الحرب على الإسلام 6

                            في تركيا

                     العلويون وكذبة المظلومية

يتميز العلويون مثلهم مثل كل الباطنيين والشيعة باختراع كذبة المظلومية التي ينفخون فيها، وهي كذب في كذب عمد أعداء الإسلام على استغلالها لابتزاز الأكثرية السنية في العالم . وثقافة المظلومية هي أساس دينهم التي يزرعونها في قلوب صغارهم منذ الطفولة ، فينشأ الشيعي كارهاً لأهل السنة متمنياً إيقاع أكبر الأذى بهم ـ حسب ثقافتهم ـ ليدخلوا الجنة،بينما هم لايدركون أنهم أبعد الناس عنها .

وفي تركيا هناك ثمة أقليات دينية ومذهبية وعرقية وقومية في المجتمع التركي منها: اليهود واليونانيون والأرمن والسريان والكلدان والأكراد والعرب واللاز والشركس والكرج إلى جانب العلويون. وأقليات عرقية دينية كالألبان والروس والألمان والأستونيين. ومجموعات عرقية كالأوزبك والقرغيز والتتار والأيغور والأذريون وغيرهم

ولكن صفةُ  "علوي" تُقرَن بتسمية بات يعتبرها معظم العلويين اليوم بمثابة شتيمة، وهي: "قزلباش"، أي: "الرؤوس الحمر" الذين اعتمروا العمامات الحمر ذات الاثنتي عشرة لفة ـ تيمناً بالأئمة الاثني عشر ، والذين انتظروا فرصتهم لإيذاء أهل السنة ، فوجدوها في الطاغية المسمى الشاه إسماعيل الصفوي فساندوه في مجازره التي ارتكبها بحق الأغلبية السنية من سكان إيران الحالية والذين أجبرهم هذا السفاح وذريته من بعده على تغيير مذهبهم السني في إيران إلى المذهب الشيعي بالإكراه على النحو الذي نشاهده اليوم،ولذلك فإن أجداد شيعة إيران اليوم هم من أهل السنة ولكنهم أجبروا على اعتناق المذهب الشيعي.وكان يطلق على هؤلاء العلويين السفاحين من أجداد بشار الأسد  لقب القزلباش ،ولكن هزيمة هذا السفاح في معركة تشالديران عام (1514) جعلت هؤلاء المتواطئين معه ضد أهل السنة محل انتقام من العثمانيين المكلومين

وهناك أصنافٌ متعددة لعلويي تركيا، فمنهم الشيعي الاثنا عشري الصرف، ومنهم العلوي النصيري (الخصيبي)، ومنهم البكتاشيون. ويقترب بعضهم من شيعة إيران، ويمتد بعضهم الآخر ليتَّحد مع العلويين في سورية؛ أما الأغلبية الباقية فهي التي يُطلَق عليها "علوية الأناضول". 

ويتوزع العلويون في تركيا على ثلاثة أنواع: العرب والأكراد والأتراك. ويطلق على العلويين العرب اسم: "النصيريون". ويتواجد معظمهم في لواء إسكندرون أو إقليم هاتاي - حسب التسمية التركية - فيما يتواجد آخرون في أضنة ومرسين، إضافة إلى إسطنبول وأنقرة. ولغتهم الأم العربية. ويقدر عدد العلويين الأكراد بنحو 4 ملايين نسمة يتواجدون في محافظات وسط وجنوب شرق الأناضول، ولاسيما في بينغول وتونجيلي وسيواس وبوزغات وغيرها. ويتكلم العلويون الأكراد اللغة الكردية كما يتكلم قسم منهم الزازانية. أما العلويون الأتراك فيزعمون أن عددهم بنحو 18 مليون نسمة ليشعروا الآخرين بحجم أكبر من حجمهم الطبيعي.

ويتواجد العلويون الأتراك في منطقة الأناضول الداخلي وفي غربه، مع تواجد قليل منهم على البحر الأسود. أما المحافظات التي يتواجدون فيها بكثافة فهي: سيواس، طوقات، يوزغات، نيفشهر، تشوروم، أماسيا، فهرمان ماراش وأورزخان. كما يوجد علويون تركمان في مناطق قارص، سيواس، يوزغلت، ومغلا.

ومنذ عام 1927، أطلق العلويون الأكراد عدة "انتفاضات"، كان أهمها تمرد سنة 1947، ومن هنا نلاحظ أن من يحرك الأكراد ضد الحكومات التركية السنية غالباً مايكونون من العلويين الأكراد مما دعا الدولة بأن تجرد حملات عسكرية واسعة لإخمادها واعتقال قادتها لقمع إرهابهم. وهم في نفس الوقت انخرطوا منذ خمسينيات القرن العشرين في صفوف الأحزاب السياسية القائمة، وكانوا يؤلفون دائماً ما بين 16 ـ 18% من عدد نواب البرلمان القائمة خلال 1950ـ 1980.

ففي الفترة الواقعة ما بين 1950ـ 1957 دعموا الحزب الديمقراطي بزعامة عدنان مندريس، إلاّ أنه بعد ظهور التوجهات ذات الطابع الديني لذلك الحزب، انقلب العلويون عليه ، واتجهوا إلى تأييد عصمت اينونو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، على الرغم من قتل المئات منهم في منطقة مرعش، أثناء تولي بولند أجاويد زعيم حزب الشعب الجمهوري في السبعينيات رئاسة حكومة ائتلافية.ولكن كرههم للإسلام الحقيقي الذي يمثله أهل السنة يجعلهم ينضمون لكل من لايتعاطف مع الإسلام. مثلما أن المجرم بشار الأسد ووالده المقبور حافظ تعاونوا مع كل مستعمر ومغرض طالما أنه ضد الإسلام .

ومع انقلاب الجنرال كنعان ايفرين سنة 1980 وإلغائه الدستور والبرلمان والأحزاب، دخل العلويون المرحلة جديدة، حيث تم وضع دستور جديد سنة 1982 الذي روعي فيه تطلعات الشعب التركي المسلم ، فنص على تدريس مادة الدين في كافة المراحل الدراسية، والتوسع في فتح مدارس الأئمة والخطباء . ولكن العلويين الذين طالما ادعوا بأنهم مسلمون رفضوا ذلك لأن المساجد لاتعنيهم من قريب أو بعيد  ـ مثلهم في ذلك مثل مجوس التشيع الذين يرفضون الصلاة مع المسلمين ـ  وطالبوا عوضاً عن ذلك بإنشاء مايسمى "بيوت الجمع" لأنهم لايريدون دخول المساجد ،ويريدون إنشاء تلك البيوت التي تبدوا في ظاهرها مساجد ،ولكنها في الحقيقة لاتمت للإسلام بصلة. فلم يتم الالتفات إلى مطالبهم المغرضة .

وفي انتخابات نوفمبر 2002 التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب إردوغان فوزاً ساحقاً، طرح العلويون المطالب التالية على الأحزاب السياسية ـ عدا حزب العدالة ـ وهي:

تمثيلهم في الهيئة الإدارية لرئاسة الشؤون الدينية بحسب نسبتهم من عدد السكان..

وتخصيص مبالغ معينة من ميزانية الدولة لمساعدة مؤسسة بيوت الجمع أسوة بمساعدتها لإنشاء المساجد.

 وإقرار الدستور وقيام المدارس بتدريس نوعين من الدروس الدينية: درس الدين والأخلاق الإلزامي، ودرس الدين الاختياري، وطالبوا بإدخال مبادئ عقيدتهم إلى درس الدين الإجباري أسوة بالمذهب السني.

 وتخصيص وقت محدد ضمن البرامج الدينية المذاعة في هيئة الإذاعة التركية TRT لنشر الأفكار العلوية

ورغم أن أردوغان عاملهم بكل تسامح واحترام دون أن يشكك في نواياهم ـ مثله في
ذلك مثل كل السنة الذين غفلوا عن مبدأ التقية عند مجوس التشيع ومن هو على شاكلتهم كالعلويين . وانفتح عليهم وعلى الشيعة بكل وسيلة ، إلا أنه  مثل كل السنة الغافلين عن غدر كل من يسب الصحابة وأمهات المؤمنين ، فقد تلقى رجب طيب إردوغان رسالة شديدة اللهجة من الاتحاد العلوي البكتاشي عندما كان يشغل منصب رئاسة الحكومة يتهمونه فيها بالتحريض على الكراهية بين أتباع المعتقدات، وبممارسة السياسة باستخدام النزعة الإثنية والمذهبية متناسين أنهم يحظون بكل رعاية في الدولة التركية السنية ، وأن أي مطلب غير معقول من العلويين أو من غيرهم في تركيا لايقابل بما تقابل به الأقليات السنية التي تعاني الإضطهاد في إيران وبورما والهند والصين وروسيا...إلخ .

 لا يغفل  العلويون أو غيرهم من الطوائف غافلون عن الحفاظ على عقائدهم وفلسفاتهم ومذاهبهم الخاطئةً مثل  غفلة أهل السنة المفرطون بمذهبهم رغم أنه المذهب الحق الذي يعكس أسمى الأديان وهو الإسلام ،فجر عليهم هذا التغافل والتساهل والإلتهاء عن صلب عقيدتهم بأمور دنيوية ستكون عليهم وبالً في الآخرة مثلما أنها وبال عليهم في الدنيا أدى بهم إلى الذل والتشريد والقتل والإفقار وضياع الآباء والأبناء وانتهاك الحرمات كما هول حال أهل السنة في لبنان وسوريا والعراق واليمن وغيرها من البلدان المرشحة لتنضم إلى قائمة التنكيل بأهل السنة حينما يحين الوقت المناسب .

أما غيرهم من الملل فإن أعينهم مفتحة على مصالحهم الضيقة وألسنتهم خرساء عن البوح بأي تآمر يجعلهم يصلون إلى أعلى هرم السلطة ليذوقوا الأغلبية السنية الذل والهوان. وقد يحاول أحد المتخاذلين فيبرر ذلك بقوله :" هذا شأن الأقليات ،ولكننا أكثرية سنية نعمل من أجل الجميع  ولايهمنا انحراف أي أقلية "

وجوابنا لهذا الغبي وأمثاله أن نقول له :

" أنظر إلى الأقلية العلوية في سوريا والتي لم تكن تتجاوز أل 5% من سكان سوريا .أنظر إليهم وهي تذل الأكثرية الساحقة السنية كما هو مشاهد في كل يوم من أيامنا هذه ، وانظر إلأى المجرم حسن نصر الله وعصابة حزب الله والمجرم نبيه بري وعصابته كيف فعلت بالمخيمات الفلسطينية السنية ،وانظر إلى مافعله المجرمون نوري المالكي وهادي العامري والمهندس والبطاط وقيس الخزعلي في العراق بأهل السنة حتى أصبحوا مشردين في الخيام بالصحراء يتجرعون الذل والهوان.وانظر إلأى الأقلية الحوثية المجرمة وماتفعله بأهل اليمن السنة وحتى الزيدية لأنهم يترضون عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فماذا استفاد أهل السنة من أغلبيتهم الساحقة؟

ثم تعال إلى الهندوس في الهند وإلى البوذيين في بورما وإلى أهل السنة في إيران ،وانظر كيف تعاملهم السلطات الحاكمة وتحرقهم وتقتلهم وتجردهم من حقوقهم وتعذبهم وتعدمهم ،ولم تقل تلك السلطات وكهنتها وأحزابها :" نحن أكثرية ،ولن يضرنا وجود أقلية مسلمة بيننا" . ونحن لانطالب بإيذاء الأقليات غير السنية لأن ديننا يمنعنا من ذلك ، ولكن نطالب بشيء من الغيرة والدهاء التي تجنب أهل السنة الويلات سواءً كانوا أقلية أم أكثرية . 

ولنضرب مثالاً على مكر الأقلية العلوية وتخطيطها للإستيلاء على الحكم في تركيا  واتفاقها حتى مع الشياطين لنصرة دينها المجوسي الباطني الباطل ضد ألإسلام الذي يمثله حق تمثيل أهل السنة وحدهم :

     العلويون والجيش والإنقلاب على أردوغان

 

حقائق دقيقة في القيادات العسكرية التركية   هل تعلم أن    

قيادة الجيش التركي الذي كانت تهيمن عليه اميركا حتى الإنقلاب الأخير على أردوغان هي من الاقليات المذهبية ومن اصول يهودية بنسبة ٨٥٪ ..وهذه القيادة تضم  مسلمين من امهات يهوديات ومن الاشوريين والكلدانيين والسريان ومن اصول يونانية ومن صفويين وعلويين واسماعيليين واكراد وشركس  حيث ان اميركا كانت من تشرف على هذه التعيينات وتصر عليها ؟

                              وهل تعلم أن

قوات خفر السواحل بمروحياتها هي بقيادة ضابط علوي عميل لسوريا وايران  ؟ 

                               و هل تعلم أن

 معظم طياري المروحيات الذين اشتركوا بالانقلاب على أردوغان وقصفوا فندق مرمرة في محاولة لقتل اردوغان وقصفوا تظاهرات الفجر التي قامت تاييداً لاردوغان هم علويون موالين للاسد ولإيران  ؟..

                          وهل تعلم ان

المروحية التي هربت الى اليونان بعد فشل الإنقلاب على أردوغان كانت تضم  ضباطا اتراك علويين  موالين للاسد وايران ؟

                       وهل تعلم أن

 ضباط أهم قيادات خفر السواحل في تركيا هم من العلويين ،وهم من تآمر  على الرائد حسين هرموش المعارض السوري السني وسلموه إلى جلاوزة الطاغية السفاح بشار الأسد ليعدمه في  بداية الثورة !

 

                        وهل تعلم أن

اردوغان عجز عن معاقبتهم خوفاً من ردة فعل الجيش الذي يسيطر على رتبه العليا العلويون،والذين عتموا على التحقيق معهم في قضية تسليم هرموش للطاغية بشار ؟
                        وهل تعلم أن

السعودية ارسلت في بداية الثورة على المجرم بشار وعلى دفعات منذ بداية العام ٢٠١٣ حوالي  ٦٠٠ صاروخ حراري وصواريخ رنكوس ضد الطيران والدبابات ، ولكن  قيادات الجيش التركي العلوية كانت ترفض  تسليمها للجيش الحر رغم كل توجيهات اردوغان التي كانوا يضربون بها عرض الحائط؟

                          وهل تعلم أن

أن قيادة خفر السواحل العلوية استولت على ٥٠ صاروخاً كانت بعهدتها وباعتها لايران  ثم ادعت كذباً انها سلمتها للجيش الحر ؟

                            وهل تعلم ان

 من الاسباب الرئيسية لفشل الانقلاب هو ان

رئيس الاركان خلوصي اكار هو المسلم السني الوحيد الذي كان قد عينه اردوغان،وأن الانقلابيين من غير السنة اعتقلوه  ليصدر امراً لقواعد  الطيران للمشاركة بالانقلاب الا انه رفض ؟

                          وهل تعلم ان

خلصوي هذا عندما عين اجرى إعادة تشكيل لقيادة قواعد الطيران حيث جعل ٩٠ ٪ من قيادتها مسلمون ، ولولا عناية الله ثم هذه الخطوة غير المتوقعة من خلوصي ، لما تم أنقاذ أردوغان . ومع ذلك قامت ٨ طائرات حربية يقودها طيارون من الأقليات المعادية لاردوغان  وينتمون لثكنة  علوية بالمشاركة  في الانقلاب ثم انسحبوا وذلك خوفاً من الاشتباك الحربي مع الموالين  لاردوغان الذين خرجوا لملاقاتها وتدميرها بمساندة ارضية ؟

وهناك الكثير الكثير الذي سيكشف عن دور ايران وسوريا في محاولة الانقلاب مثلما كشف التحقيق  أن عبدالله جولن الموجود في أمريكا قد اتفق مع العلويين للقضاء على أردوغان.ومع ذلك ترفض أمريكا تسليمه إلى المفترض أن تكون حليفتها تركيا .

 

ويتبين لنا مما عرضناه من طرح أن قضايا هؤلاء المغرضين العلويين لا ترتقي  إلى منزلة قضية أقلية قومية أو دينية مضطهدة تتطلب حلاً انفصالياً سياسياً. بل هي قضية قابلة للحل في إطار قيم المواطنة في الجمهورية التركية ودستورها الذي أعطى أهل السنة وللعلويين ولغيرهم هامش مشاركة واسعة تشمل كافة مكونات المجتمع في صناعة القرار.

ولكن نشطاء العلويين ومعهم نشطاء الأقليات الشيعية   لايريدون الحلول السلمية ، بل يريدون الحلول الدموية التي تجتث أهل السنة من عروقهم كما هو الحال مع المجرم حافظ الأسد وابنه الطاغية السفاح بشار الأسد ، ولذلك هم يغالون ويسيسون قضاياهم ويثيرون المحافل الدولية ضد تركيا لتقويض السياسات التركية الداخلية والخارجية الراهنة والمستقبلية

فهم لايريدون مشاركة السنة في صناعة القرار، ولكنهم  مثلهم مثل مجوس التشيع  يريدون الإستيلاء على الحكم بطريق مباشر أو غير مباشر مثل العلويين في سوريا.

هؤلاء العلويون وغيرهم من الباطنيين ومن مجوس التشيع لاتحركهم أخوة ولامواطنة ولا إنسانية ، ولكن تحركهم عقائد باطنية يرمون من ورائها القضاء على الإسلام الذي يمثله أهل السنة ،وسنحاول في الحلقة القادمة استعراض عقائدهم التي تقف وراء نشاطهم السياسي الذي تحركه تلك العقائد وحيلهم في استغفال أهل السنة .

ونحن نقوم بذلك حتى ننبه الغافلين من أهل السنة الذين اعتقدوا أن المجرم حافظ الأسد وابنه السفاح بشار ومجلسهم العلوي الأعلى إخوان لهم في الدين، حتى تبين لهم أنهم شياطين في ثياب ملائكة ،وكذلك لنتعرف على أوجه إلتقاء أوالافتراق العلويين في تركيا مع العلويين في بلاد الشام وسوريا تحديداً، ومع فرقة البكتاشية، حيث أن فرقة البكتاشية هي نفسها فرقة العلويين في تركيا ولكن لزوم التقية تجعلهم يسمون أنفسهم بالبكتاشية.

يتبع

المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة