤسس لنظام الفرد الملكي المطلق بينما أسس الخميني(1979م-1989م) نظام الفرد الجمهوري المطلق.

ولكي لا يحدث فراغًا دستوريا بعد وفاة الخميني يؤثر بشكل سلبي على استقرار الجمهورية الإيرانية ولتجاوز هذه الحالة، نص الدستور الإيراني على قيام مجلس الخبراء بعد وفاته بتعيين شخصية دينية عظيمة محله، أو إذا لم تكن هذه الشخصية موجودة، فيحل محله مجلس قيادة يتشكل من ثلاثة أو خمسة فقهاء. كما نص أيضا على أنه من الممكن عزلهم فيما لو اعتبروا غير قادرين على القيام بمهامهم.

وبوفاة الخميني في الثالث من حزيران/يونيو عام 1989م، انتقل الحكم بسلاسة إلى خامئني -كما انتقلت صلاحيات الخميني – بفضل رجال الدين الذين كانوا يديرون بيت ولي الفقيه ومنهم ري شهري. وهنا نتساءل كيف استطاع الحاكم الفعلي لجمهورية إيران من تثبيت أركان حكمه فيها خاصة إذا علمنا بأنه لم يكن لديه المؤهلات الدينية “درجة الاجتهاد “المطلوبة، لكي يحل محل الخميني مثلما كان لدى كبار العلماء الآخرين الذين لم يكونوا مؤيدين لسياسات الخميني كآية الله حسين علي منتظري، إذ يعد منتظري واحدًا من أكبر المرجعيات الدينية في إيران وقد أكسبته مواقفه السياسة المستقلة مزيدًا من الصلابة والشعبية في آن واحد إلى أن توفي في التاسع عشر من كانون الأول/ديسمبر عام 2009م.

ومات الخميني أو المهدي المنتظر غير المتوج ليأتي مهدي منتظر آخر من غير النص على تلك التسمية هو خامنئي الذي لم يقل سوءاً عن سابقه فحكم إيران على نظرية الخيمة، وأصبح فوق كل السلطات في إيران ويحرك المشهد السياسي أيضا من أعلى ويعتمد فى ي حكمه على أوتاد راسخة ومنها الوتد الأول: الحرس الثوري التي تعد مؤسسة المرشد التي تدين له بالولاء،وهو حرس تعود فكرة تأسيسه إلى قبل قيام الثورة في إيران، عندما كان الخميني أو المهدي المنتظر في منفاه بباريس. حيث عرض الفلسطينيون المقربون من إبراهيم يزدي، تأسيس قوة عسكرية تقاتل الجيش الشاهنشاهي إذا طال زمن الثورة، كما حدث للثورتين الجزائرية والفيتنامية. إذ كان يزدي الأمين العام الحالي لحركة حرية إيران المعارضة، من كبار مستشاري الخميني آنذاك. (وهنا يتجلى الغباء الفلسطيني إذ اعتقد أن فكر التشيع المجوسي الذي ينتمي إليه الخميني ومن حوله يعتبرون السنة إخوانهم فوثقوا به حتى بدأ بإبادتهم في كل مكان وقعت عليه إيديهم). غير أن سقوط الشاه في فبراير 1979 فاجأ الخميني الذي لم يعلم بالخطة إلا بعد شهرين من قيام الثورة.

وفي الواقع كان فقدان الثقة بالجيش الشاهنشاهي- رغم كل التصفيات التي شملت قادته وكوادره- الدافع الرئيس للخميني للموافقة على تأسيس قوات الحرس الثوري الإيراني، حيث وبإنشائه قوات برية وبحرية وجوية أصبح ندا للجيش الإيراني. ولم تفلح جميع المحاولات لمزج الاثنين في جيش وطني واحد طوال العقود الثلاثة الماضية. فالحرس الثوري ومنذ إنشائه يُعدّ مؤسسة أيديولوجية متزمتة، شارك في قمع القوميات غير الفارسية وأصحاب الرأي الآخر، بل وحتى في فرض الحجاب على الإيرانيات في ثمانينات القرن الماضي.

ووفقا لمؤسسيه يمكن رصد 3 مراحل في حياة الحرس الثوري خلال العقود الثلاثة الماضية والتي تعنينا في هذا المقال المرحلة الثالثة وهي مرحلة خامئني استخدام الحرس الثوري وقوات البسيج (التعبئة التابعة للحرس) لقمع الحركة الإصلاحية في إيران التي كان قادتها شركاء في الحكم مع خامنئي والفئات المتشددة. وقد بدأت العملية منذ عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي (1997- 2005) وبلغت ذروتها في سحق انتفاضة الحركة الخضراء بقيادة ميرحسين الموسوي ومهدي كروبي عام 2009. إذ قام الحرس الثوري بالتزوير والتلاعب بالأصوات لصالح مرشحه المفضل محمود أحمدي نجاد. وقد ظهر قبل عامين على الشبكات الاجتماعية فيديو سري يتحدث فيه قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري عن دور ومسؤولية هذه المؤسسة العسكرية في الحيلولة دون صعود أي مرشح ينتمي إلى المعسكر الإصلاحي. ويعود استخدام المرشد علي خامنئي لقوات الحرس الثوري ضد حلفائه السابقين، أي الإصلاحيين، إلى فقدانه لدعم المؤسسة الدينية أولا، وثانياً لتبخر الكاريزما التي حاول الخميني رسمها عن نفسه وعن رجال الدين الشيعة من حوله. إذ حول الحرس الثوري إلى حزب وميليشيا خاصة به لقمع خصومه السياسيين.وينتشر رجال الحرس في العديد من مراكز صنع القرار ومؤسساته في إيران ومنها، مجلس الشورى، ومؤسسة المستضعفين، والجيش، والوزرارة.

رغم انحسار قدسية رجال الدين لدى الحرس الثوري خلال العقود الثلاثة الماضية، غير أن هناك نوعا من المصالح المادية بتقاسم ثروات إيران وغير إيران بين رجال الدين الشيعة الشيعة وقادة الحرس الثوري ،كما أن هناك توازناً يحكم العلاقة بين الحرس الثوري والمرشد علي خامنئي القائد العام للقوات المسلحة. إذ يتمتع خامنئي باليد العليا والسيطرة على قوات الحرس الثوري بحيث لا يسمح لأي قائد لهذه القوات بالمكوث في منصبه إلا لمدة خمس سنوات إلا إذا لم يشعر بوجود خطر يهدد سلطته العسكرية. وعادة يقوم خامنئي بتغيير قادة القوات البرية والبحرية والجوية التابعة للحرس الثوري كلما شعر بخطر داهم، حيث لديه ممثلون من رجال الدين في كل أقسام الحرس الثوري والجيش، يُعتبرون أعينا له. لم تعرف إيران سجلا حافلا بالانقلابات العسكرية بل لم تشهد الساحة السياسية الإيرانية- لا في العهد الملكي ولا الجمهوري- أي انقلابات عسكرية ناجحة كتلك التي شهدتها مصر وسوريا والعراق وتركيا وباكستان. لذلك ولعدم وجود تقاليد انقلابية عسكرية، ووجود مؤسسة عسكرية منافسة للحرس الثوري أي الجيش النظامي، يستبعد أن يقوم الحرس الثوري بانقلاب عسكري ضد خامنئي. إذ يتم التعويل عادة في إيران على الحركات الثورية أو الإصلاحية لإحداث تغيير في السلطة السياسية في البلاد.

أما الوتد الثاني فيتجسد بممثلي خامئني في داخل إيران وخارجها، فالممثلين في الداخل منتشرين في كل مفاصل الدولة ومؤسساتها من حرس ثوري ومجلس الشورى ومجلس تشخيص مصلحة النظام  ومجلس الخبراء والبازار كما ينتشرون أيضا في المحافظات فهم بمثابة “جواسيس خامئني” ضد معارضيه السياسيين، فمن خلال ممثليه يعرف كل التفاصيل عن المسؤولين السياسيين وعن نبض المجتمع الإيراني وتوجهاته. أما في الخارج والموجودين في الدول الإسلامية الذين يوجد من بين مواطنيهم من يعتنق المذهب الشيعي وخاصة الإثنى عشري كالعراق ولبنان إذ يعتبر حسن نصر الله ممثل خامئني في لبنان، ومجتبى حسيني ممثله في العراق، وغيرهم، إذ يعمل هؤلاء على الترويج لفكرة ولاية الفقيه التي تخدم وتعزز من نفوذ علي خامئني خارج إيران باعتباره ممثل الله ورسوله على الأرض. كما يقومون بجمع “أموال الخُمس” وإرسالها إليه، وهذا مما لاشك فيه يعتبر تدخل سافر في شؤون الدول الأخرى ولا يظهر هكذا ممثل لعلي خامئني إلا في الدول الضعيفة والهشة كعراق ولبنان اليوم.

وبفضل هذين الوتدين تحكم الخيمة أي خامئني إيران بقبضة من حديد، فعلى الرغم من تضخم ثروته وثروة عائلته التي يدير نشاطاته المالية إبنه مجتبى وحياة الرفاهية التي يعيشها ،وعلى الرغم أيضًا من تذمر الشعب الإيراني من هذه الثروة والبذخ إلا أنه من غير المسموح نهائيا توجيه النقد له ولعائلته من قبل وسائل الإعلام الإيرانية أو أي مؤسسة في الدولة حكومية كانت أم خاصة، ومن يتجرأ من المعارضين على نقده أو نقد ابنه “مجتبى” فمصيره يكون محددا مسبقاً إما غياهب المعتقلات أو القتل وفي أحسن الظروف النفي أو الهروب، فهذه الخيمة وإبنها وضعتا نفسيهما في منزلة التقديس،فعدم التعرض لهما هو جزء من القبول بمبدأ ولاية الفقيه أو مرشد الثورة! فإيران الخيمة لايسمح بنقده ويتساهل في انتقاد غيره بما في ذلك أبناء وأحفاد سيده وولي نعمته الخميني وأي مسؤول آخر.

وفي مرحلة من مراحل حكمه اعتمد خامئني في ترسيخ أوتاد خيمته على هاشمي رفسنجاني إذ جمعتهما شراكة بينهما، إن خامئني فض تلك الشراكة، وذلك عندما ألمح رفسنجاني، بعد زيارة رسمية إلى بكين، إلى إعجابه بالنموذج الصيني للتنمية الاقتصادية. فقد تحدث عن خفض الدعم للمواد الغذائية، والوقود، والبنزين، وتقليص الدعم المالي للمؤسسات الدينية، ووضع هذه المؤسسات تحت إشراف الدولة، وخصخصة الشركات التي أُممت في العام 1979م، والسماح للمواطنين المقيمين في الخارج بحمل جنسية أجنبية، وعقد مؤتمرات للمستثمرين الأجانب والإيرانيين المغتربين، ومنح امتيازات تتعلق بالأراضي لشركات النفط الأجنبية، على غرار العقد مع شركة كونوكو الأمريكية بمقدار مليار دولار. كما تحدث رفسنجاني أيضًا عن تخفيف قانون العمل بما يعمل على جعل ملكية المشروعات أكثر ربحية، وصياغة قانون جديد للاستثمار للسماح للأجانب بتملك ما يصل إلى 45 في المئة من الشركات. والأكثر أهمية على الإطلاق، دعمه لكل من مير حسين موسوي ومهدي كروبي في الانتخابات الرئاسية لعام 2009م، ودعمه أيضا للحركة الإصلاحية التي ظهرت على خلفية تزويره لصالح مرشح خامئني أحمدي محمود نجاد، وكان لهذا الدعم دافعه ويتمثل في التخلص من سيطرة الحرس الثوري على النشاط الاقتصادي في إيران، وكان هذا مبررا آخر لخامئني   لفض شراكته مع  رفسنجاني.

ومع هذه السيطرة التامة لقائد الثورة علي خامئني على الدولة والمجتمع الإيراني الذي لا يوجد لديه مجلس قيادة ثورة وهذا أمر مستغرب في كل ثورات التاريخ المعاصر إذ كل ثورة لديها مجلس قيادة ثورة كالثورة المصرية في عام 1952م، على سبيل المثال، لكنه يبدو مدركا بشكل عميق مخاطر وجود هكذا مجلس على بقائه في حكم إيران، فعدم وجوده يضمن له الاستمرار أكثر في حكمها ويجنبه المؤامرات التي قد تحاك ضده من أعضاء مجلس قيادة الثورة في حالة وجوده. فعدم وجود هذا المجلس الذي تنتفي فيه الصراعات بين عناصره لا تنفي من وجود صراع داخلي مستتر بين الحرس الثوري الذي يحظى بدعم وتأييد من علي خامئني وبين ووزارة إطلاعات التابعة لرئاسة الجمهورية وقد يزداد هذا الصراع على النفوذ في داخل إيران بعد موت خامئني.

في الختام هناك من يعتقد بأن الجمهورية الإيرانية دولة ديمقراطية لتوفر بعض مظاهر الحياة الديمقراطية  فيها، كالانتخابات على مستوى رئاسة الجمهورية والانتخابات النيابية، فهذه المظاهر لا تعدو عن كونها شكلية فيها، فهي أي الدولة الإيرانية بجوهرها وبنصوص مواد دستورها دولة ديكتاتورية لا تختلف عن الدول الديكتاتورية التي سادت في معظم دول الجماعة الدولية في التاريخ المعاصر، فالمضطلع على الدستور الإيراني بعناية يدرك بأنه لا يؤسس بأي حال من الأحوال لدولة ديمقراطية بقدر ما يرسخ لدولة الفرد الواحد.

وحدة الدراسات الإيرانية

 

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة