برهوم وفاجعة نيوزيلندا

 

فجع العالم الإسلامي ، بل العالم أجمع بالمجزرة التي ارتكبها يمينيون متطرفون في مسجدَين بنيوزيلندا أثناء صلاة الجمعة 15 مارس 2019 مما أدى إلى استشهاد أكثر من خمسين مسلم وجرح المئات والمفقودين جراء هذه العملية الإجرامية الإرهابية.

وأعلن مفوض شرطة نيوزيلندا أنه تم القبض على4 أشخاص متورطين بهذه الجريمة ، بعد حادث إطلاق النار على المسجدين.

ومن جانبها كشفت حركة "عنصرية" أن  المجرمين العنصريين الذين ارتكبوا المجزرة يؤمنون بتفوق الجنس الأبيض على باقي الأجناس ، ويعارضون بشدة الهجرة ، وأنهم قديقومون بإيذاء المهاجرين بمجتمعاتهم.

أما المجرم الإرهابي العنصري الذي ارتكب تلك الجريمة البشعة ،فهو الأسترالي برينتون تارانت!، الذي يبلغ الـ 28 من العمر فإنه يصف المسلمين بالغزاة الذين يحتلون الأراضي الأوروبية.كما عبر عن إيمانه بـ "تفوق العرق الأبيض" ، معتبرا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "رمزا للهوية البيضاء المتجددة" . فيما أدان ترامب هذه العملية الإجرامية .

وقدم برينتون تارنت، في نيوزيلندا نفسه على أنه "عنصري" و"فاشي". ويقول في سيرته الذاتية إن أوزوالد موسلي، مؤسس الاتحاد البريطاني للفاشيين في عام 1932، هو "في التاريخ الشخص الأقرب إلى معتقداتي الشخصية". كما يعتبر تارنت نفسه "رجلا أبيضا عاديا"، مشيرا إلى أنه اكتسب الإيديولوجية الفاشية الجديدة خلال رحلاته الكثيرة إلى أوروبا.

ووجه الاتهام إلى هذا الأسترالي السبت (16 آذار/ مارس 2019)، ولدى مثوله أمام المحكمة لفترة قصيرة لم يبد أي ندم،ورسم بيده إشارة خاصة بالمؤمنين بتفوق العرق الأبيض.

وقال في بيان إنه خطط للمرة الأولى لتنفيذ هجوم في نيسان/ أبريل أو أيار/ مايو 2017، أثناء سفره إلى فرنسا وأوروبا الغربية. ويعتبر أن ما وصفه بـ "غزو" المهاجرين للمدن الفرنسية قد صدمه. ويتحدث عن "اليأس" الذي أثاره في نفسه فوز ايمانويل ماكرون في الجولة الثانية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، على المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبن.

ويشير بيانه إلى ما أسماه "الاستبدال الكبير" الذي يشير إلى كلام للكاتب الفرنسي رينو كامو عن اختفاء "الشعوب الأوروبية"، و"استبدالها" كما قال بالشعوب غير الأوروبية المهاجرة، وهي المقولة التي تزداد شعبيتها في أوساط اليمين المتطرف. وكان ذلك الإرهابي الأسترالي كان عازما على مهاجمة المسلمين.

واستخدم المجرم برينتون تارنت في ارتكاب مجزرة الجمعة، خمسة أسلحة، منها سلاحان نصف آليين، وبندقيتان. وتظهر بوضوح على هذه الأسلحة كتابات باللغة الإنجليزية وبمختلف لغات أوروبا الشرقية. كما تظهر إشارات إلى شخصيات عسكرية تاريخية كبيرة، منها عدد  كبير من الأوروبيين الذين قاتلوا ضد المسلمين، خصوصا الجيش العثماني في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، مع إشارات للحملات الصليبية.

ويستشهد برينتون تارنت في بيانه بالعديد من منفذي الهجمات العنصرية أو اليمينية المتطرفة، بمن فيهم النروجي أندرس برينغ بريفيك، الذي قتل 77 شخصا في تموز/ يوليو 2011. وأكد أنه أجرى "اتصالا قصيرا" معه.

وبث أحد المسلحين المشاركين معه في الجريمة عملية القتل في مسجد النور، الواقع في مدينة كرايست تشيرتش في نيوزيلندا، بواسطة كاميرا غو برو على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

 

ردود فعل نيوزيلندا

وفي ردة فعل على تلك الجريمة فقد لبست رئيسة وزراء نيوزيلندا  جاسيندا الحجاب وذهبت إلى مساجد المسلمين لتعزيهم وتعرب عن استنكارها لهذه الجريمة الشنيعة .

ووصفت الهجوم على المصلين بأنه "عمل إرهابي" ، مضيفة أن الشخص الذي أعلن مسؤوليته عن إطلاق النار ترك بيانا معاديا للمهاجرين من 74 صفحة.

وظهرت مديرة الشرطة في نيوزيلندا وكشفت عن أنها مسلمة وتلت آيات من القرآن الكريم وعزت بصوت حزين ماحدث لأبناء دينها في بلد لايعرف التفرقة العنصرية

التنديد العالمي

توالت تصريحات الاستنكار من أنحاء العالم ، حيث وصفها مجلس الأمن الدولي وبعض الزعماء بالعمل الإرهابي، في حين اكتفى آخرون بالتنديد.

 وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة بموقع تويتر "أعرب عن أحر مشاعر المواساة وأطيب التمنيات للنيوزيلنديين بعد المجزرة المروعة التي استهدفت المسجدين". كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز "قلوبنا ودعاؤنا للضحايا وذويهم. نتضامن مع أهالي نيوزيلندا وحكومتهم ضد فعل الشر والكراهية هذا" الذي وقع بمدينة كرايست تشيرتش.

 ووصف مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتن الهجوم بأنه "هجوم إرهابي وجريمة كراهية"، مضيفا "نشعر بالقلق ونتطلع للتعاون مع السلطات النيوزيلندية ومدها بكل ما يمكننا تقديمه من مساعدة".

 وحتى سفاح موسكو المجرم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أزهق أرواح آلاف المسلمين في بلاده وفي سوريا على وجه الأخص تنصل من هذه الجريمة ، ووصف الهجوم الذي أسقط 49 قتيلا وعشرات الجرحى بأنه "مقزز ووحشي وصادم"، وأعرب عن تمنياته بأن تتم محاسبة كافة المتورطين.

 وبدوره، أدان مجلس الأمن الدولي المذبحة، ووصفها "بالعمل الإرهابي الوحشي والجبان".

 وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش "شعر بالصدمة والفزع إزاء الهجوم الإرهابي"، وهو يدعو جميع الناس في هذا اليوم المقدس للمسلمين لإظهار علامات التضامن معهم، مشددا على ضرورة مواجهة الإسلاموفوبيا والتعصب والتطرف العنيف بجميع أشكاله.

وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالهجوم "الشنيع"، مؤكدا أن بلاده "تقف ضد جميع أشكال التطرف"، وأعرب رئيس الوزراء الإسباني نيدرو سانشيز عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم بعد الهجمات التي نفذها "متعصبون ومتطرفون يريدون تدمير مجتمعاتنا".

كما أعلنت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في بيان عن "الحزن العميق جراء الأحداث المروعة" وعن تعازيها لعائلات وأصدقاء الضحايا، بينما أعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن تعازيها "بعد الهجوم الإرهابي المروع"، ووصفته بالعنف "المقزز".

بدوره، أكد بابا الفاتيكان فرانشيسكو "تضامنه الخالص" مع كل النيوزيلنديين والمسلمين منهم بشكل خاص، وقال وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين في برقية إن البابا "يشعر بحزن عميق لعلمه بالإصابات والخسارة في الأرواح الناجمة عن أعمال العنف العبثية".

وأدان حلف شمال الأطلسي (ناتو) الهجوم الإرهابي المسلح، وقدم تعازيه لأسر وأقرباء الضحايا، في حين قالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتحاد يتضامن بشكل تام مع نيوزيلندا، معربة عن استعدادها لتعزيز التعاون معها في جميع المجالات، بما فيها مكافحة الإرهاب.

كما أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن حزنها العميق والصدمة تجاه الاعتداء بسبب العنصرية والكراهية، بينما قالت وزيرة الخارجية السويدية إن بلادها تدين الإرهاب بكل أشكاله وتتضامن مع أسر الضحايا.

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو "يعيش المسلمون مرارًا خسائر وآلاما لا يمكن تخيلهما في الأماكن التي يحتاجون لأن يشعروا بالأمان فيها. أنتم في قلوبنا وعقولنا، فنحن إلى جانبكم في هذا الوقت العصيب". مطالبا بالتوحد للتغلب على وباء الإرهاب بكافة أشكاله.

ودعت رئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرغ إلى مكافحة جميع أشكال التطرف، وقالت إنه "يعيد الذكريات الأليمة التي اختبرناها في 22 يوليو/تموز (2011)، أصعب لحظة في فترة ما بعد الحرب في النرويج". في إشارة إلى هجوم مماثل نفذه النرويجي اليميني المتطرف أندرس بيرينغ بريفيك.

وأدان رئيس وزراء اليابان شينزو آبي عملية إطلاق النار "الوحشية"، مشددا على أن طوكيو "عازمة على الوقوف في وجه الإرهاب".

ووصف المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان الهجوم بأنه "جريمة إرهابية"، معتبرا أنها جاءت مع استمرار حملة التحريض المستمرة ضد المسلمين بالغرب في وسائل الإعلام، التي تغذيها الأحزاب اليمينية.

أما الصين التي يعاني المسلمون فيها أشد أنواع الإضطهاد ، فإنها لم تعزي المسلمين بأية كلمة لكون هذا الهجوم العنصري يستهدفهم ،و لكن مسؤوليها خاطبوا الحكومة النيوزيلندية فحسب حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "لو كانغ" ـ في تصريح له -" إن الرئيس الصيني "شي جين بينج" ورئيس مجلس الدولة (رئيس الوزراء) "لي كه تشيانغ"، وعضو مجلس الدولة وزير الخارجية "وانغ يي" أرسلوا رسائل تعزية إلى نظرائهم في نيوزيلندا.

وأعرب الرئيس الصيني في برقية تعزية إلى الحاكمة العامة النيوزيلندية "باتسي ريدي" عن صدمته فور علمه بالحادث الذي أسفر عن خسائر بشرية كبيرة، مبديا بالإنابة عن الصين حكومة وشعبا تعاطفه الشديد وتعازيه لنيوزيلندا، وحزنه الشديد لوفاة الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
كما أعرب رئيس مجلس الدولة الصيني "لي كه تشيانغ" في برقية تعزية إلى رئيسة الوزراء النيوزيلندية "جاسيندا أرديرن" عن حزنه البالغ على الضحايا وخالص تعاطفه مع المصابين وأسر الضحايا.

وفي أوربا تبرأ قادة اليمين المتطرف من هذه الجريمة، حيث قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني عبر تويتر "الإدانة والاحتقار التام للقتلة البغيضين، والصلاة لأجل الضحايا البريئين، والشفقة لهؤلاء الذين يقولون: الذنب دائما يقع على سالفيني".

وحتى  النائب اليميني المتطرف الهولندي غيرت فيلدرز -المعروف بعدائه للإسلام- اعتبرأن عنفا كهذا لا يمكن قبوله إطلاقا.

 

غضب إسلامي

وسادت موجة من الغضب في العالم الإسلامي، حيث أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة في تغريدة ما وصفه بالهجوم الإرهابي، كما قدم في تغريدة ثانية التعازي نيابة عن بلده إلى العالم الإسلامي وشعب نيوزيلندا، واصفا ما حدث بأنه "أحدث مثال على تصاعد العنصرية ومعاداة الإسلام".

وفي تركيا أيضا، ذكر وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أن الهجوم "شيطنة" متعمدة للنضال السياسي للمسلمين، وكتب على تويتر "ليس فقط مرتكبو هذه الجرائم البشعة بل أيضا الساسة ووسائل الإعلام الذين يغذون ظاهرة الإسلاموفوبيا المتنامية بالفعل والكراهية في الغرب يتحملون القدر نفسه من المسؤولية عن هذا الهجوم الشنيع".

وتوجه جاويش أوغلو مع فؤاد أكتاي نائب الرئيس التركي إلى نيوزيلندا، بتوجيه من أردوغان، لتقديم العزاء في الضحايا وإبداء "التضامن مع نيوزيلندا في مواجهة الهجوم الإرهابي الكريه"، بحسب بيان رسمي.

بدوره، قال رئيس وزراء باكستان عمران خان "ألقي بمسؤولية هذه الهجمات الإرهابية المتزايدة على ظاهرة الإسلاموفوبيا الحالية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، إذ يتحمل 1.3 مليار مسلم بشكل جماعي اللوم عن أي عمل إرهابي".

كما أدان رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو "بشدة هذا النوع من أعمال العنف"، وأعرب رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد عن أمله أن "توقف (نيوزيلندا) هؤلاء الإرهابيين".

وقال رئيس مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية نهاد عوض إنه ينبغي على ترامب أن يدين الهجوم بشكل واضح وصريح بدلا عن سياسته الحالية، وإلا فستزداد الهجمات على المهاجرين والمسلمين داخل أميركا وخارجها.

أما إيران النفاق والشقاق التي تقتل المسلمين السنة والشيعة بالجملة فقد قال وزير خارجيتها  جواد ظريف منافقاً في تغريدة له: إن "النفاق الغربي بالدفاع عن شيطنة المسلمين باعتباره حرية تعبير يجب أن ينتهي، وإفلات المروجين للتعصب من العقاب في الديمقراطيات الغربية يؤدي إلى هذا".

وأجرى ظريف اتصالا هاتفيا بنظيره التركي مطالبا بتحرك عاجل للدول الإسلامية، كما دعا منظمة التعاون الإسلامي لعقد قمة طارئة لبحث المذبحة.

وفي بيانات منفصلة، نددت كل من منظمة التعاون الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ورابطة العالم الإسلامي بالمذبحة، وطالبت بالتحقيق والمحاسبة.

 

تنديد عربي

وفي هذه الأثناء، عبّر أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن إدانته واستنكاره الهجوم الإرهابي، وأكد موقف بلاده النابذ للإرهاب والتطرف مهما كانت الأسباب والدوافع وراءه.

وأعرب الملك المغربي محمد السادس عن إدانته الشديدة لهذا "الاعتداء العنصري والإرهابي الآثم، الذي استهدف مصلين آمنين".

وقال ملك الأردن عبد الله الثاني في تغريدة إن ما حدث مذبحة بشعة استهدفت مصلين يؤدون عباداتهم آمنين، كما وصف الهجوم بالجريمة الإرهابية.

كما غرد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على تويتر "يجب أن تستمر جهودنا الجماعية ضد العنف والكراهية بعزيمة متجددة"، واعتبر مسؤول بالخارجية السعودية أن "الإرهاب لا دين له ولا وطن".

وأدانت الخارجية الكويتية الهجوم، مشددة على الموقف الثابت في مناهضة العنف والإرهاب بكل أشكاله، ووصفته البحرين بأنه "عمل إرهابي جبان يتنافى مع جميع المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية".

واعتبرت الخارجية العراقية في بيان أن "هذا الحادث الذي طال المصلين يُثبِت أنَّ جميع دول العالم ليست في مأمن من الإرهاب، وليس أمام العالم إلا توحيد جهوده للقضاء عليه".

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان إن الوزير جبران باسيل "كان قد حذر سابقاً من تصاعد اليمين المتطرف في المجتمعات الغربية، وذلك لأسباب عدة، كما يحذر اليوم من تصاعد يسار متطرف كردة فعل عليه".    

وأدى الفلسطينيون في معظم المساجد بقطاع غزة عقب شعائر الجمعة صلاة الغائب على أرواح الضحايا، في حين وصف رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الهجوم بأنه عمل إجرامي ومروع وبشع، مضيفا "نؤكد إدانتنا واستنكارنا كل أشكال الإرهاب الموجه ضد المدنيين الأبرياء أيا كان مصدره أو جنسيته".

أما أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فرأى في بيان أن هذه الجريمة لا تختلف عن المذبحة التي نفذها المستوطن الإرهابي الإسرائيلي الذي ذبح 29 مصليا مسلما في المسجد الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل عام 1994، معتبرا أنها نتيجة "الأيديولوجية المتطرفة التي تزرع بذور الحروب الدينية".

ووصف الأزهر الشريف في القاهرة الهجوم بأنه "هجوم إرهابي مروع"، محذرا في بيان من أن ما حدث "يشكل مؤشرا خطيرا على النتائج الوخيمة التي قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في العديد من بلدان أوروبا".

ولكن ماعلاقة هذا العمل الإرهابي بالعنوان الذي جاء كمقدمة لهذه المقالة وهو :

                برهوم وفاجعة نيوزيلندا

العلاقة هي أن دول العالم وشخصياتها حتى المتطرفة أدانت هذا العمل الإجرامي ضد المسلمين إلا معظم أفراد مجوس التشيع العلوي في سوريا وغيرها ونص بالذكر المجرم الإرهابي بشار برهوم الذي لم يراع شعور المسلمين الذي يحكم مجلسه العلوي سوريا المسلمين السنة رغم أن العلويين النصيريين لايتجاوز عددهم في سوريا 7% من السكان . فبارك هذا السوري المنحدر من الطائفة العلوية والموالي لبشار الأسد  ووصف المجرم الإرهابي بـ "الصياد".

وأعرب عن سعادته بالجريمة الإرهابية المروعة التي نفذها هذا السفاح اليميني المتطرف بحق عشرات المصلين السنة بمسجدين في نيوزيلندا. وشكر برهوم منفذ الهجوم على ماقام به، بالقول: ”الله يسلم دياتك“.

ونشر الخسيس برهوم فيديو، ظهر فيه وقد أعلن عن تأييده ودعمه للقاتل ،ووجه خطابه للسفاح قائلاً له: "ولو بارودة وسيارة وكاميرا ، والأخير على خمسين واحد فقط"! أي كان عليك أن تقتل عدداً أكبر من ذلك من المسلمين السنة.

ولم يكتف برهوم المعروف الذي يحكي يسمي نفسه بمقلوب اسمه (راشب موهرب) والموالي لنظام المجرم السوري بشار الأسد، بذلك بل أكد  على تأييد ودعم القاتل، بل دعاه إلى التوجه إلى مكة المكرمة، حيث هناك ما وصفه بـ“الرزق“، في إشارة منه إلى تجمع المسلمين بشكل كبير، خصوصًا خلال موسم الحج.

كان "بشار برهوم قد ظهر في العديد من مقاطع الفيديو السابقة في صفحة خاصة، وهو يؤيد انتصارات جيش النظام السوري، ويتهكم على لجان المصالحة .

كما يقدم نفسه في صورة ساخرة، على أنه جاسوس يخبر ترامب عبر الهاتف، بمواقع الكيماوي السوري تحت المساجد، كالمسجد الأموي ومسجد خالد بن الوليد.حتى تقوم قوات التحالف بقصف مساجد أهل السنة.

وأثار الفيديو المتداول سخطًا واسعًا واستنكارًا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي انهالت فيه التعليقات الغاضبة من قبل متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفوا برهوم وأمثاله من مجوس التشيع النصيري بالشامتين من المسلمين والمشجعين على قـتل المسلمين.

 

"نعم أنا شامت بكم".. موال للأسد يدعم منفذ هجوم نيوزيلندا ويدعوه لقتل من في مكة

المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر

وتعليقاً على الفيديو كتبت رجاء: “والله إنك انجس من القاتل إنت ونظامك”، فيما علق جلال بالقول: “كل الموالين للنظام شمتانين”، بينما قال أحمد: “والله طريقة حكيك مع اللهجة عم تذكرني بضباط النظام في العسكرية، طائفيين وفاسدين”.

وكتب “برهوم” على صفحته في فيسبوك “آلاف التعليقات على موقفي من مجزرة نيوزلندا.. نعم أنا شامت بكم”،

 بينما سانده بعض النصيريين فعلق المدعو نضال محفوض:”لا تنضح الجوامع إلا بالإرهاب”، فيما علق حسن أبو حيدر القيم: “حقك وحق كل واحد شريف يشمت بهيك إسلام”، أما ريما عاصي فقد علقت بالقول: “الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء، اقتلوا للهلاك”.

 هؤلاء ياأهل السنة من أخطأ أجدادكم وأجداد أجدادكم حينما اعتبروهم إخوان لكم حتى وإن لم يتوافقوا معكم بالرأي والعقيدة ، هؤلاء من تركهم أجدادكم دون رقابة ودون غيرة على مذهبكم السني ، وهؤلاء من انشغل المسلمون السنة عنهم والتهوا بمعارك حزبية وعرقية وقبلية وقومية فيما بينهم حتى فاجأهم من ظنوا أنهم إخواناً لهم ليسيموهم سوء العذاب وليشمتوا بهم عند النوائب .هذه الجيوب اللعينة التي تعيش بيننا من الحركات الباطنية التي ارتبطت في الخارج وتتحين الفرص لايذاء المسلمين، يجب أن نوليهم اهتمامنا في المستقبل فنبقي الأضواء الساطعة مسلطة عليهم، نرقب أي حركة يقوموا بها وذلك بعد محاكمات عادلة عن كل جرائمهم السابقة، ولا نعطيهم فرصة ولا نغفل عنهم وعن دساءسهم ومؤامراتهم ابدا.

وأهم من ذلك أن يرددوا :

دعوا عنكم الخلافات ياأهل السنة وتوحدوا فإنكم تعذبون في الدنيا بسبب خلافاتكم وستعذبون في الآخرة بسبب تشاغلكم عن نصرة مذهبكم السني الذي هو عماد العقيدة الإسلامية. ولاينتظر النصر من الله تعالى إلا من يستحقه فلا تلوموا إلا أنفسكم على ماحل وما سيحل بكم

المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة