زحفاً زحفاً حتى القدس

كذبة إيران التاريخية

رفع نظام الملالي قبل 39 عاما شعار ” زحفا … زحفا حتى القدس” ومنذ ذلك التاريخ إلى اليوم لم نر أي رجل منهم يتوجه إلى القدس لا سيرا ولا زحفا، بل اكتشفنا، ونكتشف كل يوم أن الزحف هذا هو لجراد الغزو الفارسي يستبيح الأخضر واليابس في كل العالم العربي، بدءاً من البحرين التي أراد أن يستغل بعض شيعتها تحت عنوان المظلومية المزعوم، ويؤسس فيها خلايا تخريبية ارتكبت العديد من الجرائم التي تندرج تحت عنوان الجرائم ضد الإنسانية، ناهيك بمحاولات الاغتيال والتفجير والسعي الى السيطرة على البلاد كافة.

زحف الجراد الفارسي لم يقف عند ذاك الحد، بل حاول أن يجعل من المنطقة الشرقية في السعودية موطئ قدم له كي يجتاح الأماكن المقدسة، تحت عنوان أن تحرير مكة والمدينة يجعل القدس تتحرر تلقائيا، غير أن اليقظة الوطنية السعودية بددت أوهامه، وجعلت صاحب شعار “تحرير مكة والمدينة” أضحوكة العالم الاسلامي.

لسنا نبالغ حين نصف مبدع هذا الشعار بالمصاب بالحول السياسي، فهو دائماً ينشِّن خطأ، فرغم أن قوات “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري موجودة على مرمى حجر من الحدود السورية- الاسرائيلية، نراها تعمل سكين القتل في السوريين، وتترك ظهرها الذي تجلده سياط الغارات الجوية الاسرائيلية مكشوفا، تتلقى الجلدات الواحدة تلو الاخرى ولا ترفع رأسا اعتاد ان يطأطئ أمام الاسرائيلي بينما هو يستشرس على الأبرياء والعزل، كما هي الحال في العراق عبر الميليشيات الطائفية التي حرقت الأخضر واليابس حتى جعلت من بلاد ما بين النهرين مجرد أرض عطشى يتضور شعبها جوعا.
نقول: إن أتباع مذهب التشيع المجوسي الفارسي ساحوا في بلاد الله الواسعة مرددين شعار “زحفا زحفا حتى القدس”، وجاء كبير الكهان الذي ابتدع نظام الملالي، الخميني، بشعار آخر وهو: “لو كل مسلم ألقى بدلو على اسرائيل لأغرقها”، لكن يبدو ان المياه عزت على الملالي فبدلا من توجيهها الى فلسطين المحتلة أراد أن يغرق اليمن بالعطش والبؤس، فارتكبت ميليشياته الحوثية ما لم يخطر على بال أكثر المخلوقات شرا في التاريخ من موبقات، حتى نشرت الكوليرا بين 26 مليون يمني.

في الكويت حدث ولا حرج من جرائم الاغتيالات والتفجيرات التي ارتكبها عملاء ايران، وكلها تندرج تحت عنوان الجرائم الارهابية التي لا تسقط بالتقادم، وكان آخرها ما يسمى “خلية العبدلي” التي كدست بالأسلحة ما يكفي لإشعال حرب اهلية، ولا ندري اذا كانت تلك الخلية ستفتح الطريق الى القدس من الكويت، وحين سقطت في يد القوى الامنية سارعت طهران الى تحريك جراء ذئابها في بيروت كي تعوي متطاولة على الكويت التي قدمت الكثير للبنان الذي جعله “حزب الله” مستعمرة فارسية تُحكم من الضاحية الجنوبية، تماما كما كان تنظيم “القاعدة” من كهوف تورا بورا يحكم أفغانستان حتى أحالها في يوم ما كلها مزرعة أفيون يتاجر بها في العالم.

في غزة حيث “حماس” تتستر بعباءة الفارسي وتردد الشعارات ذاتها التي رفعها عبدالناصر حول رمي اليهود في البحر، وبعد أن سرق تلك الشعارات من أحمد الشقيري، غير انه بدلا من رمي اليهود في البحر، خسر سيناء ووصلت القوات الاسرائيلية إلى الاسماعيلية، وغرقت غزة في بحر الاحتلال، حتى جاءت “كامب ديفيد” لتعيد التوازن الى كفتي الصراع، لكن “حماس” اليوم تهدم بأمر من الايراني ما صرف الفلسطينيون عمرهم في إعماره.

الناظر الى الواقع الذي أوصلت إليه إيران شراذمها العميلة والدول التي استباحتها، يجد أن الزحف حتى القدس هو زحف جراد تخريبي على العالمين العربي والاسلامي، يهدف الى ابتلاع مقدرات الشعوب، وتحويل بلاد العرب والمسلمين الى خرائب تنعق فيها البوم والغربان.

ولايضحك عليكم مجوس التشيع بزعمهم أنهم مسلمون ، فما هم إلا كفرة مجوس اتخذوا من التشيع ستاراً لينفذوا عن طريقه أحقادهم على الإسلام والمسلمين ،وراجعوا تاريخ القرامطة والبويهيين والفاطميين العبيديين والصفويين وفي يومنا هذا الخمينيين والخامنئيين.

 

 

حماده

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة