المؤامرة على الإسلام (9)

                    ملاحظة قبل البدية

حينما يذكر الإسلام والمؤامرة على الإسلام ، فاعلموا رعاكم الله بأن المقصود هنا وفي كل أدبياتنا أن الإسلام هو مذهب أهل السنة بلا عوج ولاانحراف .وقد يقول البعض إن هذا ضيق أفق أو طائفية أو ..أو ،كما يردد الضالون والمنحرفون والمغرضون في كل زمان ومكان ، ونحن بدورنا نرد عليهم قائلين : لقد ضحك آباؤكم وأجدادكم على آبائنا وأجدادنا بعبارات التقية والمكر والخداع منذ البدايات الأولى للإسلام ! فماذا كانت النتيجة غير الحالة المأساوية التي يعيشها أهل السنة في كل بقعة من بقاع العالم ...أنظروا لمايحدث لأهل السنة في سوريا وعددهم في زمن غفلتهم والضحك على ذقونهم 90% من السكان بينما كان عدد النصيريين (العلويين ) لايتجاوز 5 % ، فتحت شعار الأخوة ووأد الفتنة ، أنظروا لملايين السنة وماذا حل بهم من معذب ومسجون وقتيل ومشرد وغريق ...إلخ ، وهي قصة مكررة في العراق وفي اليمن وفي لبنان وفي وبورما وفي الهند وفي عاصمة الكذب والنفاق إيران . قد يقول يتحجج بعض المنتمين لغير مذهب أهل السنة : قد يكون كلانكم صحيحاً عن زعماء تلك الطوائف والمعابد والحسينيات ولكن ليس كل من لاينتمي إلى أهل السنة يكيد لهم وإنكم تعممون الحكم على غير المتطرفين والمتعصبين !

فنقول لهم : هؤلاء لاشأن لهم بنا ولاشأن لنا بهم ، هؤلاء في حكم وارثي الضلالة عن أسلافهم ،وما أجبرهم عليه الحكام الطواغيت على اعتناقه لمحاربة الدين الصحيح حتى انحرفت المذاهب والعقائد بما فيها من ولدوا من أبوين سنيين ، مثلما فعل المجرم إسماعيل الصفوي بأهل السنة في إيران الذي كان عدد أهل السنة فيها أكثر من 75%، فقام في ذلك الوقت المجرم إسماعيل بنفس مايفعله السفاح بشار الأسد من اجتثاث لأهل السنة حتى صار أهل السنة في إيران أقلية،وتحول غالبيتهم العظمى في إيران إلى المذهب الشيعي المجوسي الإيراني خوفاً من سيفه الذي قطع به رؤوس مئات الآلاف من أهل السنة ، ومرت الأيام والعقود حتى نشأ جيل جديد مشبع بفكر مجوس التشيع والإلحاد والكفر والإنحراف عن الدين واتباع الشيطان والهوى ونسوا أنهم كانوا في الأصل سنة وليسوا شيعة ،فضل كثير من هؤلاء الأبناء وأصبحوا يدافعون عن العقائد الباطلة وكأنها صحيح الإسلام .

ولذلك فإن الإسلام الحقيقي تعرض منذ بدايته للتحريف والتشكيك والدس وإجبار المسلمين على اعتناق عقائد باطلة كالمجوسية والهندوكسية والبوذية ، إضافة إلى مغريات وهوى المنحرفين والملحدين والعلمانيين وحتى مكائد منحرفي العقائد السماوية كاليهودية والنصرانية  النقية بعد أن أضلوا بمؤامراتهم أتباع هذه الديانات السماوية.

فعذراً .. ياأبناء غير الإسلام أي يا أبناء غير الإسلام السني الصحيح.إننا لم نتعرض لكم فلكم دينكم ولنا ديننا ، ولم يقف مع أهل السنة منكم إلا النذر اليسير ،والبقية إن لم يشاركوا بذبحنا ، فإنهم رقصوا على آلامنا ومآسينا ، والبعض الآخر احتل ديارنا واستعمر أرضنا وسرق جميع ممتلكاتنا، فلا تتوقعوا أن تضحكوا علينا كما ضحك آباؤكم وأجدادكم على آبائنا وأجدادنا ... ومع ذلك ننصحكم نصيحة يسألنا الله عنها في يوم القيامة وهي:

إحذروا مما  ورثتموه من عقائد أسلافكم ، فإن الله سيسألكم يوم القيامة عن أعمالكم في الدنيا ولن يشفع لكم آباؤكم وأمهاتكم حيث  قال سبحانه وتعالى عن ذلك اليوم في سورة المعارج:"

  1. فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا

  2. إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا

  3. وَنَرَاهُ قَرِيبًا

  4. يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ

  5. وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ

  6. وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا

  7. يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ

  8. وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ

  9. وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ

  10. وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ

                    صدق الله العظيم

فبادروا باعتناق المذهب السني حتى ولو في قلوبكم ولاتتبعوا أي مذهب غيره ولا ضلال المضلين وزخارف العلمانيين والليبراليين الشهوانيين .

لذا يجب تنبيهكم إلى ذلك حتى نبرئ ذمتنا أمام الله تعالى ،واعلموا أن أية مؤامرة على الإسلام ، إنما تستهدف أهل السنة ومذهبهم، أما غير ذلك من المذاهب والعقائد التي تسمي أنفسها إسلامية فما هي إلا مؤامرة على الإسلام برداء ظاهره إسلامي وباطنه عداء للإسلام .

هذه ملاحظة قبل البدء ثم نبدأ بعد ذلك فنقول:

كيف حالنا وقد تبدل حال زعمائنا ،فأصبح بعضهم يضرب البعض الآخر ،ويستقوي أحدهم بأعداء الإسلام بما فيهم مجوس التشيع ضد الآخر ؟

كيف حالنا وقد عادى زعماؤنا مشايخ أهل السنة ،وهم الذين كان من المؤمل منهم الدفاع عن السنة ، بل إنهم تقربوا من الليبراليين والعلمانيين والملحدين وضيقوا على كل متدين سني بحجة أنه من الإخوان المسلمين ، بينما هو لا يعرف من هم الإخوان المسلمين وما هو فكرهم. وكل ذلك بتوصيات من دول ومنظمات غربية أو شرقية لا تريد بالإسلام ولا بالمسلمين خيرا وتتآمر على الإسلام والمسلمين.

 و ما يمكن أن نقوله هو  أن الاستعمار أو التخطيط أو التآمر الصهيوني الصليبـي المجوسي الماسوني يعمل ضد هذه الأمة، وبدأ يتتبع هذه الصحوة الإسلامية وأهلها، ويحاول أن يوجه مسيرتها وأن يمزقها ذات اليمين وذات الشمال، ويبعدها عن منهج الكتاب والسنة الذي يجمع الله به هذه الأمة، والذي يظهر الله به هؤلاء الشباب، وهؤلاء العلماء الذين هم قائمون عليه، والذي يعيد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى به ما كان عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه، بإذن الله تعالى من قوةٍ وعزٍ وتمكينٍ للإسلام.

ولمحاربة أي تذكير بكتاب الله وسنة رسوله ، أخذوا يغرون الحكام بمحاربة الشباب المتقين الذين يدعون إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ويساعدون الفقراء والمحتاجين في أفريقيا وفي كل مكان،وأخذوا يتهمونهم بالإرهاب وبأنهم كلهم يريدون الاطاحة بالحكام رغم ولائهم لحكامهم،حتى أصبح الشباب الذي يسعى لمساعدة المسلمين وغير المسلمين يعانون الأمرين من التضييق عليهم .

وفي مقابل ذلك ، فإن الباب فتح واسعاً لمعممي التشيع المجوسي وبتجنيد السفارات الإيرانية في الخارج لخدمة هدم دين الإسلام في أفريقيا وآسيا وأوربا وأمريكا وفي كل مكان ، ولم تكن تلك مساعدات مجوس التشيع الإيراني لوجه الله وخدمة لدينه ،ولكنها كانت ولازالت لإضلال الناس عن الدين وتوجيههم إلى التشيع المجوسي مصورين لهم أن هذا هو الإسلام وأن دعوة أهل السنة هي كفر وانحراف عن الإسلام وأخذوا يبيحون لهم المحرمات ويقدمون لزعمائهم الرشاوى حتى يجذبونهم لدين مجوس التشيع الكافر , بل أنهم وجهوا فرقاً لقتل الدعاة السنة في كل مكان فانظر ألى مافعلوه من قتل لدعاة السنة في إيران وفي العراق ولبنان وسوريا واليمن وأفريقيا ، وانظر إلى تركيز مجوس التشيع على هدم المساجد التي يعبد بها الله وإقامة المعابد التي تسمى بالحسينيات والتي لايذكر فيها الله ولاكتابه الكريم ولا أفضال الصحابة في نشر الدين،ولكن تردد بها خزعبلات وأكاذيب الحقد وشق صف المسلمين .

 

وحري بنا أن نركز على هذه الحلقة المفرعة وعلى الفتنة التي أوقعوها بين المسلمين شعوباً ضد شعوب وحكاماً ضد حكام حتى أصبح الحكام وكأنه لاهم لهم إلا محاربة بعضهم أو اضطهاد شعوبهم السنية ،ولهذا لا بد أن ننتبه إلى أمرين مهمين ويجب أن ننبه الإخوان عليهما:

 1- أن هذه الأمة لا تؤتى إلا من قبل نفسها، حتى في غزوة أحد ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو القائد وأصحابه هم الجيش، قال تعالى: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران:165] فلا تصيبنا مصيبة في أي مرحلة من مراحل تاريخنا إلا من صنع أيدينا، وكما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إذا تركتم الجهاد، واشتغلتم بالدنيا، وأخذتم بأذناب البقر، وتبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع؛ سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم) وهذا يعني أننا إذا اشتغلنا بالدنيا، فاهتم -مثلاً- كل إنسان بوظيفته، وماله، وأسرته، وبيته، وتنمية موارده، واشتغل كل المسلمين بذلك؛ فإننا نكون لقمةً سائغةً لأعداء الله، وإذا اهتممنا بالآخرة وبديننا نصرنا الله كذلك، إذا أصلحنا ما بيننا وبين ربنا -عز وجل- وإذا تركنا الربا والزنا والفساد، وبذل أموالنا لدعم الشر -كما يحصل الآن للمسلمين- يشترون الأفلام والمجلات الخليعة، ويدعمون الشر بأموالهم، ويذهبون إلى بلاد الكفر فيصبون أموالهم هنالك على الفساد والمعاصي، فيعطونهم مالهم وينسلخون عن دينهم ويعودون، وهكذا.

المقصود أننا أمة لا تؤتى إلا من قبل نفسها، كما كتب ذلك عمر -رضي الله عنه- إلى سعد بن أبي وقاص وإلى جيش المسلمين، الذين واجهوا أعتى أمة على الإطلاق، وهي أمة الفرس المجوس قال : [ولذنوب الجيش عندي أخوف عليهم من عدوهم، فإن الله إنما ينصرنا بطاعتنا له ومعصيتهم له، فإذا استوينا نحن وهم في المعصية، كان لهم الفضل علينا في القوة] وهذا واقع في كل وقت أن أعداء الإسلام أكثر منا، ولا يوجد مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي إلا وكانت الجيوش الإسلامية أقل عدداً من محاربيها، ومع ذلك ينتصرون إذا كان الإيمان بالله عز وجل، فهذه القضية الأولى: أن نحاسب ونراجع أنفسنا قبل أن نلقي اللوم على أعدائنا الذين يتآمرون علينا.

2- الأمر الآخر: أن نعرف عدونا، وأن نعرف مكره وخيانته ومخططاته، وأنهم كما بـيّن الله تبارك وتعالى من عداواتهم أنهم لا يظهرون لنا العداوات ، ولكن ما تخفي صدورهم أكبر وأعظم وأشد، وأنهم لا يألون جهداً ولا يرقبون فينا إلاً و لاذمة، وأنهم لا يريدون ولا يرضون منا إلا أن ننسلخ عن ديننا، وأن نصبح عبيداً رقيقاً لهم، سواء كانوا في الشرق أم في الغرب. فإذا عرفنا عدونا وهو أصبح واضحاً كمجوس التشيع والماسونيين والصهيونيين ، فإننا حيئنذ -بإذن الله- مع إيماننا بالله عز وجل ومعرفتنا له وطاعتنا له؛ نستطيع أن نقاومهم، أما إذا بقيت الأمة الإسلامية في غفلة عن معرفة أعدائها ومن هم، فإن هذا مما يعيبها ويشينها ويجعلها لقمة سائغة لهم، والمشاهد والملاحظ في الأمة الإسلامية -وللأسف- أنها إذا ضربت أفاقت، وتبقى إفاقتها مادامت الضربة حارة ساخنة، فإذا بردت تعود إلى النوم فتأتي ضربة أخرى وهكذا، وهذه من الأخطاء التي حلت بالأمة الإسلامية، فيجب أن تكون دائماً مستيقظة، وحذرة؛ لأن الأعداء لا ينامون ولا يغفلون.

                               انتهى

ملاحظة : التعليقات الواردة اجتهاد من الموقع وليس لها علاقة بالشيخ  سفر الحوالي

 

 

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة