غضب الجماهير الإيرانية 2

أكاديميون وسياسيون وإعلاميون: النظام الإيراني يتهاوى والغضب الجماهيري يُبشر بالخلاص من كابوس الملالي

اكد سياسيون وكتاب واعلاميون ان العقوبات الاقتصادية الاميركية على ايران سيكون لها اثر فعال ومباشر على النظام الايراني، وستؤدي بالتالي الى سقوطه، خصوصا بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية في ايران ضد نظام مجوس التشيع الذي فشل في توفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين، وقالوا إن هذه العقوبات سترغم ايران على التفاوض مع الولايات المتحدة، سواء بصورة مباشرة او عبر وسطاء، وان النظام الايراني اذا ادرك جدية اميركا فإنه سيخضع لشروط واشنطن.
واشاروا الى ان الغرب يتجاهل قضية الاقليات في ايران، هذه القضية التي تتصاعد احيانا وتنذر بحدوث ما يهدد الكيان الايراني ونظام حكمه.
ورأى المشاركون في هذا الاستطلاع ان جدية الادارة الاميركية ومصداقية الرئيس ترامب في تطبيق العقوبات الاقتصادية والسياسية هي التي ستحقق الاهداف.

وهذه تفاصيل الاستطلاع:

يرى الدكتور أكرم المشهداني، الباحث السياسي ولواء الشرطة المتقاعد، بأن مدى جدية الادارة الاميركية ومصداقية الرئيس ترامب في تحقيق العقوبات الاقتصادية والسياسية هي التي ستحقق الاهداف. وفيما يخص الى أي حد تشكل الاحتجاجات الايرانية خطرا على النظام، قال المشهداني: الغليان الشعبي والاحتجاجات على النظام الايراني وصلا حدا كبيرا وسوف يؤديان الى خلخلة الوضع الداخلي بالتأكيد واستمرار تصاعدهما يؤدي لسقوط النظام، وأن تصاعد الغضب الشعبي وتطوره الى حالة عصيان شامل واحتمال اشتراك عناصر من قوات السلطة في هذه الثورة سيؤدي لانهيار النظام خلال أقل من سنتين.

مناورة
يرى مصطفى جوارتايي، الصحافي والكاتب السياسي الكردي، ان استسلام إيران للشروط الاميركية مستبعد، لكن ممكن أن تفاوض وتناور في المحادثات بهدف كسب الوقت والسيطرة على الاوضاع الداخلية المضطربة، تتنازل في نقطة وتصر على اخرى. وفيما يتعلق بتأثير الاحتجاجات الداخلية على النظام الايراني، يقول جوارتايي: الاحتجاجات الايرانية مشابهة تماما للاحتجاجات التي تلت سقط نظام الشاه في العام 1979 لكنها لم تصل ذروتها بعد، لكنها تستمر حتى تغيير النظام. وبشأن احتمال سقوط النظام يعتقد جوارتايي بأنه في السنة الحالية يكاد يكون مستحيلا، لكن العقوبات الاقتصادية تشتد في السنة المقبلة وسوف تكون سببا في اندلاع انتفاضة جماهيرية أو ثورة شعبية تؤدي في النهاية إلى سقوط الحكم الحالي.

تعديل سلوك ايران

يقول الدكتور مهند العزاوي، رئيس مركز صقر للدراسات الستراتيجية: تعد العقوبات الاقتصادية من ابرز أدوات الاخضاع السياسي قبل العمل العسكري كون الاقتصاد العصب الفعال في إدارة كل الفعاليات الحربية والصناعة العسكرية والتوسع الحربي غير المباشر. ووفقاً لتصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبايو حول العقوبات فإن الهدف منها تعديل سلوك النظام الإيراني فيما يتعلق بالتصنيع الحربي والملف النووي والدور السلبي الذي تلعبه في الشرق الأوسط، لما له تأثير مباشر في ارتفاع وتيرة الإرهاب لاسيما ان ايران تدير دفة الصراع الطائفي على مدى عقد ونصف العقد.
ووفقاً لدراسة مؤسسة “راند” الأميركية حول مستقبل الحرب الطائفية في الشرق الأوسط، يفترض أن تنتهي بحلول العام 2026 وتبقى الكرة بالملعب الإيراني: هل سيكون قادرا على تغيير سلوكه لاسيما ان العقوبات قاسية لدرجة التأثير الفعلي والمباشر؟ وفيما يتعلق بالاوضاع الداخلية الايرانية فإنه يرى أن الاحتجاجات الإيرانية فيها شقان، الأول سياسي معارض لسياسة الانفراد بالسلطة من قبل الأحزاب الدينية وحصر السلطة بيد المرشد ضمن سياسة الولي الفقيه، والشق الثاني شعبي يتعلق بتداعيات الاقتصاد المنحدر في ظل تعاظم الفساد وتمويل الحروب الخارجية والجماعات المسلحة غير الحكومية او غير النظامية التي تشكل عصا النفوذ الإيراني في الجوار العربي، كما ان الشعب الإيراني يتطلع للحرية والرخاء والعيش الآمن، وقد تتطور هذه الاحتجاجات الى حراك شعبي يصعب فيه إعادة عقارب الساعة الى الخلف.

 ويربط الدكتور العزاوي بين رفض انصياع النظام الايراني للشروط الاميركية وبين سقوطه، يقول: التحولات السياسية التي تجري في الشرق الأوسط تشير الى انها تحولات جوهرية وأخرى شكلية، ولعل الدورة السياسية العالمية تحتوي في ثناياها متغيرات كثيرة، ووفقا للتحولات السياسية الجارية وسياق الصراع العالمي المحتدم على الشرق الأوسط، فإن موازين الحركة اختلفت وقواعد اللعبة قد تغيرت، ومن الممكن ان يكون هناك تغيير يطال النظام الإيراني بشكل جذري ان رفضت إيران الانصياع للشروط.

                          نزار حاف

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة