حكام الصين المجرمون 3

إضطهاد

كما أسلفنا القول ، فإن عرقية المسلمين الإيغور في إقليم تركستان الشرقية تعاني من اضطهاد الحكومة الصينية الشيوعية، منذ عشرات السنوات وذلك بالرغم من حصول الإقليم على حكم ذاتي «صوري» فى وقت سابق.

وكانت تركستان «الشرقية والغربية» بلدًا واحدًا قبل أن تحتلها القوات الروسية والصينية وتقسم إلى مناطق سيطرة بينها فى القرن التاسع عشر، وفى حين قسمت روسيا تركستان الغربية إلى 5 دويلات هي «أوزبكستان، وكازاخستان، وقرغيزستان، وتركمانستان، وطاجيكستان، أبقت الصين الجزء الخاضع لسيطرتها موحدًا مطلقة عليه اسم «مقاطعة شينجانغ اويغور الذاتية الحكم.

إجراءات تعسفية ضد المسلمين

وقامت الحكومة الشيوعية في الصين في عهد ماوتسي تونغ بفرض سلسة من الإجراءات التعسفية ضد الإيغور منها منع ممارسة الشعائر الدينية ومعاقبة كل من يقوم بها بالعقاب الصارم بموجب القوانين الجنائية، منع تعليم الدين الإسلامي، وفرض تدريس الإلحاد في المدارس والنوادي والتجمعات، مصادرة المصاحف والكتب الإسلامية، وبلغ ما جمع منها 730 ألف كتاب مطبوع ومخطوط، وإجبار رجال الدين والعلماء على امتهانها وإحراقها في الميادين العامة.

كما سمحت الحكومة الشيوعية بنشر الكتب والمطبوعات المعادية للإسلام ورفع الشعارات والملصقات التي تسيئ إلى الإسلام وأحكامه وتعاليمه، واعتقال العلماء ورجال الدين واحتقارهم وفرض أعمال السخرة عليهم، وقتل من يرفض التعاون معهم ويرضى بإلحادهم وانتهاكاتهم، وإجبار النساء على خلع الحجاب، وإلغاء العمل بالأحكام الشرعية في الزواج والطلاق والمواريث، وفرض الاختلاط، وتشجيع الزواج بين المسلمين والمسلمات وغيرهم، وإغلاق أكثر من 28 ألف مسجد، 18 ألف مدرسة دينية بل وتم تحويلها إلى حانات ومخازن، مصادرة أموال الناشطين في العمل الإسلامي بأي مجال كان.

سياسة التذويب

اتبعت الحكومة الصينية سياسة التذويب مع مسلمي الإيغور، فقامت باعتقال وقتل آلاف منهم وتدمير قرى كاملة، كماأجبرت الشعب التركستاني على تنفيذ سياسة تحديد النسل وممارسة أقصى العقوبات للمخالفين لهذه السياسة التي تهدف إلى خلخلة التركيب الديمغرافي للسكان الأصليين لتركستان الشرقية.

وشجعت الحكومة الصينية الزواج بين التركستانيين والصينيين، وأقرت مكافأة لكل تركستاني يتزوج من صينية بمبلغ يعادل أربعمائة دولار يدفع له فور توقيعه قسيمة الزواج، ويعتبر هذا المبلغ كبيرا إذا قيس بالراتب الذي يتقاضاه الموظف هناك.

وشددت الصين إجراءآتها ضد الإيغور بعد أحداث 11 سبتمبر، وبعد اندلاع الثورة السورية، وذلك عقب سفر العشرات منهم للقتال ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتشكيلهم لفصيل مسلح باسم الحزب الإسلامي التركستاني.

آخر حملات اضطهاد الصين لمسلمي الإيغور

لا تدع الصين وسيلة ولا طريقة لاضطهاد مسلمي الإيغور في تركستان الشرقية إلا واتبعتها , في ظل حملة عالمية ضد المسلمين من أهل السنة،لا تقتصر على الدول التي يشكلون فيها أقلية كالصين وأمريكا وأوروبا فحسب , بل حتى في عقر دارهم بدول عربية وإسلامية يشكلون فيها الأغلبية الساحقة من عدد السكان .

 آخر ما ابتدعته الصين لاضطهاد مسلمي الإيغور ذو الغالبية الساحقة في إقليم تركستان الشرقية الذي أطلقت عليه الصين اسم "شنيجيانغ " منذ احتلالها له عام 1949م : القيام بحملة لإجبار المسلمين الإيغور في الإقليم على معايشة ملحدين صينيين واستضافتهم في بيوتهم ؛ والتي يبدو أنها تندرج ضمن مخططها لإحداث تغيير في التركيبة السكانية بالمنطقة ذات الغالبية المسلمة  .

 الاسم الكاذب المخادع الذي أطلقته السلطات الصينية على حملتها الجديدة هو : "القرابة التوأمية" , وهو في الحقيقة شعار مفضوح ومكشوف تخفي وراءه الحكومة الصينية مآرب أخرى لم تعد تخفى على أحد أهمها : إحداث تغيير ديمغرافي في الإقليم لصالح أتباع الصين من "الهان" وغيرهم من الملحدين والمجرمين, تماما كما يفعل الطغاة و أعداء الإسلام والمسلمين في كل مكان .

 لقد انهارت جميع شعارات : "التعايش" و "المساواة" و "الحرية الدينية" و "حماية الأقليات" و "حقوق الإنسان" التي ما دأبت حكومات أوروبا وأمريكا وأمثالها في الصين وروسيا و.......وأتباعها في بعض دول المنطقة العربية , ليظهر جليا أنها مجرد خداع ومحض افتراء , فالواقع المعاش والأحداث المتتالية أكدت أن اضطهاد المسلمين - سواء كانوا أقلية أو أكثرية - هو الحقيقة المخفية وراء مثل هذه الشعارات الكاذبة .

 وانطلاقا من هذه الحقيقة كشف حساب "تركستان" في تغريدة على موقع "تويتر" الهدف الحقيقي من وراء الحملة الصينية الأخيرة على مسلمي الإيغور قائلا : "إن الحملة الصينية الجديدة تأتي لإجبار المسلمين الأويغور على "تبني المستوطنين الملحدين من الصينيين إخوة لهم واستضافتهم في بيوتهم!".

 واستطاعت السلطات الصينية من خلال حملات التهجير القسرية لمسلمي الإيغور عن موطنهم الأصلي "تركستان الشرقية" , وتوطين الكثير من الصينيين الهان والملحدين محلهم ....إحداث تغيير كبير في التركيبة السكانية للإقليم المسلم , فبينما كانت نسبة المسلمين في الإقليم في بداية الحملة عام 1949م 97% , تناقصت هذه النسبة بسبب الكثير من الإجراءات الصينية إلى حوالي 45% فقط !!!

  ويكفي أن نذكر أن الصين دأبت منذ احتلالها للإقليم المسلم على إرسال الملايين من الصينيين إلى هذا الإقليم , حيث شجعت العاطلين عن العمل من أبناء الصين على الهجرة والعمل في تركستان، مع تقديم الحوافز المغرية لهم، وتهيئة المسكن، بل تعدى الأمر إلى إرسال الآلاف من المحكوم عليهم في قضايا سياسية أو جنائية إلى المنطقة المسلمة؛ حتى بلغت نسبة الصينيين في بعض المدن الكبرى مثل "أرومجي" و"أقصو" و"قولجا" و"قورلا" و"التاي" و"قومول" و"بوريتالا" وغيرها نحو 90% .

 بل عملت الحكومة الصينية لإحداث التغيير الديمغرافي المطلوب على بناء مدن جديدة لمئات الآلاف من المستوطنين ، منها مدن "شيهنزة" و"كاراماي" و"كويتون" و "صانجو"  و"أران" وغيرها، وبلغت نسبة الموظفين والعاملين الصينيين في مختلف القطاعات في تركستان حوالي 95% .....الخ .

لم تكتف الصين بهذه الإجراءات المتعسفة المستمرة منذ أكثر من 65 عاما , بل صعدت من حملتها القمعية ضد مسلمي الإيغور في الداخل والخارج , أما خارجيا فقد بدأت السلطات الصينية مؤخرا بمصادرة جوازات السفر الخاصة بالإيغور من أجل منعهم من السفر والحيلولة دون اتصالهم بالعالم الخارجي , كما يتعرض حوالي ثلاثة ملايين شخص من الإيغور المهجرين في جمهوريات آسيا الوسطي وتركيا ودول أخرى إلى المضايقات والتهديدات من قبل السلطات الصينية بشكل مستمر , ناهيك عن إطلاق شائعات من حين لآخر بأنه "سوف يتم إعادة المهجرين قسرا إلى البلاد" مما يضعهم دائماً تحت دائرة الخوف والارهاب .

  وأما داخليا فحدث ولا حرج عن صور الاضطهاد وأنواع العنف المادي والمعنوي المستخدم ضد مسلمي الإيغور , فقد عمدت الصين إلى مصادرة منازل وأملاك الإيغور الذين هربوا من الظلم والقهر , كما تم هدم العديد من المساجد بدعوى "عدم وجود من يرتادها" للصلاة فيها , وألقي القبض على العديد من الأثرياء الإيغور وزُجَّ بهم في السجون بزعم "الفساد وإرسال أموال لدعم النشاطات الدينية المرتبطة بالخارج" , ناهيك عن سياسة إذلال العلماء والمثقفين والناشطين وإيداعهم في السجون تحت مزاعم واتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة !!

 لقد وصل اضطهاد السلطات الصينية لمسلمي الإيغور إلى حد التدخل في حرية اختيار اللباس وأسلوب حياة الفرد والعلاقات الاجتماعية وحرية التنقل والسفر واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي , حتى تحولت تركستان الشرقية إلى سجن مفتوح بالنسبة للإيغور كما يؤكد الكاتب التركي "عثمان آتالاي" في أحد مقالاته .

 وقالت الصحيفة في تقرير وافتتاحية إن الأنباء عن القمع والاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون (الإيغور) ووجه بصمت من الجميع بمن فيهم أغلبية الدول الإسلامية، لكن يبدو أن المجتمع الدولي بدأ يتحرك للاهتمام بهم.

وأشارت إلى حث مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيلي باشيليتبكين لضمان حصول المراقبين على المعلومات المطلوبة في ضوء التقارير "المقلقة للغاية"، ورد بكين عليها بأن تحترم سيادة البلاد.

وأوردت الصحيفة أيضا تصريح الزعيم السياسي الماليزي أنور إبراهيم  بأن المسلمين خائفون، "لا أحد يرغب في قول أي شيء"، كما نقلت إعلان أميركا أنها "تشعر بقلق عميق" وتفكر في فرض عقوبات على مسؤولين وشركات صينية، بالإضافة إلى وصف هيومن رايتس ووتش هذا الأسبوع وضع المسلمين هناك في معسكرات تأهيل بأنه أكثر الجوانب الصادمة في حملة تضييق شاملة على الإيغور لم تر الصين مثيلا لها منذ "الثورة الثقافية" في 1966.

وقالت الصحيفة إن معسكرات الاحتجاز الصينية في إقليم شينغيانغ ذي الأغلبية المسلمة بشمال غرب البلاد تعكس تحوّل الصين إلى المزيد من القمع في السنوات القليلة الماضية، وإلى أهمية الإقليم الجيوإستراتيجية في سياق مبادرة الحزام والطريق التي يمتد أغلبها عبر آسيا الوسطى.

ووصفت إقليم شينغيانغ بأنه قد تحوّل إلى دولة بوليسية رقمية ممتلئة بنقاط التفتيش وكاميرات المراقبة الأمنية وتكنولوجيا التعرف على ملامح الوجوه، ويعتقل الناس فيه لمجرد سفرهم للخارج، أو ممارستهم لشعائرهم الدينية، أو حتى لأنهم لا يتكلمون الصينية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الحكومة الصينية تشن حملة انتهاك جماعية وممنهجة لحقوق الإنسان ضد المسلمين الترك في سنجان شمال غرب الصين، وسط عملية "تلقين سياسي قسري" تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لتقرير صادر عن المنظمة استند لمقابلات مع خمسة معتقلين سابقين، يحظر على الإيغور وغيرهم من المسلمين المحتجزين بالمخيمات استخدام التحية الإسلامية، ويفرض عليهم أن يتعلموا لغة الماندرين (الصينية) ويرددوا الأغاني الدعائية.

وذكرت المنظمة أن السلطات استهدفت أشخاصا من شنغيانغ لهم أقارب يعيشون بالخارج في واحدة من 26 "دولة حساسة" بما في ذلك كازاخستان وتركيا وإندونيسيا. وغالبا ما يحتجز هؤلاء لعدة أشهر دون أي إجراء رسمي.

ويقدم التقرير بعنوان "القضاء على الفيروسات الأيديولوجية.. حملة الصين لقمع مسلمي سنجان" أدلة جديدة على الاعتقال التعسفي الجماعي على يد الحكومة الصينية، والتعذيب وسوء المعاملة والقيود المتزايدة على الحياة اليومية.

وقالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن الصين تحتجز ما يصل إلى مليون شخص من الإيغور الذين يتحدثون التركية في "معسكرات اعتقال" في شنغيانغ حيث "يخضعون لتعليم سياسي".

أما حكومة الكذب والمكر الصينية المجرمة فقد نفت  أن تكون هذه المخيمات مخصصة لهدف "التعليم السياسي" وتقول إنها مراكز تدريب مهني ضمن مبادرات حكومية "لتعزيز النمو الاقتصادي والحراك الاجتماعي" بالمنطقة.

ذكاء اصطناعي

وقالت ووتش إن السلطات الصينية تستخدم تكنولوجيات في مواجهتها للخصوصية الدينية لمسلميها مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

وبحسب مديرة المنظمة بالصين صوفي ريتشاردسون فإن الانتهاكات يتم تسهيلها عبر جمع كميات كبيرة من الحمض النووي وعينات الصوت وغيرها من البيانات "لتحديد شخصية ومعرفة ورصد كل شخص في شنغيانغ". 

لا أحد يعرف على وجه الدقة مصير أحد طلبة الإيغور الذين كانوا يدرسون بجامعة الأزهر في مصر بعد اعتقال السلطات الصينية له عقب عودته إلى دياره بإقليم تركستان الشرقية أو شنغيانغ الصيني.

لا يملك زملاؤه أو جيرانه أو حتى أسرته جوابا عن مصير هذا الطالب حيث تقول أمه والدموع تنهمر من عينيها "لا أعرف ما إذا كان ابني حيا أم ميتا".

ويرجح أصدقاء الطالب أنه "اقتيد من دون محاكمة مثله مثل الآلاف وربما عشرات الآلاف من الناس الذين كانوا متحمسين للدفاع عن دينهم إلى مراكز التلقين الجديدة"، حيث يتعرضون لما يشبه عمليات غسل الأدمغة في تلك المراكز.

وتشكل عمليات الإخفاء القسري الجماعية، إلى جانب الاعتقالات والرقابة على البيانات جزءا من السياسة الصينية لفرض نفوذ الشرطة على إقليم شنغيانغ حيث يعيش عشرة ملايين من قومية الإيغور الناطقة بالتركية تقول الصين "إنها تتأثر بالتطرف الإسلامي".

أما الشرطة فهي في كل مكان 
وبلغ حجم انتشار وحدات الشرطة الصينية في شوارع مدن الإقليم مستويات غير مسبوقة حيث تفرض أنظمة مراقبة متطورة لتتبع الإيغور، وماذا يقرؤون ولمن يتحدثون وما يقولون.

وتعتبر الحكومة الصينية سياستها الأمنية في  شنغيانغ "ضربة قوية" ضرورية بعد سلسلة من الهجمات في عامي 2013 و2014، وقال باو تشانغوي مسؤول الدعاية بمدينة هوتان "إذا لم نفعل ذلك فإن المئات سيموتون".

كما ترى السلطات في برنامج الاحتجاز الذي يمضي المحتجزون فيه مددا تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى عامين "تدريبا مهنيا"، لكن الغرض الرئيسي منه هو التلقين. دورات تدريبية حول "لغة الماندرين الصينية، والقانون، والوحدة العرقية، ونزع التطرف، والوطنية".

تحت المجهر 

وفي كورلا جنوب شنغيانغ -وهي واحدة من الأماكن الأكثر كثافة على وجه الأرض- وصف أحد نزلاء تلك المراكز هناك بأنها "سجن". مشيرا إلى مركز آخر في وسط المدينة تغلق الشرطة الشوارع المؤدية إليه.

وفى هوتان كثفت الشرطة دورياتها، حيث تجوب أكثر من 40 سيارة للشرطة المدينة، وأقامت الشرطة أيضا نقاطا للتفتيش كل 500 متر للتحقق من هوية المارة وما تحويه هواتفهم النقالة خصوصا المضمون الديني

ويجب على المتسوقين الذين يدخلون بازار هوتان المرور من خلال أجهزة الكشف عن المعادن ووضع بطاقات الهوية الوطنية على القارئ مع وجود وجوههم الممسوحة ضوئيا.

وتظهر بيانات الميزانية الصادرة عن شنغيانغ زيادة إنفاق الأمن العام مؤخراً بنسبة 50% عن عام 2017 حيث بلغت 45 مليار يوان (6.8 مليار دولار) وذلك بعد زيادة بنسبة 40% في العام الماضي. لتتضاعف بذلك أربع مرات منذ عام 2009، عندما اندلعت أعمال شغب في أورومتشي، مما أسفر عن مقتل حوالي 200 شخص.

وامتدت السياسة الأمنية إلى تتبع السيارات والأصوات وحتى الجينات، وتم إضفاء الطابع الرسمي على برنامج جمع البيانات البايومترية في العام الماضي تحت عنوان "الوثيقة رقم 44"، وهو توجيه إقليمي للأمن العام يهدف إلى "جمع صور ثلاثية الأبعاد بشكل شامل وبصمات صوتية والحمض النووي وبصمات الأصابع".

 ويبقى النص الكامل للوثيقة سريا، ولكن مصادر أسوشيتد برس وجدت ثلاثة عقود على الأقل تشير إلى توجيه صدر عام 2016 يتضمن أوامر الشراء الأخيرة للمعدات مثل الميكروفونات وأجهزة تحليل الصوت.

أما من يتمكن من الهرب فإن الاعتقال هو مصير أهله وذويه حيث يقول رجل أعمال من مدينة كاشغار هرب من الصين إن أربعة من أشقائه تعرضوا للاعتقال بسبب هربه وإن الأسر المكلفة بالتجسس على بعضهم في مجتمعه قد عوقبت أيضا،لأنها لم تبلغ عن هربه ، مضيفا أن أفرادا من تلك الأسر "أرسلوا إلى مراكز التلقين لمدة ثلاثة أشهر".

وتظهر وثيقة للشرطة الصينية الأنباء أن السكان الإيغور في أحد أحياء مدينة أورومتشى عاصمة الإقليم تم تصنيفهم على مقياس 100 نقطة. لكن هذا التصنيف يتناقص عشرة نقاط للسكان الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 55 عاما، ويصلون يوميا، أو يتلقون تعليما دينيا.

وختاما ً، فإنه لا يبدو أن هناك بوادر تراجع أو انكفاء للحملات الصينية المعادية لمسلمي الإيغور , بل ربما تزداد هذه الحملات شراسة وبشاعة كما وكيفا , في ظل نمو موجة الاسلاموفوبيا في أمريكا و أوروبا والعالم بأسره بشكل عام ...وهو ما يستدعي من الدول الإسلامية مراجعة حساباتها لمواجهة أشرس موجات العداء للإسلام والمسلمين .

 ومن العار علينا وعلى حكوماتنا أن نترك إخواننا الإيغور تحت رحمة هذا الحكم الشيوعي الصيني المجرم ، والأدهى والأمر أن تجامل حكوماتنا الصين وتسعى للتقرب إليها دون إشارة أو دفاع عن حقوق إخواننا المسلمين الإيغور أو تذكير للصين بأن معاملتهم بهذه الطريقة الوحشية قد يفقد الصين فرصاً للتعاون التجاري والإقتصادي .

أما كتابنا ومثقفونا ومن يدعون بأنهم المدافعون عن الحريات فإنهم لايكادون يذكرون شيئاً عن هذه الفئة الإيغورية المظلومة . بينما تنتصر لهم صحيفة الغارديان البريطانية ألتي دعت إلى ضغط دولي على الصين لوقف اضطهاد المسلمين (الإيغور) هناك، وإلى ضرورة تسليط الضوء على هذا الاضطهاد.

 

                             يتبع

المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة