درس تعلمتموه فلا تنسوه

السلام عليكم ...

 ١- انا اكتب هذا الكلام بحكم أنني عربي وكنت أسكن في تركيا منذ زمن غير قصير ،ولذلك يسعني أن أقول مايلي :

٢- الانقلابات العسكرية في تركيا حدثت أكثر من مرة  وإعداء اردوغان كثيرون واولهم محمد فتح الله غولن – وبعض قيادات وأفراد الجيش  ٣- على الرغم من سيطرة اردوغان الكبيرة على الجيش الا ان وجود بعض القياديين من الضباط الموالين للعلماني المعادي للإسلام اتاتورك قد تحدث في أي لحظة وهذا ماحصل.

٤- الجيش مهما كان اساس وجوده القوي في تركيا الحديثة لكن المجرم الهالك أتاترك ومبادءه لازال لهما أتباع كثيرون ،وخاصة من غير أهل السنة وعلى رأسهم العلويون والشيعة والليبراليون  ،وهم يعملون على القضاء على الإسلام ونسيان الوجود الديني الاسلامي في تركيا من أجل حكم علماني لم تستفد منه تركيا شيئاً وأدى إلى تخلفها وقمع الحريات والإغتيالات والإعدامات بما يشبه ما نراه في كل الدول القمعية... فلا فرق بين العلمانية والدكتاتورية إلا في المسميات ولكن جوهرهما واحد.

٥- وخوفاً من مصير العلمانية والفوضى والديموقراطية الشكلية ،فإن اردوغان الان في طريقة الي بسط نفوذه على كافه ارجاء الدولة التركية ليتصدى لهؤلاء العابثين ،وعلى الرغم من سيطرته الكبيره الا هناك فصل تعديل المواد الدستورية الي  ستنهي الحكم الأتاتوركي في تركيا الذي هو الشيئ الذي يمكن ان يكون المتنفذ الوحيد لبسط نفوذ الجيش وانتهاء حقبه دستور ١٩٨٠

٦- اما عن محمد فتح الله غولن فقد كان الساعد الناجح لأردوغان في بدايه مشواره الرئاسي ايام  أن كان اردوغان رئيسا للوزراء وله الفضل في تخطي اردوغان اهم مراحل الصعوبة الي كانت تواجهه لولا الخلاف الذي حصل بينهما في الأخير والذي اتوقع أنه كان خلاف على طريقة تحويل الدولة

٧- فحمد فتح الله غولن رجل صوفي دين متشدد يرفض الوجود العلماني او وجود اي شيئ يسمح على الاقل بتداول المحرمات كالمسكرات وغيره ، والعكس كان بالنسبه لاردوغان فكان هدفه ـ كأي شخص غيور على دينه ـ ان يمنع هذه المحرمات في بلاده لكنه ارتأى ان يطبق او يمنع تطبيق هذه القوانين التي تحرم وجود هذه المحرمات مؤقتاً ،وحتى اشعار اخر واضعا مصلحة تركيا بلاده اولا ثم الذهاب بها الي أقصى مرحلة الاستقرار والخلاص من الحكم العسكري نهائيا ومن ثم الذهاب الي تطبيق هذه المبادئ ...

٨- فأصبح هناك خط سير مشترك بين فتح الله غولن والجيش للخلاص من اردوغان عن طريق تنظيم الانقلاب الفاشل على الرغم من اختلاف أهداف كل واحد فيهم لكنهم اتفقوا على خراب البلاد والانتقام من نجاح اردوغان

وقد تهيأت الأسباب لفشل الإنقلاب الذي لم يكن أبيضاً كما يزعم العلمانيون وأعداء أهل السنة ومن تلك الأسباب المهمة في إنهاء الانقلاب :

١. استطاع جهاز المخابرات قطع منظومة الاتصال والسيطرة في الجيش منذ الساعات الاولى ، فباتت القوات لا تدري ماذا تفعل ، وشاهدنا ذلك.

٢. الرئيس اقلع بطائرته من أنطاليا الى مدرج للتدريب الخاص في منطقة قرب الاوسكدار، وكان فيها خطورة لقصر المدرج بالنسبة للطائرات الكبيرة، وعندما هبط انتقل مباشرة الى اسكدار حيث البلدية تابعة لمؤيديه ، ثم أعلن انه في مرمرية وسيتوجه الى مطار اتاتورك، وعندها الطيران قصف الفندق ،اجتمعت خلية القيادة في الاوسكدار مع الرئيس ، ونظموا الأمور بجو آمن .

٣. ثم بعد دخول المناصرين الى المطار وكذلك" الأوزيل حركت" وهي قوة خاصة تتحرك بأمر رئيس الوزراء وتابعة لمناصري العدالة ، ولها بعد الله الفضل في مداهمة المواقع الرئيسة لقيادات الانقلاب ، عندها انتقل الرئيس بطائرته الى مطار اتاتورك.

٤. الحزب وزع السلاح على مناصريه المتواجدين في المقرات وأمرهم بالمواجهة ان استدعى الامر.

٥. اعلان الرئيس من البداية ان قائد الانقلاب تم اعتقاله ، هو كان إشاعة لاضعاف الجيش المنتشر وتشتيته وفقده إرادة المواجهة ، وان الانقلاب فشل ، وكذلك دفعت الناس للاندفاع للشارع والمواجهة ، وكل ذلك كان إشاعة من خلية الازمة.

٦. انتقال القيادات الى مواقع امينة فلم يقبض على احد ، وإدارتهم خلايا الأزمة، لحين بداية ملامح الانهيار في صفوف الانقلابيين، فهي لم تكن رسالة سكايب فقط بل كانت رسالة ان الرئيس حي ووضع رؤيته ازاء الامر.

٧. القرار باقتحام القاعدة الجوية من قبل القوات الخاصة "الأزيل حركت " وسيطرتهم على منظومة التوجيه للطيران، وتوجيههم للطيارين وهم في الجو بان ينزلوا ويسلموا أنفسهم وسيتحاكون والأمور انتهت ، وكان ذلك في البداية ومن اوائل خطوة التحرك لإيقاف الانقلاب.

بعد الأحداث الحاصلة في تركيا يجب أن ننوه عن أهمية الحذر في التعامل مع الأتراك في تركيا وخارجها لأن كثيراً منهم أعداء للإسلام مثل العلويين والشيوعيين والليبراليين أو هم موالون لأعداء الإسلام كالشيعة الأتراك الذي يوالي معظمهم جمهورية مجوس التشيع الإيراني المعادية للإسلام فهم لا يريدون لاردوغان وشعبه البقاء . ولذلك لا نرى كثيراً من الأتراك المقيمين بيننا في المساجد كبقية الجاليات؟؟!!

 الجواب واضح :

لإنهم من مناطق تقطنها الغالبية العلوية في تركيا مثل اضنا وانطاليا وازمير وأنطاكيا فخذوا الحذر قبل الحديث عن أي موضوع معهم واحذروا تجسسهم لصالح إيران ،فيكفينا أننا تساهلنا مع مجوس التشيع وتبسطنا معهم حينما تسللوا إلى الدول السنية حتى احتلوا سوريا ولبنان والعراق واليمن فعذبوا وقتلوا وأفسدوا ...وهم سائرون في غيهم هذا حتى استعمار آخر دولة سنية أو عربية فانتبهوا لذلك جوزيتم خيراً

طارق الكساب

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة